الاتحاد

الرياضي

ليالي الأنس في عُمان

مشجعان عُمانيان يشيران بعلامة النصر

مشجعان عُمانيان يشيران بعلامة النصر

عبرت دموع الفرح من عيون الجمهور العُماني الذي عشق الأحمر، عن الأهمية التي تحظى بها البطولة عند كل العُمانيين، وعلى الرغم من أن التتويج بكأس الخليج التاسعة عشرة كان مستحقاً، نظراً لما قدمه الفريق طوال مشواره، إلا أن الفرحة كانت أشبه بليالي ألف ليلة وليلة، فالفوز تحقق في بطولة غالية على قلب كل خليجي· ومن هنا واصلت الحشود الجماهيرية فرحها في كل عُمان من الشمال إلى الجنوب بهذا الانتصار مسطرة شلالات من الفرح بألوان علم السلطنة، وقد احتفلت كل ولاية بطريقتها الخاصة التي تعبر عن فنونها الشعبية والفنية،
وكان للفنون الشعبية المعروفة في السلطنة بأنها جزء من التراث التقليدي المتوارث عبر الأجيال المتعاقبة، جانب كبير من المشاركة، والذي يتمثل في الأهازيج والرقصات والإيقاعات والأشعار والأغاني ذات الصبغة المحلية والتي تحكي قصة الإنسان العُماني واعتزازه بأرضه، مدعوماً بعاداته وتقاليده العريقة وانتمائه وهويته، وكان لها الدور الأبرز في التعبير عن هذه الأفراح بالفوز المستحق والبسمة التي انتشرت في شفاه أبناء عُمان·
وعبرت الفنون الشعبية في ولايات السلطنة عن فرحة الفوز بشكل جماعي وفى مناطق مختلفة، حيث ضمت كل فرقة من الفرق الشعبية شاعراً أو أكثر ممن يمتلكون موهبة ارتجال الشعر النبطي والغناء بما خلفه السلف القديم المتوارث عبر الأجيال، فيما تبادل أفراد الفرقة الهواة قرع الطبول·
كما ازدانت الفرحة بمشاركة النساء حيث عزفت فرق فنون النساء والتي تعرف اصطلاحاً باسم فرق ''الدان دان'' أو ''فرق طبل النساء'' حيث تتكون كل واحدة من هذه الفرق، وقامت مجموعة من النساء بالغناء والرقص بمصاحبة تصفيق يؤديه أفرادها أو بمصاحبة طبل تقرعه نساء من أعضاء الفرقة بالعزف في ولايات صور وصلالة والباطنة·
يضاف إلى ذلك الغناء والرقص التقليدي تعبيراً عن فرحة فوز المنتخب العماني والإنجاز الوطني الكبير، وعزفت أنواع من الفنون مثل ''الدان دان غناء الأفراح'' و''تشح شح'' و''ام بوم'' و''بن عبادي'' و''سرى الليل'' و''الجمبورة'' و''معايص'' و''الويلية'' وغيرها من الفنون· ئ
وسهرت ولايات صور وعبري والبريمي و صلا لة و السو يق و المصنعة و ابراء و مسند م حتى الصباح، وازدانت بألوان السلطنة، وجابت المركبات والسيارات شوارع هذه المدن العريقة تعزف بالأبواق فرحتها في مسيرات كبيرة تواصلت إلى اليوم التالي من الفوز وشكلت فرق الفنون الشعبية المعروفة بالمدينة جماعات مختلفة في أنحاء الولاية تعزف مقطوعاتها بوهج الفرحة والتغني لُعمان والمشي بين أروقة الشوارع، وهي حاملة الآلات المعزوفات كالجربة والطبول، وشارك فيها الكبير والصغير والرجال والنساء وهي فرحة كبيرة تستحق ذلك التعبير

اقرأ أيضا

مارفيك يطلب معسكرين أوروبيين لـ«الأبيض» خلال الصيف