الاتحاد

كرة قدم

بوسندة.. على طريق «الحراس الكبار»

محمد بوسندة خطف الأضواء والإعجاب ( الاتحاد)

محمد بوسندة خطف الأضواء والإعجاب ( الاتحاد)

معتز الشامي (الدوحة)

ظهر محمد بوسندة، حارس منتخبنا الأولمبي بأفضل مستوى، في الدفاع عن عرين «الأبيض»، منذ انطلاق نهائيات كأس آسيا تحت 23 سنة، المقامة حالياً في الدوحة وتستمر إلى 30 يناير الجاري، وتمكن بوسندة من لفت الأنظار إليه بأدائه الرشيق، حيث كان صمام أمان المنتخب الوطني الأولمبي، في مباراتي أستراليا والأردن، خاصة المواجهة الأولى أمام «الكانجارو»، الذي يجيد لاعبوه ألعاب الهواء، واستغلال الكرات الطولية والعرضية، التي كان لها حارس منتخبنا والعين بالمرصاد، ليكشف عن مشروع حارس عملاق، سوف يكون له الحضور القوي في مشوار الكرة الإماراتية، وقريباً مع المنتخب الوطني الأول.
وأصبح بوسندة من الأسماء، التي تنافس بقوة على لقب أفضل حارس في البطولة، وذلك رغم غيابه عن المنتخب لمدة 6 أشهر، بسبب الإصابة التي أبعدته طويلاً عن تشكيلة «الأبيض»، في الوقت الذي تألق فيه أحمد شمبيه حارس النصر، والذي يفترض أن يكون الحارس الأساسي للمنتخب، لولا تعرضه للإصابة قبل آخر تجمع لـ «الأبيض» قبل انطلاق البطولة بأيام قليلة.
ويعد مركز حراسة المرمى، من المراكز الحساسة، في تشكيل قوة أي فريق، إلا أن «عرين الأبيض» بخير، في ظل وفرة المواهب، ووجود حارسين بحجم شمبيه وبوسندة وحسن حمزة، ومن خلفهم المدرب العراقي سمير شاكر.
ويطبق مدرب حراس منتخبنا تكتيكاً مختلفاً في تدريباته مع حراس منتخبنا، منذ الوهلة الأولى للتجمع، وخلال البطولة الحالية المقامة بالدوحة، وأبرز ملامح هذا التكتيك، هو التدريب بطريقة «التشويش البصري» أو خداع النظر، عبر وضع «قماش أبيض» على وجه الحراس والتسديد عليهم تحت المرمى، لتعويدهم على ردة الفعل السريعة، وتوقع اتجاه الكرة، حتى لو لم يرها الحارس بشكل كامل.
ويعد سمير شاكر أحد أبرز مدربي الحراس، كما كانت له تجربة للعمل في الدوري البرتغالي لمدة 3 سنوات، عمل خلالها في أكثر من نادٍ كبير، وله تجربة مع مورينيو عندما بدأ مسيرته التدريبية في بورتو البرتغالي.
وقال شاكر: عملت في العين، مع البرتغالي فينجادا، ومنه إلى الدوري البرتغالي للعمل أيضاً ضمن طاقمه الفني، لموسمين مع ماديرا، وبورتو لأكثر من موسم وأشهر عدة، استفدت كثيراً من تجربتي البرتغالية، واكتسبت المزيد من الخبرات على يد مدرب بحجم وقيمة فينجادا، قبل الانتقال والعمل مع مورينيو أشهر عدة في بداية مشواره مع بورتو قبل أن يرحل إلى دوريات أوروبا فيما بعد.
وعن «عرين الأبيض» وطريقة التدريب المثلى التي يتبعها، قال: لا خلاف على أن مركز حراسة مرمى المنتخب الأولمبي بخير، ومعنا أفضل 3 حراس في الدوري، وأرى أن ثلاثي «الأبيض الأولمبي»، هم مستقبل حراسة المرمى، ويضاف إليهم أحمد ديدا حارس الأهلي، وخالد عيسى حارس العين، وأسعى للمزج بين المدارس التدريبية المختلفة في حراسة المرمى، البرتغالية والإنجليزية والإسبانية، حتى أقدم ما يصلح لحراسنا بحسب قدرات كل منهم.
وعن رأيه في مستوى بوسندة، خلال البطولة الحالية، قال: بوسندة ظهر بمستوى فني متطور للغاية، في كأس آسيا تحت 23 عاماً، هو يستحق المنافسة بقوة على لقب أفضل حارس، وعاد في فترة حرجة، بعد ابتعاده كثيراً بسبب الإصابة، ولفت إلى أن بوسندة يعد حالياً من أفضل الحراس في البطولة، وأن مستواه يؤهله للمنافسة على لقب أفضل حارس، بعدما تألق بشكل ملفت للأنظار في مباراتي المنتخب السابقتين أمام أستراليا والأردن، معتبراً أن مستوى بوسندة في تصاعد من مباراة إلى أخرى وأنه يتطور باستمرار.
وأضاف: بوصفي مدرباً لحراس المنتخب الأولمبي، فإنني سعيد للغاية بتألق بوسندة وظهوره في البطولة بهذا المستوى الرائع، ومنح وجوده الثقة لبقية اللاعبين في الخطوط الأخرى في المنتخب خاصة بالنسبة للدفاع.
وأوضح: بوسندة ثبت أقدامه بقوة في حراسة «الأبيض الأولمبي»، من خلال جهده المتواصل لتطوير مستواه الفني، وإذا قدم في المباراة الأولى للمنتخب في البطولة أمام أستراليا، نسبة أداء بلغت 90%، فإنه في مباراة المنتخب الأخيرة أمام الأردن ظهر بنسبة 95%، وأشار سمير شاكر إلى أنه أصبح للمنتخب الأولمبي حالياً ثلاثة حراس مرمى جيدين، ويمتاز كل منهم بمستوى فني متطور.
من جانبه، رد محمد بوسندة حارس منتخبنا الأولمبي والعين، على إشادة مدربه بما قدمه خلال البطولة، ولفت إلى أنه يدرك أهمية المنافسة الحالية التي يدخلها المنتخب على أمل المنافسة بقوة لنيل بطاقة التأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل، وشدد على أنه يقاتل في التدريبات والمباريات، ليصل إلى أفضل جاهزية ممكنة، حتى يحافظ على شباكه.
ويأمل بوسنده في مواصلة مشواره الناجح، في الحفاظ على نظافة شباكه في المباراة الثالثة على التوالي، حيث يملك «الأبيض» الأولمبي أقوى دفاع بجانب اليابان، الذي يخوض اليوم مباراته الثالثة، ولم تهتز شباك المنتخبين في النهائيات الآسيوية حتى الآن.
وعن المنافسة على حراسة مرمى المنتخب، خاصة في ظل وجود حارس بحجم وقيمة شمبيه، وبالتالي توجد نوعاً من «الغيرة» الإيجابية، بينهم، قال: كلنا أخوة، وهدفنا مصلحة المنتخب، كلنا على قلب رجل واحد، ولا توجد غيرة بيننا، وأي حارس جاهز لحراسة عرين المنتخب في أي وقت وللتألق أيضاً، والحارس يجب أن يضع أمامه هدفاً يصبو إليه، ويكمن في الحفاظ على نظافة شباكه.
وفي تعليقه على المواجهة المرتقبة مساء اليوم، قال: نرفض الاستهانة بالمنتخب الفيتنامي الذي قدم مباريات جيدة ضد الأردن وأستراليا ومثل إحراجاً كبيراً للمنافسين، والمنافس يدخل مواجهته الأخيرة أمامنا من دون أي ضغوط، وسعياً لحفظ ماء الوجه بالحصول على 3 نقاط، وهو ما يصعب المهمة علينا، لأن اللعب بأعصاب هادئة يجعل الفريق يقدم أفضل ما لديه، وبدورنا نعمل ألف حساب للمنتخب الفيتنامي، ونكن له كل الاحترام، لكن لدينا هدف ولن نتنازل عنه بسهولة، إذ ما أردنا التأهل إلى دور الثمانية علينا تحقيق العلامة الكاملة فقط، حتى نبتعد عن أي حسابات أخرى.
وأرجع بوسنده فضل المحافظة على نظافة شباكه، إلى المستوى المميز الذي قدمه زملاؤه اللاعبين بداية من الدفاع عن طريق أول مهاجم، وهو التكتيك الذي اتبعه الجهاز الفني في المباراتين السابقتين.

