الإمارات

الاتحاد

محمد بن زايد: مركز الإمارات للدراسات مؤسسة حضارية تجاوزت كل التحديات


أمل المهيري:
اعتبر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ، المركز مؤسسة حضارية راسخة على المستويين الخليجي والعربي متجاوزة كل التحديات والعقبات ·
ولفت سموه إلى أن المركز أصبح يحظى بمكانة علمية وبحثية مرموقة على المستوى الدولي، مؤكدا على دعمه ترسيخاً للتقاليد العلمية والمعرفية التي تشكل الأرضية الصلبة لكي تبنى عليها المجتمعات الحديثة التي ترنو إلى المضي قدماً في ركب التطور والحضارة المتسارعة الخطى·
وتصادف اليوم الذكرى الحادية عشرة لتأسيس المركز الذي يعمل على الارتقاء بمستوى البحث العلمي الموضوعي من حيث العرض والتحليل والدراسة للقضايا والموضوعات والمستجدات الراهنة ·
وقال الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز إن الإنجازات والإسهامات المتنوعة التي حققها المركز ما كان لها أن تتحقق لولا الرعاية الكريمة والدعم المستمر والاهتمام المشكور لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله ورعاه' والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، فضلاً عن حرصهما على دعم المركز ورعاية أنشطته المختلفة ومتابعتها عن كثب وباهتمام كبير، وإثراء مسيرته بتوجيهاتهما السديدة التي من شأنها الارتقاء بنشاط المركز وإنجازاته إلى الأفضل على الدوام بإذن الله تعالى·
ويسجل للمركز المزيد من الإنجازات منذ تأسيسه والتي من شانها المساهمة في النهضة الوطنية الشاملة التي تشهدها الإمارات العربية المتحدة في كافة القطاعات بحيث يعد مركزاً مستقلاً يسعى إلى تفعيل دور البحث العلمي الموضوعي الذي يتناول بالعرض والتحليل والدراسة أهم القضايا والموضوعات والمستجدات الراهنة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعلوماتية الاستراتيجية، المتعلقة بدولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي على وجه التحديد، والمنطقة العربية والعالم بصفة عامة، من أجل مواكبة الواقع والاحاطة بمجرياته، واستشراف المستقبل في ضوء الحقائق والمعطيات الواقعية وذلك بالاستعانة بأحدث الوسائل والمعدات التقنية العصرية ذات الصلة والتي من شأنها تسخير العلم لخدمة الإنسان وقضاياه·
ولقد وضع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على رأس أولوياته هدف نشر الثقافة العلمية في مختلف القضايا والموضوعات، ومن أجل ذلك اختط أهدافاً عملية تمثلت بالاهتمام بإعداد البحوث والدراسات الاستراتيجية والتقارير المتخصصة لمتخذي القرار، وتنظيم المؤتمرات والندوات والحلقات الدراسية والمحاضرات ومد جسور التعاون العلمي البحثي والثقافي مع المراكز البحثية الإقليمية والدولية وتطويرها في مجالات أعداد البحوث وتبادل الخبرات والمطبوعات والإصدارات وتوفير المعلومات والإحصاءات الدقيقة للباحثين والمتخصصين من خلال إنشاء بنك معلومات شامل، وإعداد الكوادر البحثية المواطنة وتدريبها·
وحرص المركز على تحقيق الأهداف التي وضعها، وهو يسعى للتطور وبلوغ الأفضل لأداء المهام التي أنشئ من أجلها·
