الاتحاد

الإمارات

تأسيس مركز متخصص بأمراض العيون في «خليفة الطبية» نهاية العام الحالي

مستشفى الشيخ خليفة في أبوظبي

مستشفى الشيخ خليفة في أبوظبي

وضع قسم العيون في مدينة الشيخ خليفة الطبية خطته للأعوام الخمسة المقبلة، للتحول إلى مركز متخصص بمعالجة جميع الأمراض ذات العلاقة بالعيون نهاية العام الحالي، بعد أن كان تركيزه منصباً على أمراض الشبكية والقرنية وأمراض عيون الأطفال بنطاقها الضيق.
وفي إطار التصورات الأولية للتخصصات التي سيشملها القسم، أوضح دكتور سيف صالح المصعبي استشاري أمراض القرنية ورئيس قسم العيون في المدينة أن المركز سيضم سبعة تخصصات في مجال أمراض العيون متمثلة في تخصصات تشكل المياه الزرقاء في العيون، وأمراض الجفون ومحجر العين، وأعصاب العيون إلى جانب تخصصات الشبكية والقرنية وأمراض الأطفال.
وأوضح المصعبي لـ “الاتحاد” أن القسم الآن في مرحلة تعيين استشاريين في هذه التخصصات تمهيداً للإعلان عن تأسيس المركز مع نهاية العام الحالي.
وفي إطار الخطة الخمسية للقسم، قال المصعبي إن هناك خطة ينوي القسم تنفيذها لتدريب أطباء مواطنين مقيمين في قسم العيون لأربع سنوات لتأهيلهم للحصول على البورد العربي في أمراض العيون، وبالتالي رفد القسم بمهارات طبية مواطنة.
وكشف المصعبي عن توجه قسم العيون إلى إنشاء مركز مختص بالكشف المبكر عن أمراض العيون الناجم عن مرض السكر وبالأخص آثار ذلك على شبكية العين، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب أجهزة متخصصة بفحوص الشبكية والخبرات التشخيصية لإجراء الفحوصات.
وأوضح أن أهمية هذا المركز الذي يتوفر فيه الآن استشاري متخصص بشبكية العين، تكمن في أن مرض السكري منتشر بنسبة 25% بالدولة، بالتالي فإن نسبة انتشار أمراض الشبكية المتعلقة بمرض السكر مرتفعة، فضلاً عن أن مدينة الشيخ خليفة الطبية تعتبر مركزاً متخصصاً تحول له الحالات من مستشفيات الدولة الحكومية، وبالتالي ارتفاع عدد الحالات التي يتعامل معها.
ويبلغ متوسط العمليات التي يجريها قسم العيون في مجال الشبكية بين ثلاث إلى أربع عمليات أسبوعياً، وفق ما أعلن عنه المصعبي، الذي أوضح أن هذه العمليات هي نتيجة لتأثيرات مرض السكر ومضاعفاته على الشبكية، إضافة إلى عمليات قصر النظر الشديد، وانفصال الشبكية نتيجة إصابات حوادث العين.
وفيما يخص أمراض القرنية، لفت المصعبي إلى وجود 41 مريضاً من الأطفال والكبار في العمر على قائمة الانتظار لإجراء عمليات زراعة القرنية، لافتاً إلى أن إجراء عمليات نقل وزراعة القرنية تجرى من مرة لمرتين أسبوعياً حيث يتم إحضار القرنية من بنوك العيون في الولايات المتحدة الأميركية.
وأوضح أن هناك عدة أسباب تؤدي إلى الحاجة لإجراء عملية نقل وزراعة القرنية منها القرنية المخروطية، إضافة إلى إصابات العين نتيجة الحوادث المختلفة وتقرحات العين وتأثيرها في سطح العين ثم الأمراض الوراثية.
وأشار في هذا الإطار إلى أن القرنيات خلال المرحلة الحالية يتم توفيرها عبر بنوك العيون في الولايات المتحدة الأميركية، مشيراً إلى أن للمدينة علاقة قوية مع هذه البنوك تساعد على توفير القرنيات، حيث إن الإجراء المعتاد هو استلام القرنية من هذه البنوك المأخوذة بدورها من متبرع خلال الساعات الـ 12 الأولى من وفاته، طبقاً لاتفاقية مسبقة بين مدينة الشيخ خليفة الطبية وبنك العيون.
بنك للقرنيات
وعن تأسيس بنك للقرنيات يخدم الدولة ككل والتي كان أعلن عنه سابقاً، توقع المصعبي أن يتم تأسيس البنك خلال عام، وقال إن “الدراسة التي أعدت من قبل شركة صحة ومدينة الشيخ خليفة الطبية عرضت علينا والآن نحن في مرحلة إعادة تقييمها وإجراء تعديلات عليها بما يتوافق مع الاحتياجات داخل الدولة”.
وأشار إلى أن ما يدعم نجاح فكرة إنشاء البنك ورفده بالقرنيات تحفيز الدين الاسلامي الحنيف على التبرع بالقرنيات، إضافة إلى أن التبرع بالقرنية يكون خلال 12 ساعة من وفاة المتبرع بعكس التبرع بالكبد الذي يتطلب أن يكون المتبرع ميتا دماغياً.
وأوضح أن فكرة إنشاء البنك انطلقت من مدينة الشيخ خليفة الطبية وشركة صحة بدعم مباشر من سيف بدر القبيسي، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للخدمات الصحية “صحة”، لافتاً إلى أن الدعم الذي يلقاه برنامج نقل وزراعة القرنية من القبيسي ومن ادارة مدينة الشيخ خليفة الطبية أسهم وبشكل كبير في إنجاح البرنامج، إضافة إلى جهود الفريق الطبي المشارك في إجراء هذا النوع من العمليات.
وأفاد المصعبي بأن عمليات زراعة القرنية التي أجريت بنجاح في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي ارتفع عددها إلى 100 عملية منذ بدء البرنامج العام 2007، منها 50 عملية أجريت العام الماضي، 95% منها أجريت لمواطنين على اعتبار أنهم الأكثر علاجاً في مدينة خليفة الطبية تبعاً لنوع الضمان الذي بحوزتهم.
وكان لنجاح مدينة الشيخ خليفة الطبية في إجراء عمليات نقل وزراعة القرنية مساهمة في وضع حد لمعاناة المواطنين الذين كانوا يغتربون بحثاً عن العلاج في مراكز طبية خارجية، علماً أن تكلفة إجراء العملية في الخارج تتراوح بين 200 ألف إلى 300 ألف درهم.
ويشار إلى أن الجراحة يجب أن تجرى خلال أسبوعين، وتبلغ مدة الجراحة ساعتين تقريباً، ويمكن للمريض الخروج من المستشفى في اليوم التالي للجراحة حسب حالته الصحية. وتتطلب عملية زراعة القرنية نظام متابعة دقيقاً بعد إجراء العملية يستمر لسنوات للتأكد من أن العملية ناجحة ولا يوجد رفض للقرنية.
وتجرى غالبية عمليات زراعة القرنية في المدينة باستخدام تقنية فصل طبقات القرنية باستخدام الحقن الهوائي، وهذه التقنية متطورة جداً في زراعة القرنية وهي تتوافر في دول قليلة نسبياً، كما أن هذه التقنية الحديثة تجعل احتمال رفض الجسم للقرنية تساوي الصفر تقريباً

اقرأ أيضا

أصدره حمدان بن محمد.. قرار بتنظيم تشغيل المركبات ذاتية القيادة بدبي