الإثنين 4 يوليو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
بيئة أبوظبي تؤكد إلزامية سحب الصيادين لـ«القراقير»
بيئة أبوظبي تؤكد إلزامية سحب الصيادين لـ«القراقير»
28 ابريل 2019 02:22

هالة الخياط (أبوظبي)

يدخل قرار حظر استخدام معدات الصيد بالقراقير في مياه الصيد بإمارة أبوظبي حيز التنفيذ الأربعاء المقبل ـالأول من مايو، وعليه يحظر على جميع مزاولي حرفة الصيد والمسجلين لدى وزارة التغير المناخي والبيئة حيازة أو استخدام معدات الصيد بالقراقير في مياه الصيد التابعة لإمارة أبوظبي، كما على الصيادين سحب القراقير كافة المملوكة لهم.
واستثنى القرار الصادر من وزارة التغير المناخي والبيئة رقم (82) لسنة 2019 اللنشات المصرح لها من قبل هيئة البيئة في أبوظبي باستخدام معدات الصيد بالقراقير، وذلك لأغراض الأبحاث والدراسات العلمية.
وأوضحت الهيئة أن القرار يأتي في إطار خطة حماية شاملة لضمان تعافي مصائد الأسماك في إمارة أبوظبي، وبناء على توصيات هيئة البيئة في الإمارة والدراسات وبرامج الرصد التي أجرتها بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة لتقييم المخزون السمكي ضمن برنامج المصائد السمكية المستدامة لدولة الإمارات.
وتنفذ هيئة البيئة في أبوظبي، خلال الفترة الحالية خطة متكاملة لتحقيق التعافي للمصائد السمكية، ومنع تعرض الأسماك للاستغلال المفرط.
يشار إلى أنه على مدار السنوات الماضية، عملت هيئة البيئة في أبوظبي مع شركائها على تنفيذ مجموعة من الإجراءات المعتمدة عالمياً لإدارة المخزون السمكي، وذلك استجابة للوضع الراهن لمصائد الأسماك، ونتج عن هذه الجهود إنشاء العديد من المحميات البحرية، وإدخال وتطبيق نظام ترخيص مصائد الأسماك التجارية والترفيهية، وتنظيم استخدام معدات الصيد (على سبيل المثال، الحد من استخدام القراقير، وحظر استخدامها على الطرادات في إمارة أبوظبي)، إلى جانب تطبيق حظر موسمي لحماية الأسماك خلال مواسم تكاثرها، ووضع حد أدنى لحجم الأسماك التي يمكن صيدها لبعض الأنواع الرئيسة، بالإضافة إلى حظر طرق الصيد غير المستدامة.
ويتعرض مخزون الأسماك القاعية للتدهور بشكل كبير، حيث تقدر نسبة حجم المخزون البالغ لأسماك الهامور والشعري والفرش بأقل من 10% من حجم المخزون غير المستغل.. وما يدعو للقلق بشكل أكبر هو وضع أسماك الهامور التي تعتبر من أهم أنواع الأسماك في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات بشكل عام، إذ تقدر نسبة حجم مخزونها بحوالي 5% فقط من حجم المخزون غير المستغل، وذلك على الرغم من اتخاذ إجراءات عدة لتحسين وضع المخزون في السنوات السابقة، علماً بأن 30% هي نسبة العتبة المستدامة المعتمدة عالمياً، ويعتبر ما دون ذلك مستنزفاً.
وعلى مدى السنوات الـ18 شهراً الماضية، أجرت الهيئة، بصفتها السلطة المحلية المختصة بشؤون البيئة بإمارة أبوظبي، دراسات تفصيلية لتقييم حالة المخزون السمكي للأنواع التجارية المهمة في مياه الإمارة، والتي تمثل الغالبية العظمى من المناطق البحرية لدولة الإمارات، وقد بينت الدراسات أن العديد من الأنواع الرئيسة شهدت انخفاضاً كبيراً خلال هذه الفترة، وذلك على الرغم مما تبذله الدولة من جهود حثيثة لإدارة مصايد الأسماك وحمايتها، إلا أن وضع المخزون في الأسماك القاعية في مياه الإمارة ما زال يعتبر متدهوراً وبحاجة ماسة إلى الحماية من الاستغلال المفرط، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لاستدامتها وتنميتها، لرفع مؤشر الصيد المستدام، والوصول للعتبة المستدامة للمخزون السمكي، حسب المؤشرات العالمية.
وأظهر المسح الذي نفذته هيئة البيئة خلال العامين الماضيين، في المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، أن أكثر من 85% من حجم مخزون الأنواع القاعية تعرض إلى الاستنزاف المفرط، وفقاً للمستويات القياسية في المنطقة.
وعلى الرغم من الجهود والإجراءات الإدارية التي تم اتخاذها كوضع سقف لتراخيص معدات الصيد، وإنشاء ست محميات بحرية على مدار الـ15 عاماً الماضية لتمثل 13.4% من المساحة البحرية، إلا أن مخزون الأنواع القاعية الرئيسة، كالهامور والشعري والفرش ما زالت تتعرض للاستغلال المفرط، حيث يبلغ حجم المخزون لتلك الأنواع 7% 12% و13% فقط على التوالي.
كما أن هناك مؤشراً خطيراً يتعلق بالفترة التي تعيشها بعض أنواع الأسماك فبالنسبة لأسماك الهامور التي غالباً ما تعيش لفترة عمرية تصل لأكثر من 20 عاماً، فإنها تعيش حالياً لثمانية أعوام على أقصى تقدير، ومن بين نتائج المسح، أظهرت البيانات الخاصة بأسماك الفرش أن عدداً قليلاً جداً من الأسماك الكبيرة تعيش لفترة تزيد عن العامين، على الرغم من أن دورة الحياة المتوقعة لهذا النوع من الأسماك تصل لأكثر من 30 عاماً في مياه الخليج العربي.. وبالمقابل أظهر المسح أن الإجراءات الإدارية ساهمت في الحفاظ على بعض الأنواع، حيث لا تزال أسماك البدح والمياه ضمن مستويات الاستدامة بنسبة تبلغ 40%.
ووفقاً للقانون فإن مخالفة استخدام أساليب الصيد المحظورة وغير المشروعة قد تصل إلى 50 ألف درهم والسجن لثلاثة أشهر.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©