الجمعة 27 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
23 أغسطس 2005

(قال تعالى: 'ولا تمش في الأرض مرحاً إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا')·
لست أطلب ولكني أتمنى وأرجو من شبابنا أن يتأمل ويفكر في هذه الآية ويقارن بينها وبين ما يفعله عندما يقود السيارة، ألا يرى أنه يخالف قوله تعالى عندما يسرع في قيادة سيارته، ليس فقط يخالف بل يتكبر ويتجبر على أوامر الله، ويستعلي عليها ولا يفكر في تلك الروح···· تلك الأمانة التي أستأمنه الله عليها، بل يهلكها ويدمرها بقيادته المتهورة، فلماذا تفكير شبابنا يتوقف عندما يجلس خلف ذلك المقود؟ لماذا يتهور ويدمر نفسه ومن حوله؟ لماذا يعذب أهله وأحبته؟
لماذا لا يستطيع أن يتحكم في نفسه، في تصرفاته، في قيادته؟ ألا يقولون أن القيادة ذوق وفن وخلق، فأين هذه الأخلاق من شبابنا، أين الذوق، أين الفن؟ أم أنهم يعتبرون ذلك الفساد والدمار والانتحار الذي يحدثونه لأنفسهم ومجتمعهم هو الفن؟
أيها الشاب إن لم تهمك نفسك فيجب أن يهمك والداك وتلك المرارة التي ستسببها إليهم، يجب أن يهمك أولادك وذلك اليتم الذي سيعيشونه من بعدك، يجب أن يهمك أهلك، يجب أن يهمك مجتمعك، والأهم من هؤلاء هو ربك أفهكذا ترد الجميل؟ أفهكذا تصون الأمانة؟ أفهكذا تتحمل المسؤولية؟ أفهكذا تعمر الأرض؟ ·· فيا أيها الشاب أتوسلك وأرجوك مرة أخرى بأن لا تجعل هذا الفساد يقضي عليك ويقضي علينا وعلى أمتنا، أرجوك لا تجعل أعداءنا يستهزئون بنا، لا تجعلهم يسخرون من أبناء أمتنا، يكفي ما آل اليه حالنا إلى الآن، يكفينا أن شباب أمة محمد بعد أن كانوا شهداء أصبحوا منتحرين داخل تلك السيارات· فساعدنا أرجوك في إعادة بناء هذه الأمة، في إعادة عزتها وقوتها، لا تحرمنا منك ومن وجودك، فأنت إنسان عزيز عند البشرية وغال عند رب البشرية، فكن كريماً وأكرم من أكرمك ولا تكن لئيماً وتتمرد على من أكرمك·
وفي نهاية هذا الرجاء اتوجه إلى وسائل الإعلام أن تساعدنا في حماية شبابنا من هذه الكارثة وهذه المصيبة التي حلت بنا والتي تدمرنا وتنتشر فينا كانتشار السرطان في الجسد، أعينونا على الحفاظ عليهم وحفظ سلامتهم وسلامة هذا المجتمع وهذه الأمة، يقول تعالى 'كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر'·
خولة الكعبي
العين
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©