الاتحاد

الإمارات

«قانون التبغ» يمنح المحكمة حق مصادرة المواد المخالفة المضبوطة وإغلاق المنشأة

خلال المؤتمر الصحفي

خلال المؤتمر الصحفي

أعلنت وزارة الصحة أمس، أن 10330 مسجلا في 6 عيادات تابعة للوزارة أقلع منهم بالفعل 3514 مدخنًا عن هذه العادة الضارة بنسبة 34 %، بحسب آخر الإحصاءات الصادرة عن الوزارة.

ومنح قانون مكافحة التبغ ومنتجاته، الذي صدر مؤخرا عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، الحق للمحكمة في حال إدانة الشركة أو الشخص بمخالفة القانون بمصادرة المواد المضبوطة والمواد الإعلانية وحتى إغلاق المنشأة.
وأكد الدكتور سالم الدرمكي مدير عام وزارة الصحة بالإنابة في مؤتمر صحفي عقد أمس في ديوان الوزارة بدبي، أن تطبيق قانون مكافحة التبغ يعتبر ساريا منذ اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية، طبقا للمادة رقم 22 من القانون.
وتنظم وزارة الصحة حملة إعلامية للتوعية بقانون مكافحة التبغ ومنتجاته
إلى جانب تعزيز الأنشطة والبرامج التي يتم تنفيذها للتعريف بمضار التدخين، وتعمل الوزارة مع جميع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية لتطبيق القانون بالشكل الأمثل، وفقا للدرمكي .
وقال الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية، إن “الوزارة ستبدأ في إعداد اللائحة التنفيذية بالاشتراك مع الجهات المعنية في الدولة وذلك خلال الأشهر القادمة تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء لإصدارها، في وقت قريب جدا، نظرا لأهمية وجود اللائحة التنفيذية لتطبيق بنود ومواد القانون بالشكل السليم”.
واشترط القانون وجود عبارات وصور تحذيرية واضحة على كافة منتجات التبغ إضافة إلى منع كافة أشكال الإعلان والترويج والدعاية أو الرعاية لأي من منتجات التبغ.
وأشار الدكتور حمدي عبدالإله المستشار القانوني في وزارة الصحة الى أنه يتم معاقبة كل من يخالف حظر إدخال التبغ ومنتجاته أو تداوله داخل الدولة دون توافر المواصفات القياسية وكذلك من يخالف حظر زراعة التبغ لأغراض تجارية وصناعة منتجاته داخل الدولة.
كذلك يعاقب من يقوم باستيراد الحلوى والألعاب التي تشبه التبغ ومنتجاته وكذلك من يخالف حظر تخصيص أجهزة ومعدات آلية للبيع سوف تصل العقوبة المقررة عليه إلى مليون درهم، وفق ما نص عليه القانون، وفقا لعبدالإله.
وقال عبدالإله إن كل هذه المحظورات حدد لها القانون عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن 100000 ألف درهم ولا تجاوز 1000000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين وفي حالة العود تكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنتين والغرامة لا تقل عن 1000000 درهم .
وحول ما إذا كان القانون سيطبق في أماكن مثل المطاعم أو الفنادق أو المقاهي، أوضح الدرمكي، أن القانون ينص على حظر التدخين في الأماكن العامة المغلقــــة وأجاز القانون للسلطة المختصة أن تحدد مكانًا خاصًا للتدخين في هذه الأماكن وفقًا للضوابط التي تضعها اللائحة التنفيذية.
وتضمن القانون عدة تنظيمات ولوائح تهدف إلى ردع المخالفين وضمان التزام جميع الأفراد والشركات ببنود القانون بما يضمن توفير أجواء صحية في الأماكن العامة والمناطق السكنية وتجنيب غير المدخنين مضار التدخين السلبي والإزعاج الذي يسببه استهلاك منتجات التبغ بمختلف أشكالها.
وتميز القانون بالعقوبات الرادعة والصارمة لمن تسول له نفسه خرق القانون على سبيل المثال ، يعاقب من يخالف مادة حظر الإعلان بعقوبة تتراوح من مائة ألف إلى مليون درهم .
وحول التخطيط لحملات توعوية مكثفة لبيان الآثار القاتلة للتبغ ومكوناته بكافة أنواعه وللتعريف بالقانون وضرورة تطبيقه على الجميع أشار المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية إلى أن البرنامج الوطني لمكافحة التبغ وفريق مكافحة التبغ في الوزارة سيواصل تقديم أنشطته و برامجه التوعوية للتعريف بأضرار التبغ، إلى جانب التعريف بالقانون واللوائح المنفذة له.
وحظرت المادة 5 بيع أو تقديم التبغ أو آي من منتجاته لمن يقل عمره عن 18 سنة حماية للقصر، وحظرت المادة 6 عرض أو بيع منتجات التبغ إلا في الأماكن المخصصة لذلك، والحاصلة على ترخيص كما حظرت المادة 7 التدخين في الأماكن العامة و المغلقة.
وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله قد أصدر مؤخرًا القانون الاتحادي رقم 15 للعام 2009 بشأن مكافحة التبغ والقاضي بحظر إدخال التبغ ومنتجاته إلى الدولة إلا إذا توافرت الشروط والمواصفات القياسية المتبعة في الدولة، والتي من ضمنها وجود عبارات وصور تحذيرية واضحة على عبواته إضافة إلى منع كافة أشكال الإعلان والترويج والدعاية أو الرعاية لأي من منتجات التبغ.
لجنة وطنية
وذكر الدكتور فكري، انه سوف تشكل اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ، لافتا إلى أن المشرع أناط لمجلس الوزراء تحديد اختصاصاتها ونظام عملها.
وأشار إلى أن اللجنة سوف تضم أعضاء من كافة الجهات المعنية مثل وزارة الصحة والهيئات الصحية المحليــــة ووزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية والبلديات والجمارك والبيئة والتربية والداخلية وغيرها من الجهات الأخرى ذات العلاقة،وسوف تعنى هذه اللجنة بكل ما يتعلق بمكافحة التبغ بالدولة.
وأفاد الدكتور الدرمكي، بالإنابة أنه سوف يتم تنفيذ القانون من كافة السلطات المختصة بالدولة وسوف يمنح الموظفون الذين تحددهم هذه السلطات صفة الضبطية القضائية فيما يقع من مخالفات لأحكام القانون واللوائح والقرارات المنفذة له في حدود اختصاص كل منها.
وذكر فكري أنه منذ التصديق على الاتفاقية الإطارية بدأ التنفيذ العملي لبنودها حيث تم تشكيل لجنة وطنية متعددة القطاعات في 2006 من مختلف الوزارات والجهات الصحية التي قامت بإعداد مسودة مشروع القانون الاتحادي لمكافحة التبغ.
وفي 2007 تم تقديم القانون لمجلس الوزراء و تمت مراجعته في 2008 حتى يواكب التغيرات الاقتصادية ويستوفي متطلبات مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة.
ويحتوي القانون على 22 مادة وهو قانون متميز حيث يحمل مواد تعنى بتوفير الحماية القصوى من التعرض للتدخين القسري، فالمادة (5/5) تعنى بحماية القصر وصغار السن من التدخين القسري حيث نصت هذه المادة على منع التدخين داخل السيارة في حال تواجد أطفال تقل أعمارهم عن 12 سنة، وهذه المادة لم ترد في أي من قوانين دول المنطقة بل والإقليم أيضا.
كما نصت مادة (7) على حظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة وكذلك منع تخصيص أماكن لتدخين في دور العبادة و المؤسسات المختلفة، التعليمية والمنشآت الصحية والرياضية.
وتتناول المادة (8) حظر التدخين في الأماكن العامة و سوف يتم تحديدها من قبل اللائحة التنفيذية. وأشار فكري إلى أن معظم المواد والبنود التي يتناولها القانون تهدف لخلق جيل إماراتي ومقيمين على أرض الدولة يتسمون بالوعي و يكونون مناهضين لهذه الظاهرة و هذا ما حققته الدول المتقدمة وتمكنت من خفض معدلات استخدام التبغ بخلق جيل غير مدخن.
ونص القانون في بعض مواده على منع بيع منتجات التبغ لمن لا يتجاوز سنه (18) سنة ومنع زراعة التبغ وحظر استيراد وبيع الحلوى والألعاب التي تشبه التبغ أو منتجاته، إضافة إلى عدة تنظيمات ولوائح تهدف إلى ردع المخالفين وضمان التزام جميع الأفراد والشركات ببنود القانون بما يضمن توفير أجواء صحية في الأماكن العامة والمناطق السكنية وتجنيب غير المدخنين مضار التدخين السلبي والإزعاج الذي يسببه استهلاك منتجات التبغ بمختلف أشكالها.


