الاتحاد

الاقتصادي

«الأوراق المالية» ترخص لشركتين جديدتين للتداول بالهامش

مستثمرون يتابعون شاشات التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد) ?

مستثمرون يتابعون شاشات التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد) ?

عبدالرحمن إسماعيل (أبوظبي) - رخصت هيئة الأوراق المالية والسلع لشركتين جديدتين لمزاولة نشاط التداول بالهامش في أسواق الأسهم المحلية، ليرتفع عدد شركات الوساطة التي تمارس هذه الخدمة إلى 5 شركات، بعد إلغاء ترخيص شركة الوسيط العربي الألماني، أول شركة حصلت على الترخيص في مايو 2011.
والشركتان الجديدتان هما أبوظبي للخدمات المالية، التابعة لبنك أبوظبي الوطني، ودار التمويل للأوراق المالية التابعة لشركة دار التمويل المصرفية.
وتنضم الشركتان، إلى ثلاث شركات وساطة سبقتها في الحصول على ترخيص التداول بالهامش، هي المجموعة المالية هيرميس، والرمز للأوراق المالية، والوسيط المباشر للخدمات المالية.
وحتى الآن، لم تمارس الشركات الثلاث النشاط في الأسواق، رغم حصولها على الترخيص في شهري سبتمبر ومارس من العام الماضي.
وتوقعت الشركتان الجديدتان، مزاولة نشاط التداول بالهامش في الأسواق خلال الفترة المقبلة، بدعم من تحسن أوضاع أسواق الأسهم المحلية التي تصدرت بورصات دول مجلس التعاون الخليجي كأفضل الأسواق أداءً خلال 2012، وفي ظل توقعات بدخول سيولة جديدة للأسواق من شأنها أن تشجع المستثمرين على اللجوء إلى خدمة التداول بالهامش لرفع قدرتهم المالية في التداول النشط.
ويعرف التداول بالهامش بأنه تمويل شركة الوساطة لنسبة من القيمة السوقية للأوراق المالية المسموح بتداولها بالهامش، وذلك بضمان ذات الأوراق المالية أو أي ضمانات أخرى.
وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة أبوظبي للخدمات المالية، التي حلت في المرتبة الثانية في قائمة شركات الوساطة الأكثر نشاطاً في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال 2012، إنه في ظل التحسن الذي تشهده أسواق الأسهم المحلية، أصبح على شركات الوساطة مزاولة نشاط التداول بالهامش، لمساعدة المتداولين النشيطين على التداول، بمنحهم تسهيلات ضمن النظام الذي أصدرته هيئة الأوراق المالية والسلع.
ووفقاً لنظام التداول بالهامش الذي أصدرته الهيئة، يشترط لترخيص شركة الوساطة لمزاولة أعمال التداول بالهامش، أن يتوفر لديها القدرات والإمكانات الفنية والإدارية اللازمة لمزاولة أعمال التداول بالهامش، وإدارة الحسابات الخاصة بذلك، والملاءة المالية اللازمة لمزاولة أعمال التداول بالهامش، وفقاً للمعايير الصادرة عن مجلس إدارة الهيئة ، وألا تكون شركة الوساطة قد ارتكبت مخالفات جوهرية لمعايير الملاءة المالية أو ضوابط فصل الحسابات المعتمدة من قبل الهيئة خلال الستة أشهر السابقة لتاريخ تقديم طلب الترخيص.
التداول على المكشوف
وأضاف ياسين أن نظام التداول بالهامش يقضي تماماً على التداول على المكشوف الذي كان ظاهرة في سنوات طفرة الأسواق، حيث يعطي النظام لشركة الوساطة الحاصلة على الترخيص، أحقية في تنظيم العلاقة بينها وبين العميل الراغب في الحصول على تسهيلات التداول على الهامش، ومنه حق الشركة في تسييل أسهم العميل في حال وصلت نسبة تغطيته لأسهمه إلى مستويات متدنية، وذلك من دون الحاجة إلى لجوء الشركة للمحكمة للحصول على حقها.
وأوضح أن هيئة الأوراق المالية والسلع نجحت في استغلال فترة هدوء الأسواق خلال السنوات الماضية التي تلت الأزمة المالية العالمية، في استكمال البنية التشريعية للأسواق، بإصدار حزمة من الإجراءات والأنظمة، من بينها التداول بالهامش وهى الخدمة التي يتوقع أن يكون لها تأثير إيجابي في زيادة أحجام تداولات الأسهم خلال العام الجاري.
