الاتحاد

دنيا

خضرة الشجر وزرقة البحر..تميمة منتجع «القرم الشرقي»

مطاعم تطل على الشاطئ

مطاعم تطل على الشاطئ

أحمد السعداوي (أبوظبي)
على مسيرة عشر دقائق بالمركبة من قلب أبوظبي، يستريح فندق «القرم الشرقي» على شاطئ غني بأشجار القرم (المانجروف) ليشكل اللونان الأخضر والأزرق خلفية طبيعية، لبنائه ذي اللون الأبيض، والذي شيد وفق طراز عربي أصيل يعكس صفاء روحياً يشعره كل من زار هذه الإيقونة السياحية، التي تستفيد من أجواء فريدة مستمدة من أعماق البيئة الإماراتية المرتبطة بالقرم.
ثيمة المكان
تمثل المساحات الواسعة من أشجار القرم المشهد الرئيس للفندق وزائريه، فضـــلاً عن اتخاذها طابعاً للأشكال الجمالية، التي تميز الفــندق من الداخل سواء ديكوراته المرســومة على هيئة أوراق المانجروف أو البسط والسجاجيد المنتشرة في أرجائه، والتي تحمل رسومات تمـثل المياه التي تجري بين أشجار القرم في المناطق الساحلية.
وأثناء دخولك إلى ساحة الفندق تجد مظاهر الضيافة العربية الأصيلة، من تمر وقهوة عربية يقدمها شاب يرتدي الزي الوطني، وعلى وجهه ابتسامة ترحيبية تجعلك تشعر بالأريحية بين جدران هذا المكان ذي الخصوصية الفريدة، والتي تزداد قيمته بوجود نسخة نادرة من المصحف الشريف مطبوعة على الذهب الخالص تحتل الجهة اليمنى من المدخل، وهي من الطبعات الفريدة في العالم ويبلغ سعرها 50 ألف درهم إماراتي.
وفي طوابق الفندق الستة تنتشر مطاعم وأماكن ترفيه تمتع عيون الجالسين فيها بالأفق الواسع الذي توفره مياه أبوظبي الزرقاء الصافية التي تتراءى من خلف أشجار القرم، فضلاً عن الإطلالة الجميلة على العاصمة أبوظبي والجزر المحيطة بها مثل «الريم» و«المارية» بأبنيتهما الفاخرة التي يطالعها قاطنو الأدوار العليا بالفندق، الذي يتميز بامتداده الأفقي على مساحة كبيرة تزيده سحراً وجمالاً، فيما تهتم الفنادق غالباً بالامتداد العامودي لمبانيها، فلا تكون هناك مساحات واسعة من الجمال والمناظر المتعددة للمياه التي تسبح فيها السلاحف وطيور النورس وغيرها من الطيور البحرية التي تجتذبها أشجار المانجروف.
قيمة كبرى
حول أبعاد اختيار الموقع، يقول وائل سويد، مدير عام منطقة أبوظبي، التابعة لمجموعة أنانتارا، التي تدير «القرم الشرقي»، إن شركة أبوظبي للتطوير والاستثمار السياحي المالكة للفندق، حين قررت بناءه عمدت إلى استغلال أشجار القرم المتوافرة في المكان لما تتمتع به من قيمة كبرى في المجتمع الإماراتي، مشيراً إلى أن الحفاظ على البيئة كان في صميم مشروع إقامة منتجع سياحي كبير بهذا الشكل يوفر خدمات متفردة للسائحين وأهل الإمارات الباحثين عن الهدوء والخصوصية.
ويوضح أن الفندق يقيم مجموعة كبيرة من الأنشطة المميزة التي تقام في حضرة أشجار القرم، ومنها رحلات البحث عن اللؤلؤ التي تتم بسفينة تراثية تحاكي سفن الماضي، وهي من أكثر الأنشطة التي يقبل عليها الزائرون، فضلاً عن مجموعة الألعاب المائية المستوحاة من التراث، والتي تناسب كل الأعمار وتقام على الشاطئ الذي يطل عليه الفندق.
وحول فرادة المنتجع، يورد سويد أن الفندق رغم أنه داخل المدينة إلا أنه يشعرك بالخصوصية والبعد عن أجواء الازدحام، وهذا بسبب عبقرية اختيار المكان الذي يعتبر معزولا عن المدينة وفي الوقت ذاته على الطريق العام ما يسهل الوصول إليه بسرعة، ، فضلاً عن اختلاف الطراز المعماري الذي أقيم عليه الفندق ما أعطاه تميزاً عن بقية المنشآت السياحية الموجودة في الدولة.

اقرأ أيضا