الاتحاد

الاقتصادي

إطلاق معرض «كفاءة استهلاك الطاقة» بأبوظبي

خلال المؤتمر الصحفي (الاتحاد)

خلال المؤتمر الصحفي (الاتحاد)

سيد الحجار (أبوظبي)

أعلنت القمة العالمية لطاقة المستقبل أمس، إطلاق الدورة الأولى لمعرض مختص بكفاءة استهلاك الطاقة، على هامش دورة 2017.
وقال الدكتور أحمد بالهول، الرئيس التنفيذي لـ «مصدر»، خلال مؤتمر صحفي أمس، إن التنمية المستدامة تتطلب تحقيق الكفاءة في إدارة الطلب على الطاقة وكذلك المعروض منها، لافتاً إلى أن هذا الأمر ينطبق على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مثل أية منطقة أخرى في العالم.
وأضاف: نعتزم في معرض كفاءة استهلاك الطاقة 2017 على هامش القمة العالمية لطاقة المستقبل، مشاركة الآخرين خلاصة تجربتنا المكتسبة من علاقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مسألة ترشيد استهلاك الطاقة، وبما يشمل دور مدينة مصدر، التي تشكل «بصمة أبوظبي الخضراء» في مجال التصميم الحضري المستدام، والتي تستهلك طاقة ومياهاً أقلّ بنسبة 40% مما تستهلك المناطق الحضرية التقليدية ذات المساحات المماثلة.
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة مصدر: ستتاح لدينا أيضاً فرصة لعرض ابتكارات مثل أداة «المباني المستقبلية» وهي منصة إلكترونية على الإنترنت لمساعدة المهندسين والمعماريين والمقاولين في العثور على مصادر لتوريد مواد بناء ومنتجات رفيقة بالبيئة، تم تقييمها باستقلالية.
وقال بالهول لـ«الاتحاد»، إن التوجه لتنظيم معرض كفاءة استهلاك الطاقة يعزز استكمال منظومة التنمية المستدامة في الدولة، في ظل تنامي أهمية ترشيد الاستهلاك خلال الفترة الأخيرة، كما يعزز المعرض من مكانة أسبوع أبوظبي للاستدامة.
وتوقع بالهول مشاركة عدد كبير من الشركات المحلية والدولية في المعرض، موضحا مشاركة معظم الشركات المسجلة في المنطقة الحرة لمدينة مصدر والتي تضم حاليا نحو 340 شركة.
وعلى صعيد متصل، كشف بالهول عن توجه الشركة لدراسة الفرص الاستثمارية الجديدة بقطاع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بدول المنطقة، وفي مقدمتها مصر والمغرب، إضافة إلى دول الخليج. وقال بالهول، إن «مصدر» تعتزم كذلك الاهتمام بالاستثمار بقطاع النفايات عبر تحويل النفايات إلى طاقة.
وباتت الاستثمارات في مجال كفاءة استهلاك الطاقة في أنحاء العالم مهيّأة للوصول إلى 385 مليار دولار سنوياً، أي نحو 5.8 تريليون دولار في مجملها حتى عام 2030، وفقاً لتقرير صدر حديثاً عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا».
وأشار التقرير إلى أن الاستثمار في المباني المرشّدة للطاقة وحدها سيصل إلى 125 مليار دولار بحلول العام 2020، نظراً لكون المباني من أبرز الشرائح المستهلكة للطاقة.
من جانبه، شدّد المهندس عبدالله الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجية في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، على أهمية الاستدامة باعتبارها أحد المبادئ التوجيهية لرؤية أبوظبي 2030، مشيراً إلى أنها تكمن في صميم أهداف مجلس التخطيط العمراني الخاصة بتطوير الإمارة.
وقال: «نرى أن تحقيق كفاءة استهلاك الطاقة في المباني عامل حيوي في دعم أبوظبي لتلبية الطلب الحالي والمستقبلي على الطاقة، فقد تمّ، على مدى السنوات الخمس الماضية، تصنيف المشاريع العقارية في الإمارة، من خلال برنامج استدامة، استناداً على مجموعة من العوامل، من بينها كفاءة استهلاك الطاقة، وذلك باستخدام نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ الإلزامي من استدامة، وكشركاء استراتيجيين نحن نتطلع إلى تبادل المعرفة والخبرات المتعلقة بأفضل الممارسات في عمليات الاستدامة وأدواتها وأساليبها مع الوفود المشاركة في معرض كفاءة استهلاك الطاقة 2017».
وأضاف الشامسي: «استدامة هو برنامج حكومة أبوظبي الرسمي لتطوير إمارة مستدامة تلبي احتياجات مواطنيها من الموارد حاضراً ومستقبلاً، وقد حظي هذا البرنامج، منذ إطلاقه في العام 2008، باحترام دولي واسع، ونحن نعتقد أن معرض كفاءة استهلاك الطاقة سيقدم منصة كبيرة للتعامل مع جمهور عريض ومتنوع، ما يسهم في تعزيز الوعي ببرنامج استدامة على نطاق عالمي».
وقال سعيد العبار، رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للأبنية الخضراء إن المباني المرشّدة في استهلاك الطاقة تتمتع بواحد من أعلى الإمكانيات للحد من انبعاثات الكربون وخفض تكاليف الطاقة، لاسيما وأن المباني تستهلك 80% من الكهرباء في دولة الإمارات.
وفي السياق نفسه، قال فريدريك تو، رئيس شركة «ريد» للمعارض، إن هذا المعرض يُهيّئ القمة العالمية لطاقة المستقبل 2017 لتكون كبرى دورات القمة وأشدها تأثيراً، لاسيما مع استمرار تنامي الطلب العالمي على الطاقة.

14,7 ألف مبنى ضمن برنامج «استدامة»
أبوظبي (الاتحاد)

ذكر المهندس عبدالله الشامسي المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجية في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني أن برنامج استدامة الذي أطلقته حكومة أبوظبي قبل سنوات عدة، يتم تطبيقه حاليا على 13455 فيلا بأبوظبي، إضافة إلى 1218 مبنى حكومي، بإجمالي 14673 مبني
وقال الشامسي لـ«الاتحاد»: إن تطبيق البرنامج على هذه المباني يسهم في توفير نحو 800 مليون درهم خلال العمر الافتراضي للمبني، وذلك نتيجة توفير استهلاك الكهرباء بنسبة 35% والمياه بنسبة 40%.
وأوضح الشامسي أنه وفقاً لدراسات المجلس، فإن تطبيق شروط الاستدامة لا يسهم في ارتفاع تكاليف البناء إلا بنسبة بسيطة تتراوح بين 0,5 و4% فقط، مؤكداً أنه يمكن تعويض هذه الزيادة الطفيفة خلال 28 شهراً، نتيجة ترشيد استهلاك المياه والكهرباء.
وأوضح أن البرنامج لايزال اختياريا للملاك المواطنين في أبوظبي. فيما يطبق بشكل الزامي على المباني الحكومية، لافتاً إلى توجه عدد كبير من ملاك المنازل الخاصة مؤخراً للانضمام للبرنامج.

اقرأ أيضا

اليورو يتراجع مع تماسك الدولار رغم توقعات خفض الفائدة