الاتحاد

الرياضي

6 تعديلات جوهرية على نظام كأس الخليج العربي في 12 موسماً

البطولة تنشد الاستقرار مع دخول العقد الثاني

البطولة تنشد الاستقرار مع دخول العقد الثاني

مراد المصري، معتصم عبدالله (دبي)

يسدل الستار على كأس الخليج العربي، بإقامة المباراة النهائية المرتقبة، والتي تجمع شباب الأهلي «حامل اللقب» والنصر، مساء بعد غد، على ستاد زعبيل بنادي الوصل في دبي، وهي ثاني مسابقات الموسم الحالي 2019- 2020، والذي دُشن بفوز الشارقة بطل الدوري في الموسم الماضي، بلقب كأس سوبر الخليج العربي، على حساب شباب الأهلي حامل لقب كأس رئيس الدولة.
ومرت كأس الخليج العربي التي حملت 4 مسميات على مدار 12 موسماً، ما بين «كأس اتصالات»، في أول 5 مواسم بـ «المحترفين»، بداية بموسم 2008- 2009، وصولاً إلى موسم 2011- 2012، فيما حملت نسخة 2012- 2013، والتي توج بلقبها فريق عجمان مسمى «كأس اتصالات للمحترفين»، وتحول المسمى إلى كأس المحترفين موسم 2013- 2014، الذي تُوج الأهلي بلقبه، قبل أن تحمل المسابقة المسمى الحالي «كأس الخليج العربي»، بداية من موسم 2014- 2015، والذي شهد تتويج «العميد» باللقب.
وبعيداً عن المسميات المختلفة للمسابقة، طالت التعديلات نظام إقامة البطولة على مدار المواسم الماضية، عطفاً على تفاوت عدد الأندية المشاركة في دوري المحترفين، ما بين 12 و14 نادياً، و«روزنامة» المشاركات الدولية للمنتخبات الوطنية في كل موسم، نظراً لإقامة أغلب المباريات في أيام «الفيفا»، بالتزامن مع تجمعات المنتخبين الأول والأولمبي، وتلخصت أبرز التعديلات في 6 محطات أساسية:

1- 3 مجموعات.. ومربع الذهب «ذهاباً وإياباً»
شهدت انطلاقة كأس الخليج العربي موسمي 2008- 2009 و2009- 2010، إقامة المسابقة التي حملت مسمى كأس اتصالات على ثلاثة أدوار، ووزعت الفرق الـ12 المشاركة في الدور الأول على 3 مجموعات ضمت كل مجموعة 4 أندية، وتأهل للدور قبل النهائي الذي أقيم بنظام الذهاب والإياب 4 فرق ممثلين في متصدري المجموعات (الوحدة، الجزيرة، العين) بجانب الأهلي أفضل الثواني في المجموعات الأربع، فيما أقيمت المباراة النهائية بين الفائزين في مجموع مباريات نصف النهائي.

2- مجموعتان ومباراة في «نصف النهائي»
مع دخول المسابقة الموسمين الثالث والرابع على التوالي في 2010- 2011 و2011- 2012، طرأت تعديلات جوهرية على نظام المسابقة بتوزيع الفرق المشاركة في الدور الأول على مجموعتين، تضم كل واحدة 6 أندية، وإلغاء نظام الذهاب والإياب في نصف النهائي، والاكتفاء بمباراة واحدة تقام على ملاعب الفرق المتصدرة لترتيب المجموعتين، على أن يقام النهائي من مباراة واحدة، على ملعب محايد، وتُوج الشباب بطلاً للنسخة الثالثة 2010- 2011، فيما نال الأهلي لقب2011- 2012، بتفوقه على الشباب بركلات الترجيح للمرة الأولى في تاريخ البطولة.

