الإمارات

الاتحاد

82 % معدل الوعي البيئي بين أفراد المجتمع بأبوظبي

هالة الخياط (أبوظبي)

أعلنت هيئة البيئة - أبوظبي عن ارتفاع مستوى الوعي البيئي عند أفراد المجتمع ليصل إلى 82% بعدما كان 44% في 2012، من خلال برامج توعية متكاملة استهدفت من خلالها الهيئة فئات المجتمع المختلفة، بما حقق نقلة نوعية في مستوى الوعي حول القضايا البيئية الهامة.
وساهمت برامج التوعية التي نفذتها الهيئة منذ تأسيسها برفع مستوى الوعي البيئي، كما ارتفعت السلوكيات الإيجابية نحو البيئة من 55% إلى 79%. بما ساهم في تحقيق رؤية حكومة أبوظبي بإيجاد مجتمع مثقف بيئياً، ويتمتع بمستوى عال من الوعي البيئي، وقادر على المساهمة في توجهات والتزام دولة الإمارات بالسعي لتحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة 2030.
وأعلنت الهيئة - مؤخراً - عن استحداث وتطوير برامجها التي تنفذها في مجال التعليم والتوعية البيئية، وتستهدف مختلف قطاعات المجتمع في إمارة أبوظبي للوصول إلى مجتمع أكثر وعياً واستعداداً للمشاركة الإيجابية في جهود المحافظة على البيئة وحمايتها.
وقالت خنساء البلوكي، مدير إدارة التوعية البيئية في هيئة البيئة - أبوظبي: إن الهيئة منذ إنشائها حرصت على التعاون مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص لزيادة الوعي بالقضايا البيئية، ومساعدة المجتمع المدني على فهم واستيعاب مدى ثراء تراثنا الطبيعي، وكذلك دور المجتمع في مساعدتنا على الحفاظ عليه، مع التركيز بشكل خاص على العمل مع المدارس والمؤسسات التعليمية في مختلف أنحاء الدولة لتمكين وإلهام جيل الشباب، وبناء قدراتهم لإحداث تأثير إيجابي على البيئة وتبنّي أسلوب حياة أكثر استدامة».
وأفادت البلوكي بأن الهيئة تركز حالياً على توسيع نطاق التواصل مع المجتمع من خلال العديد من البرامج التطوعية بما في ذلك: برنامج علم المواطنة لنكون مجتمعا يقود التغيير، برنامج المراقبين البيئيين، والذي يستهدف الشباب في مراحل عمرية مختلفة، برنامج الخبراء البيئيين ويهدف للاستفادة من الخبرات العلمية لدى أفراد المجتمع البيئية وتوظيفها في برامج الهيئة.
وأشارت إلى أن الهيئة تعمل حالياً على تسهيل تواصل المجتمع مع البيئة من خلال تطبيق «أبوظبي نظيفة» المصمم لمساعدة أفراد المجتمع على التطوع لمساعدة الهيئة على فهم مدى انتشار المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في البيئة البرية والبحرية حتى نتمكن من إنشاء سياسات وإيجاد حلول مبتكرة، وهذا البرنامج يعد من برامج علم المواطنة.
كما طورت الهيئة منصة التعليم البيئي الإلكتروني لجعل الوعي البيئي في متناول الجميع. والتي تعتبر أول أداة تعليمية إلكترونية مجانية مخصصة للمواضيع البيئية، وتهدف إلى زيادة المعرفة والوعي البيئي من خلال إتاحة الفرصة للمؤسسات المحلية والدولية، لإعداد المحتوى البيئي ونشره.
كما وضعت الهيئة برامج خاصة تستهدف فئة الشباب وتتضمن برنامج «شباب البيئة»، وهو برنامج يهدف إلى تمكين شباب الإمارات من أن يصبحوا قادة المستقبل في البيئة، من خلال توفير الخبرة التدريبية واصطحاب الخبراء والسماح لهم بالتعبير عن آرائهم وأفكارهم ومقترحاتهم حول مواضيع تتعلق بالبيئة والاستدامة من خلال منصات وأنشطة مختلفة.
وقالت البلوكي: إن جهود التعليم البيئي في الهيئة بدأت في عام 1998 بحافلة بيئية كانت تجوب المدارس الحكومية والخاصة حاملة معها بعض العينات المحنطة والحيوانات الحية والنباتات، كما لو كانت قطعة من الحياة الصحراوية التي يتم نقلها إلى داخل الفصول الدراسية لتعرف الطلبة بنفسها ومكوناتها وخصائصها الأساسية. لتتطور البرامح إلى «الماراثون البيئي» الذي نجح بالوصول إلى 2 مليون طالب تتراوح أعمارهم من 4 سنوات إلى 13 عامًا.
ومن البرامج التوعوية التي كان لها الأثر الكبير في التأثير على الطلبة، أشارت البلوكي إلى برنامج المدارس المستدامة الذي تشارك فيه حاليا 150 مدرسة نجح بتدريب ما يقارب 5000 مدرس، كما ساهم بتخفيض البصمة الكربونية بالمدارس، بما يقارب 100 ألف كجم من ثاني أكسيد الكربون.
فيما مبادرة الجامعات المستدامة نجح في تشجيع طلاب الجامعات على تحمل مسؤولية بصمتهم البيئية في حرم الجامعة، حيث يوجد حاليا 21 جامعة مشاركة، ونفذت الجامعات المشاركة 35 مشروعاً للاستدامة وقدمت 37 تقريرًا حول التدقيق البيئي داخل الحرم الجامعي.
كما أسست الهيئة مؤخراً شبكة المؤسسات الخضراء لدعم المؤسسات التي تتطلع إلى أن تصبح صديقة للبيئة. وإلى الآن، بلغ عدد الأعضاء المسجلين 60 عضوًا من القطاعين الحكومي والخاص. وتمكنت 21 مؤسسة من توفير أكثر من 2.5 مليون صفحة (ما يعادل الحفاظ على 330 شجرة) ضمن مبادرة يوم بلا ورق.

اقرأ أيضا

بدء التطبيق الإلزامي لـ"الجرام" بدلاً من "التولة" بتجارة العطور