الاتحاد

الاقتصادي

دعوة دولية لتحقيق التنمية المستدامة للمحيطات

 الجابر والحضور خلال افتتاح أعمال القمة في أبوظبي (من المصدر)

الجابر والحضور خلال افتتاح أعمال القمة في أبوظبي (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

استضافت دولة الإمارات بالتعاون مع جمهورية سيشل بالاشتراك مع اللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات (IOC) التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، أعمال المؤتمر الوزاري الثاني لـ«قمة الاقتصاد الأزرق» بهدف تعزيز التنمية المستدامة للمحيطات.
وركزت القمة على تحديد التدابير والإجراءات العملية القابلة للتنفيذ التي تدعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.
وتضمن جدول أعمال القمة جلستي نقاش وتبادل الآراء على مائدة مستديرة بهدف تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على بيئة المحيطات والبحار المستدامة للتخفيف من حدة الفقر في العالم، وزيادة الأمن الغذائي، وحماية النظم الإيكولوجية، ومعالجة تراجع التنوع الحيوي البيئي.
واختتمت أعمال القمة بنجاح باعتماد إعلان أبوظبي 2016 حول مفهوم الاقتصاد الأزرق.
وعقدت «قمة الاقتصاد الأزرق» الثانية كجزء من فعاليات «أسبوع أبوظبي للاستدامة 2016» الذي يعدّ منصة عالمية تهدف إلى معالجة التحديات التي تؤثر على سرعة انتشار وتبني التنمية المستدامة والطاقة النظيفة في العالم. وكانت الإمارات استضافت بالتعاون مع جمهورية سيشل قمة الاقتصاد الأزرق الأولى خلال انعقاد «أسبوع أبوظبي للاستدامة 2014». وقد أصبح مفهوم الاقتصاد الأزرق بمثابة فكرة أساسية وجزء لا يتجزأ من مفهوم التنمية المستدامة على الصعيد العالمي، من خلال التركيز على الفرص المتاحة في الجوانب والمجالات الاقتصادية والاجتماعية في الدول الجزرية النامية والدول الساحلية مع الحفاظ على النظم البيئية البحرية.
وتضمن حفل افتتاح قمة الاقتصاد الأزرق كلمات لأليكس ميشيل، رئيس جمهورية سيشيل، وأولافور راغنار غريمسون، رئيس جمهورية آيسلندا، وتومي ريمنغساو الابن، رئيس جمهورية بالاو، ومعالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة، والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ.
وقال رئيس جمهورية سيشيل «إن التحديات العالمية هائلة، وكذلك الفرص أيضاً. لكن المهم هنا هو اغتنام هذه الفرص الآن قبل أن تتراجع الموارد الطبيعية لكوكبنا إلى مستويات تصبح فيها غير قابلة للاسترجاع أو الإصلاح، ما سينعكس سلباً على مستقبل الأجيال القادمة. وإننا اليوم أمام فرصة سانحة للمساهمة في تعزيز الجهود الرامية إلى دعم الاقتصاد الأزرق دولياً كأداة رئيسية للإدارة البيئية محلياً ودولياً وعالمياً والمحافظة على مستوى الزخم الحالي».
وقال الرئيس الآيسلندي «إن تاريخ بلادي التي ظل شعبها لقرون عديدة يعتمد على الموارد البحرية لتأمين سبل العيش، هو في نواحٍ كثيرة مثال حي على أنه من الممكن بالفعل حماية الموارد البحرية وفي نفس الوقت تأسيس قطاع صيد ناجح ومربح».
وبدوره قال رئيس جمهورية بالاو «يرتكز الاقتصاد الأزرق على تنويع اقتصاداتنا المعتمدة على الموارد البحرية لضمان الأمن الغذائي محلياً، وضمان أن يستفيد شعبنا على نحو تام من تنمية مواردنا البحرية، وحفظ وحماية محيطاتنا حتى تتمكن الأجيال القادمة من الاستفادة من هذه المزايا نفسها».
وقال معالي الدكتور الجابر «تدل استضافة دولة الإمارات لأعمال «قمة الاقتصاد الأزرق» الثانية بالتعاون مع جمهورية سيشل» على المركز الريادي التي تحتله الدولة ضمن الجهود العالمية لتعزيز الاستدامة». وأضاف «ساهمت القمة الناجحة الأولى التي عقدت في عام 2014 في أبوظبي إلى حد كبير في زيادة اعتراف المجتمع الدولي بأهمية المحيطات والبحار، بما في ذلك اعتماد جدول أعمال التنمية لعام 2030».
وتابع معاليه قائلا «وضعت قيادتنا الرشيدة جهود الحفاظ على الموارد البحرية في أولويات سياساتنا الوطنية لضمان مستقبل مستدام، وقادر على التكيف مع الظواهر الجوية المختلفة، وتقوم بدعم الدول الجزرية من خلال نشر حلول الطاقة المتجددة، والمساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية».
وألقى الدكتور ثاني أحمد الزيودي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ومدير إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية، الكلمة الترحيبية، التي تطرق خلالها إلى أهمية دور المؤتمر في إبراز الترابط ما بين الطاقة النظيفة وحلول الحد من تداعيات تغير المناخ على الدول المطلة على البحار والمحيطات بما يساهم بضمان مستقبل مستدام.

اقرأ أيضا

"موديز" ترفع تصنيف الاقتصاد المصري وتشيد بالإصلاحات