الاتحاد

الاقتصادي

«سترايتس بريدج»: الذكاء الاصطناعي يوفر 40 % من النفقات التشغيلية للبنوك

حسام عبدالنبي (دبي)

يوفر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي نحو 40% من النفقات التشغيلية في القطاع المصرفي في الإمارات، حسب سنجاي أوبال، الرئيس التنفيذي لشركة «سترايتس بريدج أدفايزرز» للاستشارات، مؤكداً في حوار مع «الاتحاد» أن البنوك الإماراتية تستهدف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لمساعدتها على توظيف الكميات الضخمة من البيانات التي تمتلكها من أجل تحسين الامتثال، وزيادة إشراك العملاء وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وقال أوبال، إن دولة الإمارات كانت دائماً سباقة ومن أوائل الدول في المنطقة التي تبنت تقنيات وأفكار جديدة، حيث تقود العديد من البنوك المحلية في الإمارات الطريق في مجال تبني أحدث الابتكارات الرقمية على صعيد المنطقة، موضحاً أن بنوك الإمارات تبنت التقنيات الجديدة على مستويات مختلفة، لتشهد تحولاً تدريجياً نحو التقنيات الرقمية، إذ يأتي ذلك انطلاقاً من إدراك البنوك المحلية لحقيقة أن التطور التكنولوجي هو عملية متواصلة وحتمية. وحسب أوبال، فإن التطورات التكنولوجية المتسارعة بدأت تغير وجه قطاع الخدمات المالية، لا سيما البنوك، إذ باتت التكنولوجيا اليوم تؤثر وتقود استراتيجيات أعمال القطاع المصرفي، كما قطعت التكنولوجيا شوطاً طويلاً من مجرد لعب دور تقليدي لتصبح إحدى الممكنات لاستراتيجيات أعمال البنوك، محدداً عددا من التحديات التي تواجه القطاع المصرفي اليوم وهي تهديد التكنولوجيا المالية أو ما يطلق عليها ب«فن تك»، وتكاليف استبدال التقنيات القديمة، والبيانات الضخمة والتحليلات، وظهور الذكاء الاصطناعي والروبوتات، إضافة إلى أمن النظم والبيانات.
وذكر أوبال، أن الذكاء الاصطناعي سيمثل مكوناً رئيسياً في الموجة المقبلة من التغيرات الجذرية في القطاع المصرفي التي ستشهد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلات والروبوتات معاً بهدف أتمتة المهام التي كان يتم إنجازها سابقاً من قبل البشر لمساعدة البنوك على اتخاذ قرارات أفضل وأكثر استنارة.
وأضاف أن روبوتات الدردشة تهيمن على المرحلة الراهنة لتوجه البنوك نحو الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع أن تنحصر المرحلة المقبلة من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي من قبل القطاع المصرفي الإماراتي في مجالات استقصاء الأعمال والأمن السيبراني والإدارة المالية، مشيراً إلى أن حقيقة أن البنوك الكبيرة هي فقط التي لديها تطبيقات ذكاء اصطناعي قوية لعمليات التطوير الخاصة بها، تعكس التحديات التي تواجه القطاع المصرفي الإماراتي والتي تشمل أيضاً صعوبة استقطاب والمحافظة على الكفاءات المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلات، والتي يتنامى الطلب عليها كثيراً عبر مختلف الصناعات. وعن التأثيرات الإيجابية والسلبية لتكنولوجيا «بلوك تشين» على القطاع المصرفي الإماراتي، أفاد أوبال، بأن تلك التقنية تعد من المواضيع الأكثر جدلاً في القطاع المالي اليوم حيث تسهم في إحداث تغيير جذري في النموذج الحالي لعمليات الموافقة على المعاملات وتسجيلها مركزياً عبر خلق معيار جديد للثقة في المعاملات لأنها تعتمد على علم الرياضيات في تعزيز سجلاتها، كما أن التوقيع الرقمي على كل عملية تحويل يجعل من المستحيل التلاعب بها.
وأكد أنه في حال اعتماد تكنولوجيا «بلوك تشين» بشكل كامل، فإنها ستمكن المصارف من معالجة الدفعات بشكل أسرع وأدق وفي نفس الوقت تخفيض تكاليف معالجة المعاملات والامتثال لشروط الاستثناء، منوهاً أنه من أجل الاستفادة من تلك الإمكانية، تحتاج البنوك لإنشاء البنية التحتية للمنصات الآنية المفتوحة المصدر والموثوقة التي ترسل البيانات بشكل آمن وهو ما حدث في دولة الإمارات من خلال إنشاء منصة بلوك تشين مغلقة بين اثنين إلى ثلاثة بنوك محلية لإجراء معاملات محددة. وقال أوبال، إن من بين جميع التغيرات التي تمر بها البنوك في الوقت الراهن، فإن عملية صنع القرارات المدعومة بالبيانات لديها القدرة لإحداث الأثر الأكبر حيث تمنح الأدوات التحليلية المتقدمة البنوك القدرة على تنمية أعمالها والتخفيف من المخاطر وتعزيز تجربة العملاء وتحسين الكفاءة التشغيلية.


اقرأ أيضا

"استشاري الشارقة" يناقش سياسة الطيران المدني في الإمارة