وفي سبيل خدمة متخذي القرار حرص المركز على إعداد البحوث والدراسات ورفعها لمتخذي القرار، والتي تستند في معظمها إلى دراسات ميدانية دقيقة إضافة إلى تنفيذ مشروعات بحثية حول العديد من القضايا الاستراتيجية· وقد بلغ مجموع ما أنجزه المركز في هذا المجال ما يزيد على ثلاثة آلاف دراسة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والمعلوماتية الاستراتيجية· وقد ساهمت هذه المشروعات البحثية والدراسات الاستراتيجية إلى حد كبير في تكوين صورة واضحة أمام متخذي القرار في الدولة·كما عمل المركز على تحقيق هدف تشجيع البحث العلمي النابع من تطلعات واحتياجات المجتمع، وذلك من خلال أعداد فريق مؤهل من الكوادر البحثية المواطنة، من خلال برنامج متخصص للحصول على 'دبلوم البحث العلمي' في الموضوعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، والتركيز على تطوير مهاراتهم وصقلها·
أما في مجال تنظيم الملتقيات الفكرية التي تساهم في نشر المعرفة والثقافة في المجتمع فقد نظم المركز العديد من المؤتمرات والمحاضرات والندوات والحلقات الدراسية التي يتم من خلالها مناقشة القضايا الاستراتيجية وبحث تطبيقاتها العملية ومتابعة التطورات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والمعلوماتية التي تستجد على المستويات المحلية والاقليمية والدولية·
تنظيم المؤتمرات
وقد نظم المركز خلال السنوات الإحدى عشرة المنصرمة واحداً وثلاثين مؤتمراً، منها مؤتمرات سنوية ومتخصصة وكذلك مؤتمرات سنوية للطاقة، كما نظم العديد من الندوات والمحاضرات والحلقات الدراسية حيث تناولت هذه الفعاليات القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية، وشارك فيها الكثير من العلماء والمفكرين من مراكز البحوث والجامعات والمؤسسات العلمية والشخصيات السياسية سواء من داخل الدولة أو خارجها· ولاقت هذه الفعاليات اهتماماً من صانعي القرار، والمفكرين والمثقفين ووسائل الإعلام العربية والعالمية·
ومن أبرز المؤتمرات التي عقدها المركز، مؤتمر 'أمن الخليج: المنظور الوطني 'الأول''، ويعد هذا المؤتمر أول ملتقى علمي عقد على مستوى دول المنطقة لبحث وتحليل أبعاد موضوع أمن منطقة الخليج العربي في إطار المنظور الوطني· وتميز بحضور نخبة من صانعي القرار والباحثين الأكاديميين المتخصصين من أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية· وقد هدف المؤتمر إلى فهم وتحليل أبعاد أمن منطقة الخليج العربي· وعقد المؤتمر الثاني تحت العنوان نفسه في العاصمة البريطانية لندن، حيث سعى المؤتمر لإتاحة الفرصة للمشاركين من صناع القرار بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة للنقاش حول الأوضاع الأمنية في منطقة الخليج العربي، كما كان الغرض من المؤتمر أيضا دعم وتوثيق الروابط السياسية بين دول المجلس والمملكة المتحدة على مختلف المستويات·
ومن المؤتمرات المهمة أيضاً التي نظمها المركز مؤتمر '2000 هكذا يصنع المستقبل' الذي هدف إلى استقراء ملامح القرن الحالي والبحث عن صيغ مناسبة ليتم من خلالها التهيؤ والاستعداد لمواجهة الأنماط الجديدة والمتعددة من التغيير· وكذلك مؤتمر 'القيادة والإدارة في عصر المعلومات' الذي ركز على تحليل أسلوب القيادة والإدارة وأنماطها في مواجهة التحديات التي يحملها القرن الحادي والعشرون· ويعتبر مؤتمر 'الخليج: تحديات المستقبل' الذي عقد عام 2004 من أبرز المؤتمرات التي ناقشت التحديات المتوقع ان تواجهها دول الخليج العربي خلال المرحلة المقبلة وناقش موضوعات ومحاور عديدة تتعلق بمستقبل الخليج العربي· وقد كان آخر هذه المؤتمرات 'الإعلام العربي في عصر المعلومات' الذي عقد في يناير ،2005 حيث تناول هذا المؤتمر بالبحث والتحليل أهم الموضوعات والقضايا والإشكاليات المتعلقة بالإعلام العربي·

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد: أبناؤنا ثروتنا وبسواعدهم نصل إلى الريادة العالمية