الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
طه يستعرض اجراءات تعزيز الاستقرار والأمن بولاية الخرطوم
23 أغسطس 2005

اطمأن علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية خلال اجتماعه مع الدكتور عبد الحليم المتعافي والي الخرطوم المكلف والزبير أحمد الحسن وزير المالية والاقتصاد الوطني المكلف وأحمد هارون وزير الدولة بوزارة الداخلية المكلف على الترتيبات التي اتخذتها حكومة الولاية ووزارة الداخلية لتعزيز الاستقرار والأمن بالولاية، ووجه بتقوية وتعزيز قدرات الاجهزة المختصة لتحقيق اعلى درجات الطمأنينة للمواطنين· كما ناقش اللقاء الترتيبات السياسية والادارية والفنية التي اتخذتها حكومة الولاية في هذا الاتجاه مؤكداً في هذا الصدد ضرورة مشاركة المجهود الشعبي وقيادات المجتمع المدني والقيادات الاهلية لتحقيق التسامح والتعايش لتعزيز اواصر الوحدة الوطنية·
وأعلن الدكتور عبد الحليم إسماعيل المتعافي أن صرف تعويضات المتضررين من الأحداث التي تلت وفاة النائب الأول للرئيس السابق جون قرنق، سيبدأ الأسبوع المقبل، وكشف عن إجراء إصلاحات جذرية في طريقة عمل الأجهزة الأمنية بالولاية· وأكد في الوقت نفسه انه لن يتقدم باستقالته بسبب تلك الأحداث·
وقال المتعافي في حوار مع جريدة الصحافة تنشره لاحقا ان لجان الحصر المشكّلة للنظر في شكاوى المواطنين جراء الأحداث الأخيرة أكملت أعمالها، في تصنيف المتضررين إلى أربع فئات وفقا لحجم الضرر· وأوضح الوالي ان عملية التعويض ستبدأ خلال اسبوع من الآن بالفئات الصغيرة والتدرج إلى الفئات الأعلى، مؤكداً ان ولاية الخرطوم والأجهزة الاتحادية ستتكفل بتوفير مبالغ التعويضات التي لم يذكر حجمها·
ونفى المتعافي غياب الأجهزة الأمنية عن شوارع الخرطوم عند اندلاع الأحداث، وقال ان الأجهزة المعنية نزلت إلى الميدان وفقا لترتيبات إدارية وقانونية· واعتبر الوالي ان ما حدث كان مفاجأة وغير متوقعا لأية جهة، مبينا ان الانهيار أصاب كل مناطق الولاية، ولم يستبعد ان يكون العمل منظما وخططت له جهة معينة، وأكد انه يمتلك أدلة على قوله·
وكشف المتعافي عن إجراء إصلاحات جذرية في الأجهزة الأمنية وطريقة عملها، مشيرا إلى ان الأحداث الأخيرة تستوجب تغيير النظرة الأمنية وبناءها على أسوأ الاحتمالات خلافا لما كان سائدا· ورأى الوالي ان مسؤولية بسط الأمن داخل العاصمة مسؤولية تضامنية، لكنه أبدى استعداده لتحمل المسؤولية كاملة اذا ما قررت لجان التحقيق ذلك، مشيرا إلى انه لن يتقدم باستقالته من منصبه في الوقت الحالي لأنه ملتزم بمؤسسات تقوم بمحاسبته· وقال انه جاء بتكليف وان الجهات التي قامت بتكليفه هي التي تتولى محاسبته وإقالته·
من ناحية ثانية، نفي المتعافي ان يكون قد وعد بعثة الأمم المتحدة بالخرطوم باستشارتها في ترحيل المساكن العشوائية، في إشارة إلى سكان منطقة شيكان العشوائية الذين تم ترحيلهم إلى منطقة الفتح وعادوا مرة أخرى للسكن عشوائيا وبصورة غير قانونية بذات المنطقة·
وقال الوالي خلال اجتماعه بنائب المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة بالخرطوم بحضور سفير الاتحاد الأوروبي وعدد من سفراء الدول الغربية، انه كان قد تحدث مع البعثة في استشارتها فقط بشأن تقديم دعم للخدمات بمعسكرات النازحين جنوب الخرطوم في المرحلة القادمة· ورفض والي الخرطوم بشدة الحديث حول افتقار منطقة الفتح للخدمات، مشيرا إلى ان الولاية صرفت أكثر من 5 ملايين دولار على الخدمات بالمنطقة، وذلك بسفلتة طريق الفتح بطول 17 كلم وتشييد 6 مدارس جديدة ومركز صحي وحفر 10 آبار لمياه الشرب وعمل خطوط ناقلة إلى أكشاك توزيع المياه، فضلا عن عشرات المراكز الصحية التي أنشأتها المنظمات الوطنية بالمنطقة، كما قامت الولاية بتشييد مقار للشرطة والوحدة الإدارية والنيابة والأراضي·
وقال وزير الدولة بوزارة الداخلية أحمد محمد هارون ان الشرطة قادرة على تحمل مسؤولية الأمن، مشيداً بتعاملها السريع والحاسم والمهنية العالية التي اعادت بها الهدوء والاستقرار الى الخرطوم بعد الاحداث الأخيرة· واوضح هارون في تنوير قدمه لمنسوبي الفرقة الاساسية رقم 14 باكاديمية الشرطة ان قومية الشرطة هي الادعى للعدالة والاحساس بالطمأنينة داعياً الى توفير المزيد من اشكال الحماية القانونية لرجال الشرطة· واكد مدير عام قوات الشرطة الفريق عمر الحضيري جاهزية القوات للتعامل مع اي طارئ امني وبسط الأمن والطمأنينة بالخرطوم· وقال إن الانتشار الملحوظ لقوات الشرطة بالاحياء والاسواق بأنحاء الولاية يأتي تنفيذاً للخطة الامنية التي وضعتها الشرطة لبسط الأمن والاستقرار، وفقاً لبرنامج زمني متكامل مشيراً الى المجهودات الكبيرة التي بذلتها الشرطة لاعادة ممتلكات المواطنين التي نهبت خلال الاحداث·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©