الاتحاد

الاقتصادي

معهد مصدر و«سيترا» يطلقان تقرير «أفضل الحلول الخضراء»

أحمد دوغلاف، الرئيس المشارك لمنصة ديربان المنبثقة عن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغيير المناخ، يتحدث خلال المؤتمر (الاتحاد)

أحمد دوغلاف، الرئيس المشارك لمنصة ديربان المنبثقة عن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغيير المناخ، يتحدث خلال المؤتمر (الاتحاد)

رشا طبيلة (أبوظبي)

أطلق معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا ومركز الأبحاث الفنلندي المستقل «سيترا» أمس، على هامش القمة العالمية لطاقة المستقبل بأبوظبي، تقرير «أفضل الحلول الخضراء» في الشرق الأوسط، لخفض الانبعاثات العالمية بمقدار الربع.
وتضمن التقرير تقييم عدد من الحلول في مواجهة التغير المناخي، التي أثبتت كفاءتها العالية في مناطق مختلفة من العالم، ومدى إمكانية تطبيقها في دول أخرى. وسلط التقرير الضوء على 17 حلاً من خمسة قطاعات مختلفة، يمكن أن يسهم بعضها في مساعدة الدول على تحقيق أهدافها الخاصة بخفض انبعاثات الغازات إذا تم تبنيها بشكل فعّال.
وبحسب التقرير، فإنه إذا تم تبني الحلول الـ17 عالمياً، سيكون بإمكان العالم التخلص من نحو 12 مليار طن من انبعاثات الغازات الدفيئة بحلول 2030. وحسب التقرير، فإن التكلفة السنوية الإجمالية لتطبيق الحلول الـ17 على مستوى العالم سيكون بحد أقصى نحو 94 مليار دولار سنوياً بحلول 2030، وستحقق مدخرات صافية بقيمة 171 مليار سنويا.
وحضر حفل الإطلاق ريتا سوان، سفيرة فنلندا لدى دولة الإمارات، وأحمد دوغلاف، الرئيس المشارك لمنصة «ديربان» المنبثقة عن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغيير المناخ، إلى جانب مسؤولين من «سيترا» والوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا»، وأعضاء الإدارة في معهد مصدر، وحشد من الشركاء.
وتمحورت مشاركة معهد مصدر في إعداد التقرير في إجراء عمليات التحليل والاتصالات اللازمة والتوعية، وشمل ذلك توفير خلاصة خبرة المعهد في المنطقة والبيانات والنماذج والمعلومات الخاصة بالحلول منخفضة الكربون المتوفرة حالياً. وحضر الدكتور ستيف جريفيث، نائب الرئيس للأبحاث في معهد مصدر كعضو في الفريق التوجيهي للمشروع، في حين شارك الدكتور سجوريس سجوريدس، الأستاذ المشارك في هندسة وإدارة النظم، كعضو نائب في الفريق التوجيهي.
وقالت الدكتورة بهجت اليوسف المدير المكلف في معهد مصدر «تضمنت مشاركة المعهد في هذا المشروع بالخبرة والأفكار والمعلومات توفير التوجيه المناسب بما يخص هذه المنطقة، كما أظهرت مدى خبرة المعهد في مجال الحد من تأثيرات تغير المناخ. ونأمل أن تقوم مزيد من الدول في نهاية المطاف بتبني الإجراءات التي أوصى بها التقرير للمساهمة في مواجهة ظاهرة التغير المناخي العالمي».
من جهته، قال حمزة كاظم نائب رئيس معهد مصدر، في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر أمس، إن التقرير يتمثل في إيجاد حلول واقعية لقضية تغير المناخ، حيث سلط الضوء على 17 حلا، طبقت في 36 دولة حتى الآن، مؤكدا أن التقرير يهدف إلى تطبيق الحلول في كل دول العالم بحلول 2030. وأكد كاظم أن الإمارات قادرة على التحول من الغاز الطبيعي والوقود الأحفوري إلى اعتماد بشكل أكبر على الطاقة الشمسية.
من جهته، قال قال ميكو كوسونين، رئيس مركز الأبحاث الفنلندي «سيترا»: «لدينا بالفعل حلول للمناخ أثبتت جدواها على مستوى الدول، لكن لا أعرف إلى أي مدى يمكن أن يصل بنا تطبيقها على مستوى العالم».
وأكد أن «التقرير المشترك بين سيترا ومعهد مصدر يوضح قدرة هذه الحلول الجاهزة على لعب دور كبير في سد فجوة الانبعاثات، دون الحاجة إلى إنفاق هائل واختراعات استثنائية».
ويشمل التقرير تطبيق هذه الحلول في قطاعات الصناعة والتجارة والمباني السكنية في الشرق الأوسط من خلال تقديم «دراسات حالة» خاصة بكفاءة الصناعات والمباني والأدوات والمعدات وتسخين المياه بالطاقة الشمسية. وفيما يخص قطاع النقل، يقترح التقرير معايير تتعلق بالنقل الجماعي وكفاءة أساطيل المركبات.
كما شمل التقرير «دراسة حالة» حول الوحدات الكهروضوئية المرتبطة بشبكة الطاقة، تؤكد من جديد على ما سبق وقدمته دراسات سابقة مثل تقرير خريطة الطاقة المتجددة لدولة الإمارات، الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا»، الذي يوضح إمكانية أن تلعب الطاقة الشمسية دوراً في تغيير المسار نحو تقليص استخدام النفط والغاز في الأغراض المنزلية من أجل الاستفادة منهما في مجالات أكثر ربحية على مستوى الشرق الأوسط والعالم.

اقرأ أيضا

6.04 مليون سائح أجنبي لأبوظبي ودبي خلال 3 أشهر