وبرر عدم قيام شركات الوساطة التي حصلت على ترخيص مزاولة النشاط منذ شهور بتفعيل الخدمة حتى الآن، إلى ضعف أحجام تداولات الأسواق طيلة العام الماضي.
وأضاف أن تأثير التداول بالهامش يتعاظم في ظل سوق نشطة تشهد ارتفاعاً في أحجام التداولات، وهو ما يتوقع حدوثه خلال 2013 في ضوء البوادر الإيجابية التي أنهت بها الأسواق عام 2012 واستهلت بها تداولات العام الجاري.
ويتوقع ياسين أن تلجأ شركات الوساطة التي حصلت على ترخيص بمزاولة نشاط التداول بالهامش، إلى رفع رؤوس أموالها خلال الفترة المقبلة، بهدف زيادة ملاءتها المالية لتقديم التسهيلات الكافية للمستثمرين الراغبين في الحصول على تمويلات من هذه الشركات.
وأضاف أنه، وفقاً لنظام التداول بالهامش، يسمح لشركة الوساطة بمنح عملائها تمويلات بحد أقصى 3 مرات حقوق الملكية، بمعنى أن بمقدور شركة الوساطة التي يقدر رأسمالها حالياً بنحو 30 مليون درهم، تقديم تمويلات للتداول بالهامش بقيمة 90 مليون درهم للعملاء الراغبين كافة، على ألا يتجاوز التمويل المقدم لعميل واحد أكثر من 10% من إجمالي التمويلات المقدمة.
وأكد أن شركات الوساطة التابعة لبنوك ربما تكون هي الأقدر من غيرها من حيث قوة الملاءة المالية على تقديم خدمة التداول بالهامش، وإن كانت هناك شركات وساطة غير تابعة لبنوك لديها من الملاءة المالية الكافية وقادرة على مزاولة النشاط، مضيفاً أن نجاح الخدمة عند تطبيقها واستقطابها للمزيد من المستثمرين من شأنه أن يشجع بقية شركات الوساطة على الحصول على الترخيص، خصوصاً وأن شركة الوساطة بموجب القانون ستحصل على فائدة من وراء تقديم التمويل للعملاء وليست خدمة مجانية، كما يحدث في التداول على المكشوف .
وقال ياسين، إن 15 شركة وساطة من بين نحو 50 شركة تزاول النشاط في أسواق الأسهم المحلية، استحوذت على 75% من إجمالي تداولات الأسواق خلال العام الماضي والتي تجاوزت 70 مليار درهم، الأمر الذي يعني أن لدى هذه الشركات القدرة المالية على مزاولة نشاط التداول بالهامش.
توسع الائتمان
وتوقع أن تقدم البنوك في حال نجاح خدمة التبادل بالهامش على إقراض شركات الوساطة لتقديم تمويلاتها للمستثمرين في أسواق الأسهم، على اعتبار أنها أمام منفذ استثماري جديد جرى فتحه في الأسواق المالية، وربما يكون ذلك تعويضاً لها عن التراجع المتوقع في سقف التمويلات المصرفية المقدم للقطاع العقاري بعد قرار المصرف المركزي الأخير.
ومن جانبه، قال أيمن الخطيب مدير عام شركة دار التمويل للأوراق المالية، إن شركات الوساطة لم تعد تلبي رغبات المتداولين على المكشوف، بعدما أصدرت هيئة الأوراق المالية والسلع نظام التداول بالهامش، لوقف التداول على المكشوف. وأضاف أن وجود شركات وساطة توفر للمستثمرين النشيطين تمويلات كافية تساعدهم على التداول المكثف، من شأنه أن ينشط حركة تداولات الأسواق.
وأضاف أن انتعاش الأسواق وارتفاع تداولاتها سيحفز المتداولين على اللجوء إلى التداول بالهامش، خصوصاً أن النظام الجديد يقنن العلاقة بين شركة الوساطة والعميل الراغب في التداول على الهامش، بشكل يحمي حقوق الطرفين.
وأكد الخطيب أن حزمة الإجراءات والأنظمة التي أصدرتها هيئة الأوراق المالية طيلة العام الماضي وأبرزها التداول على الهامش، وصانع السوق، وإقراض واقتراض الأوراق المالية سيكون لها الأثر الإيجابي في الأسواق خلال 2013، حيث تساهم في زيادة عمق السوق، ورفع مستويات السيولة التي ظلت الأسواق تعاني ندرتها طيلة السنوات السابقة.

اقرأ أيضا

الاقتصاد الياباني يسجل أكبر انكماش منذ 2014