3- 3 مجموعات في الدور الأول
عاد نظام المجموعات الثلاث في الدور الأول للمسابقة موسم 2012- 2013، والتي حملت مسمى كأس اتصالات للمحترفين، في ظل ارتفاع عدد الأندية المشاركة إلى 14 نادياً، وتأهل إلى نصف النهائي، والذي أقيم أيضاً من مباراة واحدة أوائل المجموعات الثلاث «الوحدة، الجزيرة، والشباب»، بجانب عجمان وصيف المجموعة الثالثة التي ضمت 4 أندية فقط، ولعب المتأهلان من نصف النهائي «الجزيرة وعجمان»، في المباراة النهائية التي أقيمت على ستاد زعبيل بنادي الوصل، وشهدت تتويج «البرتقالي» بلقبه الأول في «المحترفين»، بفوزه في النهائي 2-1.

4- مجموعتان للدور الأول
مرت المسابقة بداية من موسم 2013- 2014 بأطول فترة استقرار على مدار أربعة مواسم، وصولاً إلى 2016- 2017، بإقامة الدور الأول بنظام المجموعتين «7 أندية في كل مجموعة»، على أن يتأهل البطل والوصيف في كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي الذي أقيم من مباراة واحدة، على ملاعب الفرق المتصدرة لترتيب المجموعة، وصولاً إلى النهائي في ملعب محايد. وتوزعت ألقاب البطولة في مواسم الاستقرار ما بين الأهلي الذي حصد لقبه الثاني في 2013- 2014، والنصر في 2014- 2015، والوحدة 2015- 2016، قبل أن يعود «الفرسان» لنيل اللقب الثالث موسم 2016- 2017.

5- استحداث ربع النهائي
مثل استحداث ربع النهائي، بداية من موسم 2017- 2018 «العاشر في تاريخ المسابقة»، التعديل الأبرز الذي طرأ على نظام اللعب، بالتزامن مع تراجع عدد الأندية المشاركة في «المحترفين» إلى 12 نادياً، وزعت في الدور الأول على مجموعتين، وتأهل إلى ربع النهائي، الأندية صاحبة المراكز الأربعة الأولى في كل مجموعة، ليقام دور الثمانية بنظام الذهاب والإياب، ويتأهل الفائز بمجموع كل مباراتين إلى نصف النهائي، وصولاً إلى النهائي الذي شهد تتويج الوحدة بلقبه الثاني في البطولة على حساب الوصل 2-1.

6- إلغاء الذهاب والإياب في دور الثمانية
خلافاً لموسم 2017- 2018، الذي جرى خلاله استحداث مرحلة ربع النهائي للمرة الأولى، وأقيمت مبارياته بنظام الذهاب والإياب، وصولاً إلى مرحلة نصف النهائي، اقتصرت مواجهات الدور ذاته في نسختي 2018- 2019 والحالية 2019- 2020 على مباراة واحدة، تقام على ملعب الفريق الأعلى في مجموعته.
ووزعت الأندية الـ14 المشاركة في الدور الأول على مجموعتين بالقرعة، بنظام الدوري من دور واحد، بحيث تلعب الأندية المشاركة مع بعضها البعض مباراة واحدة، خلال مرحلة المجموعات، على أن يحدد النادي المضيف بالقرعة، ويتأهل بنهاية المرحلة الأولى الأندية الأربعة الأولى في كل مجموعة.

أبرز التغييرات
الأدوار
2008- 2009: 3 «المجموعات 3، نصف النهائي ذهاباً وإياباً، النهائي»
2009- 2010: 3 «المجموعات 3، نصف النهائي ذهاباً وإياباً، النهائي»
2010- 2011: 3 «المجموعات 2، نصف النهائي، النهائي»
2011- 2012: 3 «المجموعات 2، نصف النهائي، النهائي»
2012- 2013: 3 «المجموعات 3، نصف النهائي، النهائي»
2013- 2014: 3 «المجموعات 2، نصف النهائي، النهائي»
2014- 2015: 3 «المجموعات 2، نصف النهائي، النهائي»
2015- 2016: 3 «المجموعات 2، نصف النهائي، النهائي»
2016- 2017: 3 «المجموعات 2، نصف النهائي، النهائي»
2017- 2018: 4 «المجموعات 2، ربع النهائي ذهاباً وإياباً، نصف النهائي ذهاباً وإياباً، النهائي»
2018- 2019: 4 «المجموعات 2، ربع النهائي، نصف النهائي، النهائي»
2019- 2020: 4 «المجموعات 2، ربع النهائي، نصف النهائي، النهائي»

