الاتحاد

رأي الناس

«براكة النووية».. آمنة وسلمية

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في بداية هذا العام أن الإمارات تستعد لافتتاح أول محطة عربية للطاقة النووية خلال العام الجاري. وكتب على حسابه على موقع «تويتر»، عقب ترؤسه، اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر الرئاسة بأبوظبي: «دولة الإمارات تستعد لتكون أول دولة عربية تحقق حلماً عربياً قديماً بإنتاج الطاقة عن طريق المفاعلات النووية، وذلك بتشغيل أول محطة طاقة نووية في 2018، ضمن أكبر مشروع عالمي منفرد بقيمة 20 مليار دولار ويضم 4 مفاعلات نووية.
المتابع لخطوات المشروع يلاحظ أن هم القيادة انصب على أساس أن يكون المشروع سلمياً وآمناً لأبعد الحدود، وهذا يتسق تماماً مع الإرث الذي تركه لنا المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أن تكون دولة الإمارات رائدة في نشر السلم والسلام وأن تكون دولة أمن وأمان لجميع قاطني هذه الدولة.
وبناء عليه تم تصميم نظام السلامة في مفاعل الطاقة المتقدم 1400 من فئة مفاعلات الجيل الثالث ليحول دون وقوع أي حوادث، وليحتوي آثار الحوادث حال وقوعها، لا قدّر الله، وذلك عن طريق إطفاء المفاعل وإزالة الحرارة المتولدة عن التحلل والمحافظة على سلامة مباني الاحتواء ومنع الانبعاثات الإشعاعية، ويلبي التصميم المتطلبات والمعايير الإجرائية المعتمدة في اللوائح التنظيمية لمفوضية الرقابة النووية في الولايات المتحدة. أُجريت عملية التقييم والاختيار وفقاً لأفضل الممارسات وأعلى المعايير من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية ومعهد أبحاث الطاقة الكهربائية ومفوضية الرقابة النووي الأميركية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي يوليو 2012، أصدرت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وهيئة البيئة - أبوظبي موافقتهما النهائية على موقع براكة ليكون الموقع الرسمي المعتمد لمحطة براكة للطاقة النووية. حيث اختيرت براكة بناءٍ على عدة عوامل بيئية وتقنية وتجارية، وذلك بعد عملية تقييم شاملة ومعمقة أُجراها خبراء محليون ودوليون. ومن العوامل التي أُخذت بالاعتبار عند اختيار الموقع: التاريخ الزلزالي والبُعد عن المناطق الكبرى المأهولة بالسكان وقربها من شبكة الكهرباء وموارد المياه والقدرة على الحد من الآثار البيئية المتوقعة.
وبعد الحصول على هاتين الموافقتين، بدأت المؤسسة بالأعمال الإنشائية وافتتحت بصب خرسانة السلامة للمحطة الأولى بموقع براكة، وكانت هذه البداية الرسمية لمسيرة تطوير أولى محطات الطاقة النووية السلمية بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وتحاكي المفاعلات في محطة براكة للطاقة النووية محطتي «شين - كوري 3» و«4»، اللتين لا تزالان قيد الإنشاء في كوريا، وهما المحطتان المرجعيّتان بالنسبة للبرنامج النووي الإماراتي، حيث اعتمدت على تصميم مفاعل الطاقة المتقدم 1400.
تقوم شركة «كيبكو» ببناء المفاعلات الأربعة بمحطة براكة وتعد «كيبكو» شركة مملوكة لحكومة كوريا الجنوبية، كما أنها خامس شركة نووية في العالم من حيث حجم قدرة الإنتاج، وتتمتع بسمعة قوية في بناء محطات نووية تستوفي المعايير الصارمة، وقد عرف عنها تسليمها المشروعات في الوقت المحدد، وضمن الميزانية المحددة كذلك.
إن تطوير قطاع الطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات سيساهم في دعم التطور الاقتصادي لمستقبل إمارة أبوظبي ودعم استراتيجية تنويع مصادر الطاقة. والفرصة سانحة للكوادر الشابة خصوصاً من مواطني دولة الإمارات ليكونوا جزءاً من أحد القطاعات المهمة والفريدة من نوعها في الإمارات. وقد تم إنشاء برنامج فريد و رائد على مستوى صناعة الطاقة النووية حول العالم بعنوان «رواد الطاقة»، حيث يقدم البرنامج المنح الدراسية فرصاً عديدة للطلبة والمهنيّين للالتحاق بفريق عملها.

محمد غنام

اقرأ أيضا