الاتحاد

الاقتصادي

تونس تزرع الزيتون والبطاطس بيولوجياً


تونس- (أ ف ب): يمارس حوالى ستمائة مزارع في تونس تقنية الزراعات البيولوجية لمنتجات اساسية مثل الزيتون، والتمور وأيضا البطاطس والصبار، فضلا عن النباتات العطرية· ونمت التقنية حديثة العهد وتطورت بسرعة مع ازدياد عدد المزارعين من 140 في عام 2000 الى 600 يستثمرون حاليا 87 الف هكتار من الأراضي·· أي ثلاث مرات اكثر مما كان عليه الوضع قبل اربع سنوات، بحسب دراسة للمركز التونسي لتشجيع الصادرات·
وقد بدأت تونس استخدام تقنية الزراعات البيولوجية في عام 1999 منجذبة بالطلب العالمي الكبير عليها، وتطمح الى جعل هذه المنتجات على رأس صادراتها الزراعية· وبدفع وتشجيع من السلطات العامة، فإن المزارعين البيولوجيين مدعوون إلى العمل على النوعية، من أجل مواجهة منافسيهم المغاربة في الأسواق الأوروبية· ويحظون منذ عام 1999 بتشريع تحفيزي ودعم تقني، ويمكنهم ان يحظوا ايضا بإعانة لإعادة تأهيل 30% من الاستثمار· وفضلا عن زيتون الزيت والتمور، تشمل المنتجات البيولوجية حاليا البطاطس والطماطم المجففة واللوبياء والذرة والشمار واللوز والرمان والفستق والصبار، لكن زيت الزيتون والتمور في طليعة المنتجات التي يكثر عليها الطلب في الأسواق الدولية· وخلال الحملة 2003-2004 انتجت البلاد على التوالي 6300 و3300 طن، وشملت الصادرات 2100 طن من زيت الزيتون، و905 أطنان من التمور· اما بالنسبة لبقية المنتجات فان تصديرها بقي محدودا· وانتجت تونس العام الماضي 508 أطنان من الحبوب، و400 طن من القرنيات (فصيلة نباتية تشمل الفول والعدس والحمص وغيرها) و300 طن من النبتات العطرية والطبية، و170 طنا من زيتون المائدة· وفيما يتعلق بتربية المواشي، فما زالت التقنية البيولوجية في بداياتها مع 2200 من الاغنام وعدد صغير من الابقار، كما أن تربية النحل ما زالت تقنية ناشئة·
وقد اقيمت شبكات المنتجات البيولوجية، وكذلك انشاء علامات المصدر لغير الخمور قريبا بهدف إعطاء دفع لهذا القطاع· ويساند خبراء من منظمة الاغذية والزراعة (الفاو) المزارعين التونسيين لتوزيع المنتجات البيولوجية في السوق المحلية والتعريف بها· ويعمل اتحاد الزراعة البيولوجية الحديث العهد ايضا على تشجيع وترويج القطاع ويجري البحث حاليا بشأن فتح مركز تجاري متخصص بالمنتجات البيولوجية، لكن ثمة عقبات عديدة لا تزال قائمة في هذا المجال، ولا سيما صعوبات في استيراد المبيدات البيولوجية، وغياب التشريع بالنسبة للإنتاج الحيواني والمنتجات المحولة، إضافة إلى الكلفة المرتفعة لشهادة المنشأ·

اقرأ أيضا

15.88 مليون سائح ونزيل في فنادق أبوظبي ودبي خلال 9 أشهر