الاتحاد

دنيا

عروس الخليج

الزمن عبارة عن محطات كثيرة من الحياة، يترك في ذاكرتنا أحداثاً جميلة وحزينة ومؤسفة في نفس اللحظة، وجميعها تدق في أوقاتنا متأرجحة مابين وبين، فعندما دعيت لكتابة هذا المقال آثرت أن أمر عبر الزمن بحصيلة متواضعة جداً، حيث إن عمري لم يسمح بمرور حقبتين مختلفتين وإن كان هذا العصر الذي نعيشه أصبح متقلباً بعدة أوقات زمنية مختلفة قامت على أنقاضه دول ودمرت أيضاً دول ومجتمعات·
عزيزي القارئ، أود أن أسلط الضوء في هذه الزاوية وأتحدث عن ''الدوحة'' هذه المنطقة الآسرة التي ما إن تسير في شوارعها حتى يستحوذ الاستغراب على فكرك وخيالك··!!
كيف كانت ··؟ وأين أصبحت؟
ولن تسعفنا هذه المساحة بالإجابة على هذين السؤالين، ولكن وبالمختصر المفيد هو ذلك البريق اللامع الذي أنار الدوحة بمزيجها بين الماضي والحاضر، وهو أسلوب غريب يشد الزائر أينما كان بحيث يستمتع بروعة المكان·
وأعتقد أن قطر تمتاز بأمور مفقودة في بعض الدول وعلى جميع الأصعدة كالتعليمية والثقافية والفنية والسياسية والاقتصادية والدينية والاجتماعية والرياضية وغيرها، فقد أصبحت الدوحة محط أنظار العالم بأسلوبها المتفرد في كيفية صياغة الأمور على قالب الجميع، وهذا بالفعل بفضل من الله وبفضل الحكومة الرشيدة ممثلة في سيدي أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وولي عهده الأمين·
وأستشهد بما قاله الشيخ نبيل العوضي أثناء زيارته لقطر: ''أما على مستوى الأخلاق والقيم، فإن هذا التطور والعمران والتنمية لم تمنع القطريين من المحافظة على دينهم وأخلاقهم، بل إن قطر اليوم من أفضل الدول التي تحرص فيها الحكومة على إقامة المحاضرات والبرامج الدينية والتوعوية والثقافية من خلال وزارة الشؤون الاسلامية والإعلام، بل إن هناك رقماً خاصاً لوزارة الداخلية لفرقة متخصصة يتصل بها أي شخص رأى منظراً فاحشاً أو تعدى شخص على آخر بسوء خلق وتعرض بالسوء ليتم التعامل معه·
وفي ختام حديثي، لا أستطيع إلا أن أقول: ''حماك الله ياقطر'' ودمت عروس الخليج·

بقلم: محمد السعدي

اقرأ أيضا