جمال أبو عابد:
درسنا «الكانجارو» وفرصتنا كبيرة في التأهل
الدوحة (الاتحاد)

أكد جمال أبو عابد مدرب الأردن أنه يتمنى أن ينجح في تحقيق الهدف الأول من مشاركته في كأس آسيا تحت 23 سنة، وهو التأهل إلى ربع النهائي، وقال: هذا الجيل من اللاعبين يحتاج إلى الدعم لأنهم الجيل القادم ليكون نواة لمنتخب المستقبل للكرة الأردنية والفائدة منه تعم الأندية والمنتخب على حد السواء.
وأضاف: المنتخب نتاج جهد وعمل كبير امتد على مدار أربع سنوات، ولا يمكن أن يتوقف عند نتيجة مباراة أو سلبية مشاركة في بطولة، بل يحتاج للتواصل في مسيرته.
وأضاف: الفرصة أمامنا كبيرة، ودرسنا المنتخب الأسترالي وهو قوي ومنافس عنيد، حينما يكون بحاجة إلى نقاط حاسمة، لكننا نملك الإرادة والحافز والروح العالية، ومن خلفنا دعم من الاتحاد وأسرة الكرة الأردنية وأبناء الجالية الأردنية في الدوحة، وأعضاء رابطة المشجعين الذين حضروا من مختلف المدن الأردنية.
وأبدى أبو عابد عدم رضاه عن النتيجة التي انتهت بالتعادل السلبي مع «الأبيض» في الجولة الماضية، وقال: كنا نمسك بزمام المبادرة، وفرضنا أسلوبنا لأننا احترمنا إمكانات منتخب الإمارات، ورصدنا كل أوراقه الفنية، ونفذنا أسلوب الدفاع الضاغط في كل أنحاء الملعب في الشوط الأول من دون أن نستعجل الأمور، لأننا نقابل منتخباً يمتاز بسرعة إنهاء الهجمات.
وأضاف: اللاعبين قدموا ما عليهم في المباراة، وراض عما قدموه خلال المباراة من مجهود كبير وتنفيذ المطلوب منهم في الجانبين الدفاعي والهجومي، ولكن كل ما في الأمر أننا لم نوفق في ترجمة الأفضلية والفرص المباشرة التي تهيأت للاعبين إلى هدف على الأقل لنكسب المباراة.

اقرأ أيضا