الخميس 26 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
الائتلاف الشيعي و التحالف الكردستاني يعلنان اتفاقهما على الدستور
الائتلاف الشيعي و التحالف الكردستاني يعلنان اتفاقهما على الدستور
23 أغسطس 2005

بغداد - حمزة مصطفى ووكالات الأنباء: لم تبد الأطراف الثلاثة الكبرى المتنازعة في عملية صياغة الدستور العراقي الدائم أي مرونة، حتى الساعات الأخيرة قبل انتهاء المهلة الجديدة منتصف الليلة الماضية، بل ازدات موقفها تشددا وتباعدا· فقد أعلن الأكراد أنهم لن يقدموا أي تنازلات ورفض العرب الشيعة طلب تمديد آخر مهددين بتقديم 'مسودة بديلة' وأكد العرب أنهم سيعرقلون العملية السياسية حال توافق الطرفين على مسودة بمعزل عنهم·
وبعد مشاورات مكثفة أمس من أجل حسم القضيا العالقة ليتسنى تقديم المسودة كاملة إلى البرلمان، أعلن الشيعة والأكراد اتفاقهم على مسودة وصفها السنة بأنها 'نسخة شيعية' وقالوا إنها ليست مقبولة وتتطلب الكثير من التعديلات· وتسبب الخلاف المتصاعد في تأجيل الجلسة البرلمانية المقررة لإعلان ولادة الدستور خلالها من الساعة 11 صباحا بالتوقيت المحلي إلى المساء· وقد أكد عضو لجنة كتابة الدستور عن قائمة 'التحالف الكردستاني'، منذر الفضل أن 'القيادة الكردية لن تتنازل ولن تساوم على أي حق من الحقوق الثابتة للشعب الكردي ومنها حق تقرير المصير غير ان صياغة النصوص في مسودة الدستور تمت بصورة أخرى وتشير الى تحقيق الغرض نفسه وان لم تشر اليه بصورة صريحة'· وأشار إلى عدم موافقة قائمتهم على تمديد المهلة، قائلا إما التوافق على مسودة الدستور أو حل البرلمان وسقوط الحكومة وتكليفها بتسيير الأعمال وإجراء انتخابات جديدة حيث نعود الى نقطة البداية'· إلى ذلك، صرح ممثل حكومة إقليم كردستان شمالي العراق في الولايات المتحدة، قبات طالباني، نجل الرئيس العراقي جلال طالباني بأن الاكراد لن يتنازلوا عن مطلبهم بتحويل العراق إلى دولة 'فيدرالية'· وقال في مقال نشرته صحيفة 'وول ستريت جورنال' الأميركية أمس 'إن الفيدرالية هي الحد الادنى الذي سيقبل به اكراد العراق بعدما قدموا كل التنازلات الممكنة خلال المحادثات حول الدستور الحالي وقانون ادارة الدولة الانتقالي· بالتأكيد يجب أن لا يتوقع أحد منا التراجع عن التقدم الذي احرزناه في اقامة مؤسسات فاعلة مثل الحكومة الكردستانية والبرلمان الكردستاني'· وأضاف 'الأكراد غير مستعدين لقبول بديل عن عراق فيدرالي تكون فيه السلطات السياسية والاقتصادية في أيدي الاقاليم بينما تحتفظ الحكومة الوطنية بالسلطة على السياسة الخارجية والدفاع الوطني· وتابع 'إن الخطر يكمن في ان بعض المسؤولين الاميركيين الذين يسعون بيأس الى انجاز الدستور في الوقت المحدد، سيطلبون منا التنازل عن مبأدئنا الأساسية'·
واتهم عضو لجنة الدستور وقيادي 'الائتلاف العراقي الموحد' الشيعي بهاء الأعرجي ممثلي 'القائمة العراقية' بقيادة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي وزعماء الأكراد بتدبير 'مؤامرة' لاغراق المفاوضات الراهنة واجراء انتخابات جديدة· وقال إن الشيعة يحضرون 'مسودة بديلة' يعلمون ان بإمكانهم تمريرها في البرلمان وإنه 'تم تحذير الأطراف المعترضة بصورة مباشرة'· وأضاف أن قائمتهم لن تقبل التأجيل مجددا وقد تضطر إلى حسم الأمر بالتصويت مستندة إلى أكثريتها في البرلمان 'إذا بقيت بعض الأطراف معترضة على المسودة الحالية'· وقال زميله سعد جواد قنديل إنه في حال لم يتم اتفاق نهائي، فهناك احتمال وحل البرلمان رغم كونه ضعيفا وثمة احتمال ان تقدم المسودة مع خيارات متعددة حول مسائل الخلاف ليحسمها البرلمان·
وكشف مفاوضون عن أن الائتلاف الحاكم بقيادة الشيعة والأكراد يعمل مع السفير الأميركي زلماي خليل زاد وفريقه على تعديل المسودات الراهنة لتتخذ شكلا مقبولا لدى الأطراف الأخرى خصوصا مجموعة العرب السنة التي باستخدام صناديق الاقتراع لوقف أي دستور لا يروق لها· وقال قيادي 'الحزب الإسلامي العراقي' السني إياد السامرائي إن المفاوضات تركزت بين الكتلتين الكردية والشيعية وإن 'هذه النسخة الشيعية' غير مقبول وتحتاج إلى الكثير من التعديل· وأوضح أن السنة لن يشنوا بالضرورة' حملة ضد اتفاق منقوص بين الطرفين، 'لكن بالإمكان رفض الدستور بضمان أن يرفضه ثلثا سكان ثلاث محافظات في الاستفتاء الشعبي عليه'· وقال القيادي السني حسين الفلوجي 'إن السنة يفضلون حل البرلمان على تقديم الدستور بهذا الشكل المخجل'·
وطالبت القوى السياسية السنية في بيان أصدرته أمس البرلمان باحترام التزاماته وخاصة فيما يتعلق بإقرار الدستور بالتوافق وليس بالتصويت· وأعربت عن خشيتها من أن 'تجد نفسها أمام مسودة دستور لم تطلع عليها ولم توافق عليها'، داعية 'جميع الاطياف الى كتابة مسودة دستور بشكل يلبي طموحات الشعب العراقي جميعا في وحدته وامنة واستقراره'· وقالت 'لا زلنا نرى عدم وجود تنسيق فاعل وجدي وكاف لكتابة مسودة الدستور' موضحة انه 'لم يعقد الا اجتماع واحد للاطراف المغيبة عن البرلمان تبين فيه ان هناك اختلافات جوهرية على الكثير من النقاط المهمة'·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©