الاتحاد

الرئيسية

شرطة أبوظبي تعتقل تاجراً يروّج 50 كيلو حشيش في "ساعة الصفر"

أحكمت شرطة أبوظبي قبضتها بضبط تاجر مخدرات في عملية "ساعة الصفر"، بعد محاولته ترويج وبيع 50 كيلو غراماً من مخدر الحشيش؛ يحوزها بقيمة 400 ألف درهم بحسب العميد حماد أحمد الحمادي، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي الذي أوضح قائلاً: إن الرقابة الصارمة لشرطة أبوظبي أسهمت في ضبط شخصيْن أحدهما طالب جامعي تورطا مع التاجر.

وبيّن أن الواقعة بدأت منتصف شهر دسيمبر من العام الماضي، حين تلقى "قسم المكافحة"، معلومات موثّـقة من أحد المصادر السرية عن اعتزام تاجر مخدرات، عاطل عن العمل، يدعى "ن. م. ك" 22 سنة، بتهريب كمية كبيرة من مخدر الحشيش يحوزها.

وتابع العميد الحمادي: إن مسؤولي تنفيذ القانون، بدأوا على الفور بتحليل المعلومات، وبعد التأكّـد منها، وتقنين الإجراءات القانونية، تـمّ تشكيل فريق عمل لمحاولة مسايرة التاجر وضبط "الشحنة"، من خلال عدم استعجال القبض عليه، وعلى من يتورّط معه، ووضعهم تحت الرصد والمتابعة استمرت أياماً لحين التمكّن منهم متلبسين بالجرم.

وتفصيلاً، قال المقدم سلطان صوايح الدرمكي، رئيس قسم مكافحة المخدرات في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي: استطاع أحد عناصر الشرطة في تلك الفترة أن يتخفّى بدور المشتري. كما استطاع بحنكته الأمنية المدرّب عليها، من مواعدة التاجر في إحدى المناطق بأبوظبي لإتمام عملية التبادل.
وذكر المقدم الدرمكي، "أنه في اللحظة المناسبة، أي "ساعة الصفر"، وهي المُسمّى الذي أُطلق على العملية، استطاع فريق الكمين من ضبط التاجر، وتحريز المضبوطات البالغ وزنها 50 كيلو غراماً من مخدر الحشيش، مغلّفة بـ94 لوحاً بلاستيكياً مستطيل الشكل مدوّناً عليها اسم منتج للتجميل يحمل إحدى الماركات العالمية، إلى جانب المبلغ النقدي؛ لتقديمه كأدلة اتهام تدينه".

ومن خلال التحقيق مع التاجر في قسم مكافحة المخدرات، واستجوابه، زعم أنه "مأمور" لتنفيذ تعليمات زعيم عصابة مقيم في وطنه، وأن مهمته كانت ستنحصر ببيع "شحنة المخدرات" مقابل نسبة مالية.

وعن طريقة حصوله على "الشحنة"، لم يكن للتاجر سوى إظهار تعاونه التام أمام عناصر الأمن، معترفاً أنه بعد دخوله عبر أحد المنافذ البريّة، ذهب إلى إحدى إمارات الدولة بسيارة مستأجرة، بناء على وصف "زعيمه"؛ الذي كان متصلاً به عبر الهاتف الدولي، والذي أرشده إلى مكان حقيبتين مخبأتين في منطقة زراعية على الشارع العام، تحتويان على 50 كيلو غراماً من مخدر الحشيش، كما أرشد التاجر في الوقت نفسه إلى مشترٍ سبق، وأن اتفق معه على شراء 2 كيلو غرام من مخدر الحشيش.

وقال المقدم الدرمكي: استمرت العملية إلى أن تمت الإطاحة أيضاً بذلك المشتري، وهو عاطل عن العمل يدعى "ع. ع. خ" 28 سنة. كما تم القبض على صديقه، طالب جامعي من الجنسية العربية يدعى "ب. هـ. ط" 30 سنة، واللذين سبق أن تم رصد وتتبع تحركاتهما المشكوك فيها، خاصة أنهما على علاقة مشبوهة بالتاجر.
وشرح أن عناصر قوة الضبط قاموا برفع تقرير أولي عن تحركاتهما، متضمناً الشكوك حول حيازة المخدرات، ووضع رقابة صارمة عليهما، انتهت العملية بضبطهما في سيارة المشتري بأحد الأمكنة بأبوظبي بعد تقنين الإجراءات القانونية والاتفاق مع المشتري نفسه على شراء كمية من المخدر، الذي ضُبط بعض منه مخبأ في سيارته وفي منزل الطالب.

وذكر رئيس قسم مكافحة المخدرات في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي؛ أن الإمارات تعدّ من الدول الحريصة عالمياً على أن تظل نظيفة من سموم المخدرات، رغم الهجمات الشرسة من تجّار ومهربي المخدرات في منطقة الخليج، بوصفها من مناطق العبور للمخدرات، وتولي شرطة أبوظبي اهتماماً كبيراً لمحاربة هذه الآفة. كما تعمل على تعزيز مفهوم الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني المختلفة؛ لتكريس الوعي بالوقاية وحماية مكتسباتنا الوطنية وثروتنا البشرية من مخاطرها، برفع وعيهم بالآثار الضارة التي تسببها المواد المخدرة على الصحة النفسية والعقلية؛ مبيناً في الوقت نفسه، أن دور المواطن والمقيم في هذا الجانب، يتمثل في الإبلاغ عن المشبوهين أو أي أماكن مشبوهة أو أي خرق للقانون.

اقرأ أيضا

دبي ضمن أفضل 10 وجهات سياحية في العالم لعام 2020