المستكي: لا نعمل بمفردنا والنظام خيار الأندية
أكد عبدالحميد المستكي، عضو مجلس إدارة رابطة المحترفين، رئيس اللجنة الفنية، أن نظام كأس الخليج العربي، لا يتم وضعه من الرابطة وحدها فقط، وإنما بناء على نقاشات مع الأندية التي تعتبر في الأول والأخير صاحبة المسابقة، وتحدد الشكل العام لنظامها، وفق الفوائد الفنية التي ترجوها من إقامتها، وفق المعايير التي نتطلع إليها في كرة الإمارات لتحقيق التطوير المأمول.
ويرى المستكي أن الغاية الأساسية دائماً هي تطوير المسابقة من النواحي كافة، وأن تعود بالمصلحة العامة، وذلك مواكبة مع عصر الاحتراف الذي رسخ موقعها في «روزنامة» المنافسات، ونجحت على مدار السنوات الماضية، في حصد نجاحات مشهود لها، وتحقق أثرها على الأندية واللاعبين، من خلال إتاحة المجال لهم لخوض هذا النوع من المباريات، على مدار الموسم، وفق لوائح وأنظمة، من شأنها أن تعزز من خبرة اللاعبين الشباب وحتى الكبار، وهو ما انعكس على اهتمام الأندية بمحاولة التتويج بها أيضاً.

راشد الكمالي: التغييرات ونقص الإثارة يضعف اهتمام الجمهور
يرى راشد الكمالي المتخصص في مجال التسويق الرياضي، أن تثبيت نظام كأس الخليج العربي، وإضافة المزيد من عناصر الإثارة والتشويق فيها، وتحديداً في الدور الأول، ووجود حافز أكبر للفرق التي تحقق اللقب، من شأنه أن يضاعف من اهتمام الجماهير، ارتباطاً بطموحات الأندية التي تضع البطولة حالياً، على اعتبارها جائزة إضافية، ضمن قائمة أولوياتها، وبالتالي وجود مستوى فني قوي أو ثابت، وهو ما ينعكس على تراجع أعداد الجماهير فيها، ومدى تأثيرها على الشارع الرياضي.
وأعترف الكمالي بأن البطولة قطعت خطوات كبيرة، مقارنة بالسنوات الماضية، لكنها ما زالت بحاجة إلى الإقناع أكثر، وهذا الأمر يبدأ من الأندية، فمن ناحية ندرك أنها تبحث عن خوض مباريات، خلال فترة أيام الاتحاد الدولي، وتجهيز الفرق حينما يتوقف الدوري، ومن ناحية أخرى فإن الشكل الحالي يجعل البطولة رتيبة وذات إيقاع بطئ، حتى تبدأ الأدوار الإقصائية، إلى جانب غياب المواهب الصاعدة بشكل ملحوظ أو عدم إعطائها الفرصة الحقيقية، رغم اللوائح التي تسمح بذلك.
وقدم الكمالي بعض الاقتراحات، ومنها أن يتم البدء بالإقصائيات بشكل مبكر بنظام الذهاب والإياب، لكل دور على سبيل المثال، وذلك من أجل جعل جميع المباريات مهمة للفرق، وتقليص المدة الزمنية لهذه البطولة، في حال أن الروزنامة مضغوطة في بعض المواسم، أو ربما كسر قاعدة التعادل في دور المجموعات، وتحويل المباريات إلى ركلات الترجيح، في حال استمرار التعادل، على غرار كرة القدم الشاطئية التي تمنح الفائز وقتها نقطتين، عوضاً عن 3 نقاط، في حال التعادل، بما يجعل الحسابات متنوعة، وتحفز الفرق على اللعب، من أجل الفوز، عوضاً عن تأدية 90 دقيقة دون إثارة، خصوصاً أن الخاسر في ركلات الترجيح سيخرج خالي الوفاض كلياً من المباراة، وأخيراً من المقترحات وجود مكافأة أبرز للفريق المتوج باللقب، تجعل الفرق تضع البطولة ضمن أولوياتها، ومنها تجربة نظام السوبر الإسباني الرباعي عبر إشراك بطل الدوري وبطل كأس رئيس الدولة وبطل كأس الخليج العربي ووصيف الدوري في بطولة خاصة، قبل انطلاق الموسم تعزز من قوة كأس السوبر نفسه.

