الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
شركات الطيران تخفض أسعار التذاكر 25% نهاية الشهر الجاري
23 أغسطس 2005

دبي - محمود الحضري:
بدأت عدة شركات طيران عاملة في الدولة خفض أسعار تذاكر السفر على رحلاتها اعتباراً من نهاية أغسطس الجاري وأوائل سبتمبر بنسب تراوحت بين 10 بالمئة و25 بالمئة على العديد من الوجهات مع استمرار تطبيق الأسعار الجديدة إلى مطلع مايو من العام المقبل، في الوقت الذي سيتم تحريك الأسعار بنسب مختلفة خلال أجازة نهاية العام ورأس السنة وخلال أجازة الربيع·
وأكدت مصادر عاملة في قطاع الطيران أن هذه التخفيضات تتم على السعر الأساسي لتذاكر السفر مع استمرار تطبيق رسوم غلاء الوقود ورسم تأمين مخاطر الحرب والضرائب الأخرى التي تتراوح قيمتها بين 300 إلى 500 درهم على تذكرة السفر ذهاباً وإيابا·
وأشارت المصادر إلى أن تخفيض أسعار تذاكر السفر على عدد من الوجهات لا يدخل ضمن حرب الأسعار بل يأتي في إطار منافسة شركات الطيران خلال فترة تتسم سنوياً بالهدوء وانخفاض حركة المسافرين بنسب تتراوح بين 25 بالمئة إلى 35 بالمئة حيث تسعى معظم الشركات الى حصد أعلى حصة من إجمالي المسافرين من خلال عروض سعرية مغرية إضافة إلى قيام شركات طيران أخرى بالتركيز على العروض السياحية الشاملة لاستقطاب شرائح السياح خلال فترة الشتاء·
من جانبهم، حذر مسؤولون في قطاع الطيران من موجة التخفيضات المبالغ فيها- حسب رأيهم- واحتدام المنافسة في هذا الاتجاه خاصة مع تحميل شركات الطيران بأعباء ضخمة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بشكل غير مسبوق وارتفاع نسبة تكلفة الوقود إلى 40 بالمئة في بعض الشركات من التكاليف الإجمالية للتشغيل، وهو الأمر الذي هدد ويهدد شركات عالمية وإقليمية بالإفلاس·
وقال مسؤولون في شركات سفر وسياحة: بدأت عدة شركات طيران في تخفيض أسعارها مثل الطيران السوري وطيران الشرق الأوسط والخطوط القطرية والكويتية والعمانية وطيران الإمارات بنسب تتراوح بين 10 بالمئة و25 بالمئة، مشيرة إلى أن التخفيض يتم على عدد من الوجهات المختارة، وليس كل الوجهات التي تسيّر إليها تلك الشركات رحلات يومية، كما أن التخفيض مرهون بتاريخ السفر وعلى السعر الأساسي دون المساس بالضرائب ورسوم غلاء الوقود وتأمين مخاطر الحرب والتي تتراوح بين 300 إلى 450 و500 درهم على تذاكر السفر ذهاباً وإيابا وبما يعادل النصف على تذكرة السفر في اتجاه واحد·
وقال جمال حماد، المدير الإقليمي لمصر للطيران في دبي والإمارات الشمالية: تشهد الفترة التي تبدأ من مطلع سبتمبر عادة هبوطا في عدد المسافرين وتتسم بالركود، وتعمل أي شركة طيران على زيادة نسب الإشغال على متن رحلاتها من خلال أسعار تشجيعية تستقطب أعدادا من المسافرين غير المجدولين أساسا، وذلك في خطوات تستهدف بشكل رئيسي تعويض أعباء التكاليف للرحلات المجدولة فعلياً·
وأضاف: تتبع مصر للطيران سياسة مرنة خلال فترة الخريف والشتاء من حيث الأسعار لتحقيق عائد مناسب ويوازي التكاليف التشغيلية، واستقطاب شرائح من المسافرين من خلال عروض سعرية، مشيراً إلى أن الأسعار اعتباراً من مطلع سبتمبر ستنخفض بنسب تصل إلى 25 بالمئة ويمتد هذا السعر إلى مايو من العام المقبل·
وأوضح أن هذا التخفيض لا يعني بأي شكل الدخول فيما يسمى حرب أسعار، بل تعد نوعا من الترويج والتنشيط في المبيعات، وتحرص مصر للطيران بين شركات الطيران على التنسيق في كل ما يتعلق بالأسعار وتحديد مستوى سعري معين، وليس هناك علاقة إطلاقا بين هذه التخفيضات ورسوم غلاء الوقود والضرائب وغيرها من الرسوم التي يتم إقرارها من جانب شركات الطيران أو من الإدارات العليا للناقلات· وقال عبدالله قاسم المدير الاقليمي للخطوط الجوية اليمنية: تتبع بعض شركات الطيران سياسة تقديم أسعار تشجيعية لاستقطاب حصص من المسافرين لكن الخطوط اليمنية لم تقم بأي تخفيض حتى الآن لأن الوضع غير مناسب حالياً لتقديم تخفيضات سعرية نظراً للأعباء الكبيرة التي تتحملها شركات الطيران نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والتي وصلت إلى أكثر من 150 بالمئة مما كانت عليه قبل اقل من عام·
وأوضح أن الأسعار الحالية لتذاكر السفر غير مربحة على الإطلاق، وهناك شركات طيران تتحمل خسائر بسبب هذه التكاليف الإضافية، ورغم ذلك فإن المنافسة تزداد بين شركات الطيران لتحقيق موازنة بين تكاليف التشغيل والعوائد من خلال موجة التخفيضات التي تتبعها الناقلات· وتابع: أرى أن المطلوب هو الوصول إلى أسعار ايجابية لصالح شركات الطيران، خصوصاً إذا ما علمنا أن الأسعار الفعلية طيلة فترة الصيف الحالي على بعض الوجهات هي أقل من مثيلاتها في صيف 2004 وبنسب أقل تتراوح بين 10 بالمئة و20 بالمئة خصوصاً على وجهات مثل أوروبا وجنوب شرق آسيا، وبالتالي فإن أي تخفيض جديد له مخاطره بصفة عامة·
وقال: تخفيض الاسعار لن يأتي بمسافر جديد بل يعد منافسة على حصة ثابتة طيلة الفترة الممتدة من سبتمبر حتى مايو، وكل ما تسعى إليه شركات الطيران هو نوع من زيادة نسب الإشغال على متن رحلاتها·
وأضاف: رغم كل هذا لا اعتبر ما تقوم الناقلات الجوية يدخل تحت بند حرب الأسعار بل انه نوع من المنافسة السعرية ضمن سوق تجاري يشهد عرضاً كبيراً وطلباً اقل خلال فترة تمتد إلى نحو 7 إلى 8 أشهر·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©