الاتحاد

الإمارات

مؤسسات خيرية إماراتية وجهات مانحة تبحث آليات مواجهة الكوارث الإنسانية والطبيعية

ناقشت مجموعة من كبار المديرين وأعضاء فرق العمل الميدانية في الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية أبرز القضايا المتعلقة بإدارة حالات الطوارئ بما في ذلك التحضير للكوارث وقضايا المياه والصحة العامة وتأمين الملاجئ وأماكن الإقامة للمتضررين من الكوارث الإنسانية والطبيعية.
كما بحثت المجموعة سبل إيصال المواد الإغاثية غير الغذائية للمتضررين، وذلك خلال دورة تدريبية اختتمت بنجاح أمس في فندق شاطئ الراحة في أبوظبي نظمها مكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الإمارات على مدى ثلاثة أيام.
وأُقيمت الدورة التدريبية التي أتت تحت عنوان “مشروع أسفير: الميثاق الإنساني والمعايير الدنيا للاستجابة للكوارث” تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي رئيس مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة، حيث حاضر في الدورة مدربان معتمدان من مشروع أسفير، وهما موسى عثمان المحاضر في إدارة الكوارث في جامعة برمينجهام، والاستشاري المستقل للأمم المتحدة وعدد من الوكالات الإنسانية الرئيسة، وخالد خليفة الذي يرأس حالياً المكتب الصحفي لشبكة الأنباء الإنسانية “إيرين”، التي تغطي آسيا والشرق الأوسط، والذي يتمتع بخبرة تمتد لـ12 عاماً في مجال المساعدات الإنسانية.
من جانبه، قال سلطان الشامسي المدير التنفيذي لمكتب تنسيق المساعدات الخارجية: “إننا سعداء بمستوى مشاركة الجهات الحكومية والمؤسسات الخيرية في هذه الدورة التي تهدف إلى تحقيق اثنين من أهداف المكتب، وهي توفير فرصة لتوطيد العلاقات بين المنظمات الإغاثية الدولية والجهات الحكومية والمؤسسات الخيرية، إضافة إلى إتاحة المجال لتبادل الخبرات والمعارف بين هذه الجهات”.
وأضاف أن “الجلسات شهدت مناقشة العديد من التحديات التي يواجهها العاملون في مجال الإغاثة والمساعدات بشكل دائم، وما يشجعنا على تنظيم المزيد من هذه الورش أن المشاركين فيها يعتبرونها مهمة ومفيدة على الصعيد العملي”.
وافتتحت الدورة، التي استمرت مدة ثلاثة أيام، بمحاضرة حول مشروع أسفير، وأهداف الدورة، والنتائج المتوقعة لها، إضافة إلى إطلاع المشاركين على القوانين التي يعمل المشروع وفقاً لها، وهي قوانين المنظمات الإنسانية الدولية، وحقوق الإنسان وقانون اللاجئين، بالإضافة إلى مدونة السلوك للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال الإغاثة في حالات الكوارث.
وشهد اليومان الثاني والثالث من الدورة جلسات مهمة سلطت الضوء على القضايا اللوجستية وإدارة الموارد خلال الأزمات، إضافة إلى سبل تطبيق المعايير الدنيا لمشروع أسفير في الاستجابة للأزمات الإنسانية، فيما اختتمت الدورة بجلسة تفاعلية تم خلالها تقويم النتائج، فضلاً عن توزيع الشهادات للمشاركين.
حضر الدورة 24 ممثلاً من مختلف الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية من أبوظبي ودبي وعجمان والفجيرة، إضافة إلى مؤسسات محلية لها دور في إيصال المساعدات الإنسانية والعمليات الإغاثية وشملت قائمة المؤسسات المشاركة وزارة الخارجية، وزارة شؤون الرئاسة، القوات المسلحة الإماراتية، ديوان سمو ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، القيادة العامة لشرطة دبي، دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية، مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، دبي العطاء، جمعية دبي الخيرية، هيئة الأعمال الخيرية، وجمعية الفجيرة الخيرية.
وقال أحد المشاركين في الدورة، وهو من مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية “إن الدورة كانت مفيدة جداً، وقد تناولنا فيها دليل مشروع أسفير الذي يشرح كيفية التخطيط للأعمال الإنسانية، بالإضافة إلى الأسلوب الأمثل في المحافظة على الموارد، والمقاييس العالمية لأعمال الإغاثة”، معتبراً أن “دليل أسفير يقدم مجموعة من المعايير الدنيا الواجب تطبيقها في حالات الاستجابة الإنسانية في حالات الطوارئ”.
بدوره، قال أنس بوخش، مدير البرامج الدولية في مؤسسة دبي العطاء “إن شرح الدليل له فائدة كبيرة في حال تم تطبيقه في المشاريع التي نقوم بها في المؤسسة من الناحية النظرية والعملية، كما أن استخدام دليل مشروع أسفير يساعد على اتخاذ التدابير اللازمة أثناء التخطيط عند حدوث أية كارثة إنسانية”.
ويمثل مشروع “أسفير” مبادرة تطوعية فريدة تعكس الإدارة الجماعية وتجربة مشتركة لمجموعة واسعة من الجهات الفاعلة في المجال الإنساني، وتهدف إلى تعزيز جودة المساعدات المقدمة للمتضررين من الكوارث وتحسين آليات استجابة المنظمات المانحة والحكومات المضيفة.
وتم تأسيس مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة بقرار مجلس الوزراء رقم 36 لعام 2008، وذلك بهدف تطبيق منهجية شاملة لتحسين استجابة الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية للحالات الطارئة.
ويساعد المكتب على تعزيز جهود الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية لضمان وصول المساعدات الإنسانية والتنموية بالشكل الأمثل، إضافة إلى تحديد حاجات الجهات الإماراتية المانحة وتوفير الدعم اللازم لها عبر البرامج التدريبية وإتاحة الفرصة لتبادل المعارف والخبرات. كما يتيح المكتب فرصاً عديدة للقاء والتعاون بين الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية والمنظمات الإنسانية الدولية.

اقرأ أيضا