24% نسبة التدخين بين الكبار


تصل نسبة التدخين في دولة الإمارات بين الكبار 24%، بحسب المسح الصحي 2003، وتعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيس للوفاة في دولة الإمارات و ويأتي التبغ على قائمة العوامل التي تكمن وراء هذا المرض كما يشكل سرطان الرئة نسبة 14% من الوفيات.
وكانت الإمارات سباقة في هذا المجال أيضا، حيث وقعت الدولة على الاتفاقية الإطارية في 24 يونيو سنة 2004 و تم التصديق على الاتفاقية في 7 نوفمبر 2005 و يعقد مؤتمر الأطراف للدول الموقعة على هذه الاتفاقية كل سنتين.
وشاركت الدولة ممثلة في وزارة الصحة في الأربع مؤتمرات السابقة و شاركت بفعالية لوضع البرتوكولات المعززة لتنفيذ بنود الاتفاقية و تم تقديم أول تقرير حول تطبيق الاتفاقية في الإمارات في مارس من العام 2008م.
ويشكل استهلاك التبغ في إقليم شرق المتوسط عبئًا اقتصاديًا واجتماعيًا وصحيًا ثقيلًا منذ ما يزيد عن 50 سنة وذلك بسبب الانتشار السريع والمستمر لظاهرة التدخين وكذلك ظهور عادات مختلفة لاستخدام التبغ كالشيشة والمدواخ و ما يروج له حديثًا السيجارة الإلكترونية

اقرأ أيضا

نصف مليون زائر للحديقة الإسلامية بالشارقة خلال 5 سنوات