راشد بن حمدان يوجه بشراء تذاكر النهائي
وجه الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة نادي النصر، بشراء التذاكر المخصصة لجماهير «العميد»، في نهائي كأس الخليج العربي أمام شباب الأهلي.
وأعلنت إدارة النصر توزيع التذاكر عند بوابات الدخول يوم المباراة المقررة، مساء بعد غدٍ، على ستاد زعبيل بنادي الوصل.

7 مواهب وقود «الفرسان» للقب الخامس
منير رحومة (دبي)

يعول شباب الأهلي على نخبة من المواهب الصاعدة، الذين قدموا مستويات متميزة، وأظهرت إمكانيات كبيرة، وقدمت الإضافة والدعم للفريق الأول، في رحلة الدفاع عن لقب كأس الخليج العربي، والوصول إلى المباراة النهائية.
وأشرك الأرجنتيني رودولفو أروابارينا مدرب «الفرسان» 7 مواهب، خلال دور المجموعات وربع النهائي ونصف النهائي، هم: حارب عبدالله سهيل، وعيد خميس، وسعود عبدالرزاق، وأحمد عبدالله جميل، وعيسى وليد، وخلفان حسن، ومروان فهد، وقدم نجوم المستقبل عروضاً قوية، وانتزعوا الإعجاب، سواء من الجهاز الفني أو الجماهير، مما دفع المدرب إلى الاعتماد عليهم، حتى في مباريات الدوري، سواء ضمن التشكيلة الأساسية، أو بين الأوراق الرابحة على دكة الاحتياط.
ويتوقع أن يكون لهذه المواهب الصاعدة الدور الكبير في محاولة إضافة اللقب الخامس إلى خزانة النادي، ليكون التتويج الجديد وقتها في حال حدوثه، بمثابة النجاح المهم على مستوى التجهيز لمستقبل وبناء الفريق، الذي يحمل المشعل.
يذكر أن رحلة الدفاع عن لقب كأس الخليج العربي، شهدت مشاركة 30 لاعباً، بفضل استراتيجية رودولفو، في منح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين للمشاركة، والاستفادة من المسابقة، إلى جانب تجهيز صف كبير قادر على إفادة الفريق، في مختلف البطولات التي ينافس فيها «الفرسان»، سواء على المستوى المحلي أو الخارجي.
ولعب المواهب الشابة في شباب الأهلي الدور الكبير، في تعويض غياب نخبة مهمة من اللاعبين أصحاب الخبرة، سواء المواطنون أو الأجانب، دون أن يؤثر ذلك على أداء ونتائج الفريق، مما يجعل الجماهير تتفاءل بأن تكون المواهب الشابة وقود الفريق في «ديربي» الجمعة المقبل، لانتزاع الفوز، واعتلاء منصة التتويج، وحصد أول ألقاب الموسم الجديد.

اقرأ أيضا

العين ضمن قائمة أفضل أندية آسيا في العقد الأخير