الاتحاد

كرة قدم

«الفيفا» يدرس تخفيف عقوبة «القتل الثلاثي»!

الحكم يشهر البطاقة الحمراء في وجه حارس بلباو (رويترز)

الحكم يشهر البطاقة الحمراء في وجه حارس بلباو (رويترز)

محمد حامد (دبي)

القوانين الجنائية التي تم تشريعها للتصدي للمجرمين ومعاقبتهم ليست قاسية مثل قانون «القتل الثلاثي» في عالم كرة القدم، حيث لا توجد في غالبية الجرائم عقوبات مزدوجة، ولكن في كرة القدم هناك عقوبة ثلاثية يتم اتخاذها في حق اللاعب الذي يمنع لاعباً آخر من فرصة تسجيل هدف محقق، حيث يتم طرد المعتدي، واحتساب ركلة جزاء، وإيقاف هذا اللاعب لمباراة أو أكثر.
وقد سبق للاتحادين الدولي «الفيفا» والأوروبي لكرة القدم «اليويفا» مناقشة تخفيف هذه العقوبة، لأنها تقتل كرة القدم، كما حدث في موقعة «الكامب نو» بين البارسا وأتلتيكو بلباو في المرحلة الماضية لبطولة الدوري الإسباني، حيث فوجئ الجميع بقرار طرد جوركا إيرايزوز حارس أتلتيكو بلباو بعد مرور 3 دقائق فقط من زمن المباراة، بعد أن منع لويس سواريز من تسجيل هدف.
صحيح أنه لا يمكن القول: إن البارسا كان في حاجة لقرار طرد حارس أتلتيكو مبكراً لكي يحقق الفوز، إلا أن الثابت هو تأثير هذا القرار على الجانب التنافسي والندية في المباراة، فقد سبق للفريق الباسكي هزيمة البارسا في سوبر إسبانيا في بداية الموسم، مما يؤكد أنه يستطيع الصمود في وجه الفريق الكتالوني في حال الظروف الطبيعية، إلا أن قرار الطرد المبكر واحتساب ركلة جزاء كان له تأثير واضح على سيناريو المباراة.
الاتحادان الأوروبي والدولي سبق لهما مناقشة تخفيف «العقوبة الثلاثية» في عامي 2014، و2015، وسوف يعود القانون إلى مائدة المناقشات في مارس المقبل، على أمل أن يتم تخفيف العقوبة، وعلى الأرجح سوف يتم إلغاء بند إيقاف اللاعب المخطئ.
صحيفة «ماركا» المدريدية طرحت الأمر للمناقشة من جديد، وأشارت إلى أن لويس إنريكي، المدير الفني للبارسا الذي استفاد فريقه من طرد حارس بلباو واحتساب ركلة جزاء للبارسا بعد مرور 3 دقائق فقط، أبدى تعاطفه مع بلباو، وطالب بالتفكير جدياً في تخفيف العقوبة، وبالطبع كان أرنيستو فالفيردي، المدير الفني لفريق بلباو، أكثر تركيزاً على هذه القضية، خاصة أن فريقه هو الطرف المتضرر من العقوبة الثلاثية القاسية.
وبالعودة إلى المناقشات السابقة في هذا الجانب، فقد أكد جياني إنفانتينو الأمين العام للاتحاد الأوروبي، والمرشح لرئاسة «الفيفا» أن الارتباط بين احتساب ركلة الجزاء والطرد يبدو للبعض ارتباطاً إلزامياً، أي أن الحكم حينما يقرر منح اللاعب المعتدى عليه ركلة جزاء، يجد نفسه أمام قرار آخر، وهو طرد اللاعب المرتكب للمخالفة، وهو أمر يبدو في غاية القسوة، ويدمر بعض الأندية أو المنتخبات، ويفسد متعة المباريات في كثير من الأحيان؛ لذا فهو قانون في غير محله.
وأشارت صحيفة «ماركا» إلى أن غالبية نجوم كرة القدم والمدربين، وكذلك من يعملون في الإعلام الرياضي، ومن قبلهم الجماهير يتفقون على قسوة العقوبة التي تقتل المتعة في كثير من المباريات، حيث يقول رافا جيريرو الحكم السابق: «ضربة جزاء وطرد، إنها العبارة التي تطاردني طوال حياتي، لدي قناعة تامة بأن هذا القانون يضر كرة القدم، ولكننا قمنا بتطبيقه رغماً عنا، لدينا أمل كبير في تعديل هذا القانون من أجل تخفيف الأضرار التي تترتب على تطبيقه حالياً».
ويقترح بعض الحكام وحراس المرمى والمدافعين الذين تضرروا في من عقوبة الطرد واحتساب ركلة جزاء وإيقاف لمباراة تالية أن يتم الاكتفاء ببطاقة صفراء مثلاً، حيث إن غالبية الحالات لا يحدث بها عنف يستحق الطرد، وفي حال تقرر تخفيف العقوبة إلى احتساب ركلة جزاء مع بطاقة صفراء، فإن الأمور سوف تبدو أكثر حكمة وعدالة للأطراف كافة.
كان ماسيمو بوساكا الحكم الدولي الشهير قد أعلن في مارس 2014 بصفته رئيساً للجنة الحكام في «الفيفا» أن المناقشات حول تعديل قانون العقوبة الثلاثية سوف تستمر لفترة طويلة قبل إقرار أي تعديل، مشيراً في حينه إلى صعوبة تطبيق أي تعديلات في مونديال البرازيل الذي أقيم صيف 2014، وشدد على أن منع اللاعب من فرصة تسجيل هدف محقق يجب أن يكون عقابها الطرد وركلة جزاء في حال ارتكاب المخالفة في منطقة الجزاء، أما إذا كان تقدير الحكم بأن فرصة التسجيل ليست محققة، فإنه يكتفي ببطاقة صفراء.


اقرأ أيضا