توجب على أولئك الذين يعانون من اضطرابات قلبية فحص أداء عضلة القلب ومراقبتها باستمرار، وهو أمر يصعب القيام به بوساطة أجهزة فحص القلب الإلكترونية العادية، إذ تقوم هذه الأجهزة بعملية فحص آنية فقط. هذا الأمر أدى إلى تطوير جهاز صغير جداً يقوم برصد إيقاع ضربات القلب باستمرار ولمدة ثلاث سنوات على الأقل، خلافاً لأجهزة الفحص العادية التي لا يمكنها رصد اضطرابات العضلة القلبية التي تحدث خلال ثلاثة أشهر. ويأمل الأطباء من خلال رصد الجهاز لعضلة القلب باستمرار، معرفة أسباب اختلال ضربات القلب لدى المريض، إضافة إلى إمكانية رصد الاضطرابات التي قد يصاب بها المريض ليلاً دون أن يشعر بها، حسبما يؤكد ديتر مونس، أخصائي الأمراض القلبية في مدينة بون الألمانية. ويضيف قائلاً: «من الممكن أن يحدث أثناء الليل ولساعات قليلة اختلال في ضربات القلب دون أن يشعر المريض بها، وعندما يستيقظ في الصباح يكون إيقاع نبضاته القلبية طبيعياً وهو ما قد يشكل تهديداً لحياته». ويتميز هذا الجهاز بصغر حجمه ويتم زرعه تحت الجلد بالقرب من القلب، ما يعني تجنب إجراء عملية جراحية كبيرة لذلك. وبإمكان الجهاز إرسال بيانات المريض مباشرة إلى مركز الأمراض القلبية، ليبقى المريض في حالة مراقبة مستمرة من قبل الأطباء. جبيرة «ثلاثية الأبعاد» تنقذ حياة طفل أجرى الأطباء في جامعة ميتشيغان عملية ثانية باستخدام جبيرة قابلة للتحلل زرعت في القصبة الهوائية لطفل مصاب بضيق التنفس. وبعد تركيب الجبيرة تنفست رئتا الطفل البالغ من العمر سنة ونصف السنة بشكل طبيعي. وبعد عدة أشهر يمكن أن يعود الطفل إلى بيته. ولد جاريت بيترسون مصاباً بمرض خطير، يسمى بمرض القلب الأزرق، حيث لم يكن لديه صمام في شريانه الرئوي، الأمر الذي شكل ضغطاً فائقاً على القصبة الهوائية والشعبتين، ما أدى إلى تضيّق المجاري التنفسية. وكان الطفل منذ ولادته موصولاً بالرئة الصناعية لأن تنفسه كان يتوقف من وقت لآخر. ولم يستطع والداه تركه ولو لدقيقة واحدة، وكثيرا ما كانا يشهدان توقف التنفس وازرقاق وجه طفلهما. وفي مايو الماضي علما بعملية غرس جبيرة في المجاري التنفسية أجراها طبيب الأذن والأنف والحنجرة جلين غرين والبروفيسور في الهندسة الطبية البيولوجية سكوت هوليستر. فاتصلا بهما ليجريا عملية مماثلة لطفلهما في مستشفى الأطفال لدى جامعة ميتشيغان. وقام سكوت هوليستر بطبع جبيرة بوليميرية تتناسب مع القصبة الهوائية للطفل بوساطة الطابعة ثلاثية الأبعاد. ثم أجريت في 31 يناير الماضي عملية تركيب الجبيرة في قصبة الطفل بهدف دعم المجاري التنفسية وتوسيعها. ويقول البروفيسور إن الجبيرة ستتحلل خلال 3 أعوام. ويكفي هذا الوقت لنمو وتطور القصبات. وقد استقرت بعد العملية حالة الطفل الذي صار يتنفس بشكل طبيعي، ويقول الأطباء إنهم سيفصلونه قريباً عن الرئة الصناعية ليعود إلى بيته. التوتر النفسي يسبب آلاماً مزمنة تشير دراسة ألمانية إلى أن التوتر النفسي هو السبب الرئيسي لظهور الآلام الداخلية المزمنة عند بعض المرضى. وإلى جانب الأدوية والحقن المسكنة للآلام، ينصح بعض الأطباء باتباع طرق بديلة أثبتت نجاعتها في التخفيف من حدة هذه الآلام. وتشير الدراسة إلى أن هناك نحو 13 مليون شخص في ألمانيا وحدها، يعانون من آلام داخلية مزمنة تختلف مسبباتها. وتعزو الطبيبة النفسية كريستيانه بيتزفيش، أسباب الآلام المزمنة التي تصيب الكثيرين بالتوتر النفسي المزمن الذي يتعرض له بعض الأشخاص بسبب الأحداث المأساوية التي تواجههم في حياتهم، ينعكس التوتر على الجسم، ما يؤدي إلى تشنجات عضلية تتسبب أيضاً في أمراض عضوية. ويعد الرسم أحد وسائل العلاج المستخدمة لعلاج الآلام المزمنة، إذ يتيح التعبير عن الحالة النفسية للمريض، ويساعد على اكتشاف ما بداخله. وبهذه الطريقة يستطيع المريض تحسين وضعه النفسي بشكل ذاتي. طريقة أخرى تنصح بها الطبيبة كريستيانة بيتزفيش هي العلاج بالكهرباء. إذ تساعد عبر الصعقات الكهربائية الخفيفة على التخلص من آلام الظهر، بعدما يتم توجيهها لفك تشنج عضلات الظهر. وتعتبر رياضة تاي شي أيضاً من مقومات العلاج، حيث تساعد هذه التقنية الصينية على خفض حدة الآلام، وتشد القوام. كما تساعد على استرخاء العضلات، ما يؤدي إلى اختفاء الآلام والتخفيف من تناول المسكنات.