الأربعاء 18 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
على الخط
23 أغسطس 2005


جوجل وياهو ··أرباح خيالية
كثير من القراء لا يزالون يسألون عن الربحية التي تحققها الشركات من برامجها وخدماتها التي تقدمها مجانا، فعلى سبيل المثال، يقدم ياهو، وكذلك جوجل، ومايكروسوفت هوت ميل خدمات البريد الالكتروني، والدردشة الفورية، وغيرها الكثير، مجانا، فماذا تستفيد منها، وكيف تحقق الأرباح التي تجعلها قادرة على البقاء؟
الجواب هو: الإعلانات التجارية على الوب، فانظر مثلا إلى الأرباح التي حققتها شركة جوجل خلال الشهور الثلاثة الأخيرة المنتهية في يوليو الماضي، حيث وصلت إلى 382·8 مليون دولار، وهي من إيرادات وصلت إلى 1·38 مليار دولار· وفي المحصلة النهاية ازدادت أرباح جوجل بنسبة 300 بالمائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي·
أرقام فلكية أليست كذلك؟ وماذا عن محرك البحث ياهو؟ الأرباح الصافية بنهاية شهر مارس الماضي 205 ملايين دولار، وهي من مجموع الإيرادات 821 مليون دولار، أي أن الأرباح زادت بنسبة 200 بالمائة مقارنة بالعام الماضي حين وصلت إلى 101 مليون دولار·
بالنسبة إلى جوجل أيضا، تمثل إعلانات الوب التجارية معظم إيرادات الشركة، علما بأنها تقدم مجموعة من المنتجات والخدمات الجديدة التي جعل جوجل في مقدمة محركات البحث على الانترنت·
وتحتل مايكرسوفت المركز الثالث من حيث إيرادات الإعلانات التجارية على الانترنت، بعد جوجل وياهو، أما محركات البحث الثمانية الكبرى الأخرى، ومنها التافستا واسأل جيفز، وماما، فهي تسجل أرباحا أقل من ياهو وجوجل، ولكنها تحصل على أرباح يجعلها قادرة على الاستمرار وزيادة الأرباح· شركة مايكروسوفت دخلت معترك محركات البحث مؤخرا، بعد طرح محرك بحث خاص بها مؤخرا، نظرا لما تحققه محركات البحث من إيرادات·
تحقق هذه الشركات مزيدا من المبيعات، والأرباح، وفي استطلاع للرأي نشرته هيئة التسويق على الموقع www.marketin
.asp31/bruemmer5gprofs.com/ تظهر أهمية محركات البحث في عمليات البيع، وأن جوجل يبقى هو محرك البحث المفضل لدى المسوقين في الغرب خصوصا·
بالنسبة إلى العالم العربي، فلا تزال الإعلانات التجارية على الوب في بداياتها، ولا تحقق سوى إيرادات متواضعة بالقياس إلى العالم الصناعي التقني، حيث يبقى وسائل التسويق التقليدية، كالتلفزيون، هي السائدة·
هذه هي قصة جوجل وياهو وغيرهما، والأرباح التي تجنيها من الإعلانات التجارية على الوب، تصل إلى أرقام خيالية، فلا بأس من أن تقدم بعض الخدمات المجانية التي تكون وسيلة أيضا لكسب مزيد من الإعلانات·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©