الاتحاد

الاقتصادي

«بيئة أبوظبي» تطلق مشروعاً لحصر الآبار الجوفية بالإمارة

جناح هيئة البيئة أبوظبي خلال معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل (تصوير عمران شاهد)

جناح هيئة البيئة أبوظبي خلال معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل (تصوير عمران شاهد)

أبوظبي (وام)

أطلقت هيئة البيئة-أبوظبي مبادرة لحصر الآبار الجوفية الموجودة بالإمارة في مبادرة تعد الأولى من نوعها، تهدف للحفاظ على موارد الدولة المائية، وتقنين استعمالاتها، ورفع كفاءة استخدامها، لضمان استدامتها للأجيال القادمة، والحفاظ على الاستثمارات الحكومية والخاصة، التي تعتمد على المياه الجوفية كمصدر مائي. ويأتي المشروع بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي.
وستساهم المعلومات التي ستجمعها المبادرة في مساعدة الجهات المعنية على وضع الخطط اللازمة للإدارة المتكاملة لموارد المياه الجوفية، ومساعدة أصحاب المزارع على تقليل هدر مواردهم المالية على حفر آبار غير منتجة، ورفع كفاءة مزارعهم، وتعظيم الاستفادة من المياه الجوفية في الري. وأكدت رزان خليفة المبارك أمين عام هيئة البيئة - أبوظبي أنه سيكون لهذا المشروع أثر إيجابي كبير على مختلف المستويات، لأنه يهدف إلى إيجاد طرق أكثر فعالية لزراعة المحاصيل المحلية والحد من الهدر في مواردنا المائية الشحيحة.
وقالت أمين عام هيئة البيئة، إن إحدى أهم الأولويات الاستراتيجية للهيئة المحافظة على موارد المياه الجوفية الثمينة في إمارة أبوظبي، باعتبارها أحد المصادر غير المتجددة في الإمارة، مشيرة إلى أن 65% من ميزانية المياه في أبوظبي مصدرها المياه الجوفية، ويتم استخدام معظمها في الزراعة وري الغابات والمساحات الخضراء ، ما يؤدي لاستنفادها بأكثر من 20 ضعفاً من معدل التغذية الطبيعية للخزانات الجوفية.
وأضافت رزان المبارك أن «حصر الآبار ضرورة ملحة لهيئة البيئة - أبوظبي، والجهات المعنية المشاركة في المشروع لتحديد الوضع الحالي لكمية ونوعية المياه الجوفية في أبوظبي، وسيتم استخدام البيانات التي سيجمعها المشروع في تحديد معدلات استخراج المياه الجوفية - وهو ما يعتبر جزءاً أساسياً من الموازنة المائية للإمارة، ويسهم ذلك في تمكين هيئة البيئة - أبوظبي من توفير طرق تستند إلى أدلة علمية للمحافظة على هذا المورد الحيوي، وإدارته بشكل مستدام».
وستستخدم المعلومات التي سيتم جمعها في إنشاء قاعدة بيانات خاصة بالمياه الجوفية بالإمارة، وتوفيرها للمخططين والمطورين والباحثين والقطاع الخاص. وسيتم العمل في هذا المشروع من خلال التعاون مع جميع الشركاء المعنيين في قطاع المياه الجوفية ومنهم جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، ومركز خدمات المزارعين، ووزارة البيئة والمياه، والبلديات ومركز أبوظبي للإحصاء.
وإضافة إلى مشروع حصر الآبار الجوفية، ستقوم الهيئة خلال مشاركتها في القمة العالمية للمياه بتسليط الضوء على مشروع الري المستدام لأشجار النخيل باستخدام المياه الجوفية المالحة. ويهدف هذا المشروع إلى دراسة كمية المياه التي تستخدم لري أشجار النخيل، وتأثير مستويات الملوحة المختلفة على هذه الأشجار، إضافة إلى عرض مشروع الري المستدام في الغابات القاحلة التي تستخدم فيها المياه الجوفية ومياه الصرف الصحي المعالجة إلى جانب دراسة فوائد ري الغابات باستخدام المياه المعالجة بدلا من المياه الجوفية.
وستعرض الهيئة أيضاً مشروع تحديث خرائط مناسيب وجودة المياه الجوفية في إمارة أبوظبي، وحاسبة المحاصيل التي تساعد على حساب الكميات المثلى للمياه لاستخدامها لري المحاصيل، وتعد إحدى الطرق الجديدة والمبتكرة للحد من هدر المياه. وكذلك عرض الموازنة المائية، حيث تقدم هيئة البيئة - أبوظبي الدعم لدراسة ينفذها فريق بحثي مشترك من جامعة الإمارات وجامعة ليدز في المملكة المتحدة لتطوير موازنة مائية وطنية. وتهدف هذه الدراسة إلى تطوير نهج ديناميكي من أجل إعداد الموازنة المائية لإمارة أبوظبي قادر على تقديم سيناريوهات مستقبلية لهذه الموازنة. وتستخدم الدراسة بيانات علمية حول كيفية قيام الاقتصادات بتوفير بدائل وطرق أكثر استدامة لتلبية الطلب المتزايد على المياه.

مراحل المشروع
يستمر المشروع 30 شهراً وسينفذ على 3 مراحل رئيسية، وتهدف المرحلة الأولى إلى حصر الآبار وترقيمها برقم موحد وجمع البيانات الخاصة بها مثل معدل الضخ منها ومناسيب المياه الجوفية بها وملوحتها وأعماقها وحالتها والغرض الذي يستخدم من أجله البئر. وتهدف الثانية إلى تحديث بيانات مشروع قياس ملوحة التربة وخصوبتها والذي تم الانتهاء منه عام 2012، حيث سيتم أخذ عينات من التربة في عدد مختار من إجمالي 25 ألف مزرعة موجودة بالإمارة وتحليل هذه العينات لتحديد نوع التربة، وملوحتها وجودتها. لوضع الخطط اللازمة لتحديد استدامة المزارع وتصنيف جودة تربتها للحفاظ على الاستثمارات في القطاع الزراعي وتحديد أفضل السبل لإدارة هذه المزارع، وأنسب المحاصيل الزراعية التي تناسب جودة التربة والمياه.

اقرأ أيضا

"مبادلة" تطلق صندوقين للاستثمار في التكنولوجيا بالشرق الأوسط وأفريقيا