الاتحاد

الإمارات

أبوظبي تبدأ بإصدار التراخيص للعاملين في القطاع العقاري

جانب من المشاريع العقارية في جزيرة الريم  (أرشيفية)

جانب من المشاريع العقارية في جزيرة الريم (أرشيفية)

هالة الخياط (أبوظبي)

تبدأ دائرة الشؤون البلدية بأبوظبي، خلال الفترة المقبلة إصدار التراخيص للعاملين في القطاع العقاري من مطورين ووسطاء وموظفي وسيط ومقيّمين ومسّاحين والبائعين في المزاد ومديري اتحاد الملاك، بعد دخول القانون رقم (3) لسنة 2015 في شأن تنظيم القطاع العقاري الذي دخل حيز النفاذ أمس.
وأكد معالي سعيد عيد الغفلي رئيس دائرة الشؤون البلدية أن قانون تنظيم القطاع العقاري ولوائحه التنفيذية يعزز مبادئ الحوكمة والشفافية في قطاع الأراضي والعقارات ويحمي حقوق جميع الأطراف المعنية ويشجع على جذب الاستثمارات إلى هذا القطاع، ويضمن استدامة النمو فيه، كما يعزز تصنيف إمارة أبوظبي والاقتصاد المحلي ضمن مؤشرات التنافسية والتنمية الصادرة عن المؤسسات والمنظمات الدولية، ويدعم كذلك الجهود المبذولة لتحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي المتمثلة في الارتقاء بجودة الخدمات الحكومية وتحقيق التنمية المستدامة لتكون واحدة من الاقتصاديات والمجتمعات الرائدة عالمياً.
ويوجب القانون الحصول على ترخيص المهن العقارية من دائرة الشؤون البلدية كشرط للعمل في هذه المهن، علما بأن القانون الجديد أعطى مهلة مدتها (90) يوما لتسوية وتوفيق أوضاع العاملين بالقطاع العقاري حاليا وتسهيل عملية الانتقال من الإجراءات القديمة إلى الإجراءات الواردة ضمن القانون الجديد.
ولتأهيل العاملين في القطاع العقاري، أعلنت دائرة الشؤون البلدية عن حزمة من الدورات والبرامج التدريبية المتنوعة تنظمها بالتعاون مع معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، وتهدف إلى تطوير مهارات الراغبين في العمل بالمجال العقاري، مؤكدة أن التدريب يعد متطلباً إلزامياً لجميع الراغبين في مزاولة النشاط العقاري والمهن المذكورة أعلاه، وذلك بهدف تقديم كل الدعم اللازم للمهنيين العاملين في قطاع الأراضي والعقارات واطلاعهم على أخلاقيات المهنة وجميع المتطلبات والشروط الخاصة بممارسة نشاطهم.
وستوفر الدورات قيمة مضافة للقطاع العقاري وجميع المهنيين العاملين فيه، وتوفر لهم المشورة والمعرفة وفق أحكام قانون التنظيم العقاري الجديد، كما تمكن هذه الدورات والبرامج التدريبية من تعزيز معرفة العاملين في هذا القطاع بواجباتهم والتزاماتهم وحقوقهم بوضوح وشفافية بما يضمن حماية مصالح جميع الأطراف المعنية.

صلاحيات الشؤون البلدية
وبموجب القانون ستكون صلاحيات وسلطات الدائرة في إطار قانون التنظيم العقاري ولوائحه التنفيذي حسب المادة رقم (2) من القانون هي الرقابة والإشراف على كافة الأمور ذات الصلة بالقطاع العقاري والتنسيق بين البلديات بهذا الشأن، وتشمل إصدار تراخيص الوسطاء وموظفي الوسيط والبائعين في المزادات العلنية ومديري اتحادات الملاك والمقيمين والمساحين، والإشراف على إدارة حساب ضمان المشروع، وإصدار ترخيص المطور وقيده في سجل التطوير العقاري، ومراجعة المخططات والوثائق المتعلقة بها وقيدها في سجل التطوير العقاري، إضافة إلى اعتماد أمناء الحساب الذين توافق الدائرة على قيامهم بتشغيل حسابات ائتمان المطور، ومراقبة امتثال اتحاد الملاك للالتزامات المحددة في هذا القانون ولائحته التنفيذية بما في ذلك تدقيق حسابات اتحادات الملاك، وإدارة سجل التطوير العقاري والسجل العقاري الأولي والسجل العقاري والإشراف عليهم، فضلا عن الإشراف على تطبيق وتنفيذ أحكام هذا القانون واللوائح والقرارات التنفيذية الصادرة بموجبه.

اعتماد اللوائح التنفيذية للقانون
وشهد نوفمبر الماضي إصدار معالي سعيد عيد الغفلي رئيس دائرة الشؤون البلدية بإمارة أبوظبي 7 لوائح تنفيذية لقانون تنظيم القطاع العقاري، وتغطي اللوائح جميع الضوابط والشروط التي تنظم وتحكم آلية العمل في قطاع الأراضي والعقارات بالإمارة، ومن شأنها أن ترتقي بمنظومة التشريعات العقارية.
وقال معالي سعيد عيد الغفلي رئيس دائرة الشؤون البلدية إن اللوائح سيكون لها انعكاسات إيجابية كبيرة على عمل القطاع العقاري بالإمارة وتحقيق التنمية المستدامة فيه، حيث توفر الأسس التشريعية المناسبة التي تحمي مصالح المستثمرين وجميع الأطراف ذات العلاقة، وتبين حقوقهم وواجباتهم بوضوح وشفافية، في حين تمكن هذه اللوائح دائرة الشؤون البلدية من تعزيز الرقابة والإشراف على جميع الأمور ذات الصلة بالعمل في قطاع الأراضي والعقارات بما يدعم النمو المستدام في هذا القطاع ويشجع على جذب الاستثمارات إليه ويعزز التنمية الاقتصادية المحلية والقدرة التنافسية لاقتصاد الإمارة، وتتضمن اللوائح التنفيذية الأحكام والشروط الخاصة بعمليات التطوير والبيع والشراء وتسجيل الملكية والوساطة والتقييم والرسوم والرهون التأمينية وإدارة الملكية المشتركة وغيرها.

جاهزية موظفي البلديات
نظمت دائرة الشؤون البلدية 7 دورات تدريبية شارك فيها 130 موظفا متخصصا في قطاع الأراضي والعقارات على مستوى بلديات إمارة أبوظبي بالتعاون مع معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، والأكاديمية الإدارية والعقارية، بما يضمن كفاءة تطبيق القانون ويمكّن الموظفين من القيام بواجباتهم وبالمسؤوليات المنوطة بهم على أكمل وجه.
وتتوقع دائرة الشؤون البلدية إمكانية حدوث قفزة كبيرة في السوق العقاري وعدد المعاملات العقارية بعد تطبيق القانون الذي يسهم في ضبط وتنظيم آلية العمل في هذا القطاع ويشجع على إطلاق مشاريع جديدة ويزيد الطلب على العقارات، كما يكفل حماية حقوق جميع الأطراف ذات العلاقة من مستثمرين أفراد ومؤسسات وشركات تطوير ومقاولين واستشاريين ووسطاء وغيرهم، لا سيما وأن المقومات التشريعية التي يرتكز عليها القانون تدعم النمو المستدام في هذا القطاع.

اقرأ أيضا