الاتحاد

الرئيسية

لا خوف على هجوم الأبيض في وجود المواهب الصاعدة

إسماعيل الحمادي وسط حصار مدافعي ميلان

إسماعيل الحمادي وسط حصار مدافعي ميلان

بالرغم من المستوى الطيب الذي قدمه منتخبنا الأول في مباراة ميلان الإيطالي ودورة دبي للتحدي والارتياح الكبير الذي تركه لدى الجماهير قبل انطلاقة منافسات تصفيات المونديال الشهر المقبل، إلا أن عدم تسجيل اي هدف والصوم عن الوصول الى شباك المنافسين أدخل نوعا من القلق على قدرة ''الأبيض'' لتحقيق الفوز في مبارياته المهمة خاصة امام اهمية جمع النقاط في تحديد المنتخبات التي ستتأهل إلى المرحلة النهائية من التصفيات·

ومما زاد من تخوف الجماهير هو امتداد مرحلة العقم الهجومي من دورة غانا الودية التي أقيمت نوفمبر الماضي، حيث لعب منتخبنا مباراتين خسرهما الاثنين دون تسجيل هدف واحد، مما طرح تساؤلات كثيرة حول قدرة لاعبينا على تدارك هذا الضعف الهجومي في وقت قصير وكذلك حول خطط المدرب برونو ميتسو وفكره الفني في التعامل مع المباريات والأولويات التي يركز عليها في إعداده للاعبين وتجهيز المنتخب·

وانطلق الحديث مع مدرب المنتخب من النتائج التي خرج بها منتخبنا الأول بعد خوضه ثلاث مباريات قوية أمام ميلان الإيطالي ومنتخب الصين وفاسكو دا جاما فسألناه عن تقييمه لأداء الأبيض في التجارب الأخيرة، فقال: المباريات الودية الثلاث كانت مهمة لمنتخبنا الأول في هذه المرحلة باعتبار قيمة المنافسين والنتائج الايجابية الكثيرة التي خرجنا بها من وراء اللعب أمام ميلان بطل العالم وأوروبا والمشاركة في بطولة التحدي ومواجهة منتخب الصين صاحب القاعدة الكبيرة في اختبار اللاعبين ونادي فاسكو داجاما الذي يزخر باللاعبين البرازيليين الموهوبين ·· وبالتالي فإن اللعب مع منافسين أعلى منا مستوى يمثل تحديا كبيرا يكسب لاعبينا الثقة في النفس ويكسر حاجز الخوف لديهم من الفرق الكبيرة ويدفعهم الى الايمان بقدراتهم والعمل للوصول الى اعلى المستويات ·· وتأكدنا بعد هذه التجارب من التطور الواضح في اداء لاعبينا والسير على الطريق الصحيح في مشوار بناء فريق قوي قادر على تقديم افضل العروض ومواجهة منافسين أقوياء·

وقال: كشفت مباراة ميلان الفوائد الحقيقية من اختياراتنا للمباريات القوية، حيث بدأ الأبيض مرحلة جديدة منذ لقاء تونس الودي والذي أضاف الكثير للاعبينا وأكد أهمية اللعب مع فرق كبيرة ·· كما استثمرنا التجارب الثلاث لاختبار اللاعبين الجديد المتألقين مع أنديتهم في الفترة الأخيرة، حيث أثبتوا موهبتهم الكبيرة وقدرتهم على تقديم الإضافة المرجوة·

وعن سبب تباين مستوى المنتخب في المباريات الثلاث باعتبار ان أفضل أداء قدمه الأبيض كان أمام ميلان، أجاب ميتسو: أمام ميلان لعب المنتخب بتشكيلة مكتملة ضمت أغلب العناصر الموجودة بالقائمة والتي شاركت في الاستحقاقات الماضية، لذلك أدينا بشكل جيد واستفاد اللاعبون من انسجامهم مع بعضهم البعض لتقديم عرض طيب بالرغم من قوة المنافس ونجومية لاعبيه ·· أما في مباراة الصين فلم نكن محظوظين لأن الفترة التي فصلت بين اللقاءين قصيرة جدا ولا تسمح بالاعتماد على نفس العناصر، وتم بالتالي منح الفرصة أمام نخبة من العناصر الجديدة والتي لم يسبق لها ان لعبت مع بعضها البعض للاستفادة من المباراة ·· وفيما يخص المباراة الثالثة والأخيرة أمام فاسكو فقد شهدت ظروفا خاصة تمثلت في طرد الحكم لسبيت خاطر وبعثرة الأوراق، الأمر الذي أثر على تركيز اللاعبين وتراجع مستواهم ·· ويجب الإشارة الى أن حكم المباراة لم يكن موفقا في قراراته مثلما لم يكن سبيت خاطر موفقا في تعامله مع مجريات اللقاء، حيث كان الدرس قاسيا على اللاعبين لأن مثل تلك الوضعيات الصعبة قد يتعرض لها ''الأبيض'' في مبارياته الرسمية، وبالتالي يجب التعلم منها والوعي بدور كل لاعب داخل الملعب·

