الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تستخدم أسلحة محظورة ضد الفلسطينيين

مئات الفلسطينيين يشيعون الشهيد الصحفي ياسر مرتجى في غزة أمس (إي بي آيه)

مئات الفلسطينيين يشيعون الشهيد الصحفي ياسر مرتجى في غزة أمس (إي بي آيه)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

أعربت اللجنة القانونية التابعة للهيئة الوطنية لمسيرات العودة الكبرى، عن قلقها من شبهات استخدام الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة محظورة في استهدافه الفلسطينيين، حيث أكدت في تقرير لها، امس، أنها رصدت استخدام الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة لا تحمل أي أرقام أو دلالات حول صنعها، ما يشي بإمكانية أن تكون هذه الأسلحة محظورة.

وقالت اللجنة، إن «نتائج أعمال الرصد والتوثيق التي نفذتها على مدار الأيام الثمانية الماضية، أظهرت استخدام الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة لا تحمل أي علامات أو أرقام، ما يثير تخوفات من أن هذه الأسلحة محظورة، وتحمل مواد قد تكون سامة، كما أظهرت عدداً من طلقات قنابل الغاز المحرز عليها لدى اللجنة».

وأظهر فيديو نشره نشطاء فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي، أعراض تشنجات غير عادية ظهرت على شاب مصاب خلال تقديم الخدمات الطبية له وعلاجه، فيما أكد مدير قسم الإسعاف والطوارئ في مجمع الشفاء الطبي، أيمن السحباني، أن هناك حالات اختناق جراء استنشاق عدد من المواطنين غازاً غريباً من نوعه، والذي يسفر عن تشنجات بأنحاء الجسم كافة.

وأثار ظهور أعراض غريبة على المصابين الفلسطينيين، بعد استهدافهم بأسلحة جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال المظاهرات التي جرت على حدود قطاع غزة، علامات استفهام حول طبيعة الأسلحة والغازات التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة الكبرى.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن «عدداً من المصابين بالاختناق الذين وصلوا مستشفياتها بعد استهدافهم من جيش الاحتلال الإسرائيلي، ظهرت عليهم أعراض الغثيان والتقيؤ والتشنجات»، وهي أعراض مختلفة عن حالات الاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

كما أعلنت في وقت سابق، أن الاحتلال يستخدم رصاصاً متفجراً تؤدي شظاياه التي تنفجر فور إصابتها لجسد المصاب لتهتك كبير في أنسجة وأعضاء الجسم المصاب، فضلاً عن تعمّد جيش الاحتلال استهداف المتظاهرين في الأماكن العلوية من الجسد لغرض القتل، أو إحداث عاهات دائمة.وتعجز مستشفيات قطاع غزة، لمحدودية إمكاناتها في تحديد أنواع الغازات أو الأسلحة التي يستخدمها جيش الاحتلال، إلا أن الأعراض غير العادية التي يسجلها الأطباء المشاركون في إسعاف المصابين تثير علامات استفهام حول ماهية الأسلحة التي يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وشيع الفلسطينيون في قطاع غزة أمس جثامين عشرة شهداء قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأول، خلال مسيرات خرجت تحت شعار «العودة الكبرى».

وخرج آلاف الفلسطينيين بمواكب جنائزية مهيبة لتشييع الشهداء الذين كان من بينهم الصحفي ياسر مرتجي الذي استشهد أثناء تغطية صحفية شرق مدينة خانيونس جنوبي القطاع وسط حالة من الغضب ومطالبات بفتح تحقيق دولي لاستهداف المدنيين. وأكدت وكالة «عين ميديا» وفاة مرتجى. وأظهر مقطع فيديو التُقط أثناء نقله إلى مركز صحي، مرتجى يرتدي سترة كُتب عليها «برس» «صحافة».

وغطي جثمان مرتجي بسترة كتب عليها كلمة «صحافة» بالإنجليزية، حيث شارك عشرات الصحفيين الذين غالبوا دموعهم وهم يحملونه على أكتافهم من المستشفى إلى منزله. وكشف عن وجه ياسر، بينما لف جثمانه بالعلم الفلسطيني، وثبتت على صدره سترة الصحفيين.

من جهته، قال الأمين العام لمنظمة «مراسلون بلا حدود» كريستوف دولوار «يبدو أن الصحافي تعرض لإطلاق نار عمداً».

وغرد قائلاً تدين المنظمة «بأشد العبارات فتح الجيش الإسرائيلي النار على الصحافيين بصورة متعمدة». وطالب بـ«تحقيق مستقل».

بدوره، قال نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين تحسين الأسطل، إنه تم تشكيل لجنة لمتابعة كل الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال بحق الصحفيين.

وأشار إلى أن نقابة الصحفيين الفلسطينيين حذرت منذ اللحظة الأولى لبدء فعاليات «العودة الكبرى» من جرائم الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين.

وأوضح الأسطل أنه من خلال التجارب السابقة مع جيش الاحتلال، فإنه تبين انه يتعمد قتل الصحفيين وقنصهم وإطلاق النار عليهم لإبعادهم عن ساحة الجريمة التي يرتكبها بحق الفلسطينيين المتظاهرين سلمياً الذين يطالبون بالعودة إلى أراضيهم التي هجروا منها.

وأكد أن هناك انتهاكات متعمدة ضد الصحفيين الفلسطينيين، مشيراً في هذا السياق، أنه جرى الجمعة إطلاق النار بشكل مباشر على صحفيين لعرقلة عملهم وإبعادهم عن ساحة الجريمة التي يرتكبها الاحتلال.

من جهته، طالب المسؤول بوزارة الإعلام الفلسطينية في غزة سلامة معروف بتشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم قوات الاحتلال ضد الطواقم والمؤسسات الصحفية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد معروف أن استشهاد الصحفي ياسر مرتجي، وإصابة عدد آخر من الصحفيين خلال تغطيتهم (العودة الكبرى) «جرائم تضاف لسجلات جرائم الاحتلال بحق الصحفيين».

وأكد أن قوات الاحتلال تستهدف بشكل متعمد ومقصود وبالرصاص الحي الصحفيين الذين يعملون على كشف الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، داعياً مجلس الأمن إلى تطبيق فوري لقراره رقم 2222 الخاص بحماية الصحفيين.

وحول أحدث الإحصاءات المتعلقة بإجمالي أعداد الضحايا الذين سقطوا خلال مشاركتهم بمسيرات «العودة الكبرى» التي بدأت بإحياء ذكرى «يوم الأرض» الفلسطيني في 30 مارس الماضي قال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة أشرف القدرة إن الأحداث أسفرت عن استشهاد 29 فلسطينياً وإصابة 2850 آخرين.

وأوضح القدرة أن من بين المصابين 1296 حالة إصابة بالرصاص الحي والمتفجر واصفاً حالة 79 منهم بالخطيرة.

 

اقرأ أيضا

علي بن تميم: ذهنية المؤامرات لن تخرج تركيا من أزمتها