وسألنا ميتسو عن مدى قلق الجهاز الفني من غياب الأهداف بالرغم من الارتياح المسجل في أداء لاعبينا ومستوى ''الأبيض''، إلا أن الفشل في التسجيل بدأ يقلق الجماهير، خاصة إذا علمنا ان ''الأبيض'' لم يسجل في خمس مباريات متتالية، قال ميتسو: في الحقيقة أنا لست قلقا من عدم التسجيل لأن الأمر لا يدعو للخوف أو الانزعاج، خاصة أن المباريات التي خضناها كانت قوية وأمام منافسين مميزين يفوقوننا من حيث المستوى والخبرة ·· أمام ميلان وبالرغم من اللعب مع بطل العالم، إلا أن منتخبنا خلق العديد من الفرص وهدد مرمى المنافس بجدية وكان قريبا من التسجيل، كما أن مباراة الصين لم نلعبها بنفس العناصر، وبالرغم من ذلك قدمت العناصر الجديدة مستوى مميزا وخلقت فرصا للتسجيل منها ركلة الجزاء التي لم يحتسبها الحكم ·· وكشفت بعض المواهب عن حقيقة امكاناتها مثل إسماعيل الحمادي وأحمد خليل ·· كما يجب الإشارة الى ان منتخبنا لم يتجمع منذ فترة طويلة وشاركنا في المباريات الودية دون فترة إعداد كافية، إلى جانب أننا لم نقدر على إصلاح الأخطاء ومعالجة النواقص في يوم واحد يفصل بين المباراة والأخرى ·· وبالتالي ليس هناك ما يدعو للقلق من هجوم المنتخب في ظل وجود نخبة من اللاعبين الموهوبين سواء من الصاعدين او الذين اثبتوا مستواهم في المرحلة الماضية·

وبخصوص اعتبار البعض ان الضعف الهجومي ناتج عن طريقة اللعب التي يعتمدها المدرب وتركيزه الكبير على الجوانب الدفاعية وتأمين منطقة الوسط والاكتفاء بالهجوم الخاطف، أجاب المدرب: ليس صحيحا لأنني مهتم بتطور المنتخب على جميع المستويات وعدم التركيز على جانب دون الآخر، كما أنني أبحث عن الأسلوب الفني الأفضل لعناصرنا حتى تؤدي بشكل جيد وحتى يصل المنتخب الى المستوى المطلوبة ·· وخلال التجارب الودية كان هدفنا هو الاستفادة من قوة المباريات ومعرفة مواطن الضعف حتى نعمل على معالجتها ·· وكل ما نحتاجه هو الثقة في امكاناتنا والتعلم من الأخطاء ·· وبخصوص الضعف الهجومي انا متأكد من قدرة منتخبنا على إيجاد الحلول المناسبة للتسجيل وأتمنى ان نثبت ذلك في مباراة الكويت ·· وعلى منتخبنا ان يحافظ على أجوائه المميزة وان يبقى منظما ومركزا حتى يصل الى أهدافه·

وعن إمكانية القول ان نقص الخبرة أثر سلبيا في أداء الخط الهجومي لـ''الأبيض'' باعتبار ان اغلب المهاجمين الموجودين في المنتخب صغار السن أوضح ميتسو، قائلا: لا يمكن ان نرجع غياب الأهداف إلى نقص الخبرة لدى مهاجمينا لأن العناصر الموجودة حاليا شاركت في كأس آسيا ولعبت اغلب التجارب الماضية، الأمر الذي جعلها ركيزة أساسية من ركائز المنتخب مثل محمد الشحي وأحمد دادا لكن ما تحتاجه هذه العناصر هو مواصلة العمل والإيمان بقدراتها والاستفادة من التجارب حتى ترتقي بمستواها وتصل الى المراتب المرجوة ·· ويجب الإشارة الى ان المرحلة الحالية تشهد بناء منتخب جديد لكرة الإمارات سيدافع عن راية الدولة لسنوات طويلة باعتبار صغر سن أغلب العناصر وابتعاد نخبة من اللاعبين أصحاب التجربة الكبيرة· ولذا يجب ان نصبر على اللاعبين وأن نساعدهم على تطوير مؤهلاتهم في أجواء ايجابية وفي تفاؤل كبير بقدرتهم على تقديم الإضافة المرجوة لـ''الأبيض'' ·· وبخصوص غياب سعيد الكأس وعناصر الخبرة مثل عبدالسلام جمعة وسعيد الكأس، الأمر كما هو معروف يعود إلى قرارهم بالتوقف عن اللعب مع المنتخب لأسباب عائلية ويجب عدم إجبارهم على أي قرار آخر، علما بأن مصلحة ''الأبيض'' لا تتوقف على لاعب او اثنين، وهو ما أكده المنتخب في المرحلة الماضية·

عودة حيدر وبشير أبرز جديد القائمة

بعد أن تبقت تجربة واحدة أمام ''الأبيض'' قبل ملاقاة الكويت 6 فبراير المقبل سألنا ميتسو عن التشكيلة الأساسية التي ستخوض تصفيات المونديال في تجربة العراق 31 الجاري، فأجاب: هدفنا في مباراة العراق الودية الوصول إلى التشكيلة الأساسية والاطمئنان على جاهزية المنتخب لمباراة الكويت·· وستكون هذه التجربة بمثابة البروفة الحقيقية لضربة البداية، خاصة أنها تجربة مع منتخب خليجي يملك الكثير من العوامل المشتركة مع منتخب الكويت·

في مباراة العراق الوصول الى أعلى درجات الاستعداد

وعن امكانية ضم عناصر جديدة إلى قائمة ''الأبيض'' في مباراة العراق، قال: إن العناصر الموجودة حاليا ضمن قائمة المنتخب هي الأفضل والأحق بالمشاركة مع ''الأبيض''، لذلك فإن العناصر التي ستشارك في مباراتي العراق والكويت هي من بين القائمة الحالية ·· حيث أكدت كل العناصر التي شاركت في التجارب الودية أحقية انضمامها للقائمة، ولم أصب بخيبة أمل من أي لاعب بل على العكس خرجت بارتياح كبير من مستوى العناصر التي دعوتها ·· أما بخصوص الجديد فسيقتصر فقط على ضم حيدر الو علي وبشير سعيد فور شفائهما من الإصابة واستعادة مستواهما البدني قريبا·

اقرأ أيضا

سقوط مقذوفات من داخل الأراضي اليمنية على مستشفى سعودي