الاتحاد

الرياضي

ميتسو يواجه خريف الغضب

سباستيان سوريا (يسار) أمل العنابي في البطولة

سباستيان سوريا (يسار) أمل العنابي في البطولة

يواجه المنتخب القطري لكرة القدم موقفاً صعباً قبل انطلاق دورة كأس الخليج التاسعة عشرة يتمثل بعدم وجود بديل أمامه عن المنافسة على اللقب لإرضاء جماهيره الغاضبة وغير الراضية عنه وعن نجومه بسبب الخسارتين المتتاليتين أمام أستراليا واليابان في تصفيات كأس العالم 2010 وانحسار فرصه في التأهل إلى النهائيات·
ليس هذا فقط بل إن الاخفاق الذي طارد المنتخب في ''خليجي ''18 في الإمارات يجعله أكثر اصراراً على تصحيح الصورة والوصول إلى الأدوار النهائية للبطولة والمنافسة على اللقب الذي فاز به عامي 1992 و2004 ·
وكان ''العنابي'' فقد لقبه في النسخة الماضية بعد أن ودع من الدور الأول رغم الدفعة المعنوية التي حصل عليها قبل البطولة بالحصول على ذهبية دورة الألعاب الآسيوية أواخر 2006 في الدوحة للمرة الأولى في تاريخه·
يخوض المنتخب القطري ''خليجي ''19 بتشكيلة تضم لاعبين يشاركون في دورات كأس الخليج للمرة الأولى في مقدمتهم فابيو سيزار وماركوني اميرال، وعاد إلى صفوفه حسين ياسر المحترف في الأهلي المصري والذي ساهم في الفوز القطري بالدورة في نسختها السابعة عشرة في الدوحة عام 2004 ·
يشرف على المنتخب الفرنسي برونو ميتسو الذي قاد الإمارات في النسخة الأخيرة إلى الفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخها·
استقال ميتسو من تدريب الإمارات في سبتمبر الماضي بعد الخسارة أمام السعودية في تصفيات كأس العالم 2010 وانتقل لتدريب المنتخب القطري الذي أوقعته المجموعة مع الإمارات بالذات في المجموعة الثانية إلى جانب السعودية واليمن·
لم يخضع القطريون لأي استعدادات خاصة بالبطولة بسبب استمرار مباريات الدوري وعدم وجود أي فرصة لتأجيل بعض جولاته خاصة الجولة الخامسة عشرة التي أقيمت في 24 و25 ديسمبر رغم رغبة الأندية ومدربيها بذلك بسبب الارهاق الذي عانى منه اللاعبون خاصة الدوليين بســـــبب ضغط المبــــاريات·
واقتصر استعداد المنتخب القطري على الانتظام في معسكر مغلق بدأ في 27 ديسمبر في الدوحة تخلله خوض مباراة ودية واحدة مع منتخب ليبيا في 30 منه حسمها بنتيجة 5-2 وكان ميتسو يأمل بخوض أكثر من مباراة ودية وقال انه تمنى اجراء تجربتين أو ثلاث وحتى البدء بمعسكر الاعداد مبكرا ''لكن ازدحام الروزنامة حال دون تأجيل الدوري''·
ورفض ميتسو اعتبار هذا الأمر مبرراً أو عذراً لعدم النجاح وقال إن الفوز باللقب الخليجي هدف المنتخب القطري خاصة أن اللقب سيمثل دافعاً له ولفريقه لمواصلة المشوار في تصفيات كأس العالم''·
ورغم تأخر الإعداد وعدم خوض أكثر من مباراة ودية واحدة، فان استمرار مباريات الدوري القطري كان بمثابة إعداد للفريق حيث وصل اللاعبون إلى أعلى معدلات اللياقة البدنية والفنية، فضلاً عن الاستقرار الذي يعيشه المنتخب القطري منذ فترة طويلة خاصة في الاعتماد على تشكيلة شبه ثابتة ومعروفة ما قد يساعده على اجتياز الدور الأول ومواصلة المشوار إلى النهاية·
يضم العنابي عدداً من العناصر التي تمثل أوراقا رابحة بيد ميتسو لعل في مقدمتهم خلفان إبراهيم وسيباستيان سوريا وفابيو وماجد محمد ويوسف أحمد ومجدي صديق وطلال البلوشي، إضافة إلى عدم وجود أي غيابات في الدفاع بقيادة عبدالله كوني وماركوني وبلال محمد إلى جانب إبراهيم ماجد ومسعد الحمد وسعد الشمري ومشعل مبارك، مما يضع المدرب في موقف جيد لا بل في حرج أيضاً لوفرة اللاعبين في هذا الخط·
يشعر المنتخب القطري بالتفاؤل في مسقط، فكان قاب قاوسين أو أدنى من الفوز باللقب مرتين في النسختين اللتين اقيمتا فيها، فخسر أمام مع العراق في النسخة السابعة عام 1984 بركلات الترجيح 3-4 في المباراة الفاصلة، وأمام الكويت 1-2 في نهائي النسخة الثالثة عشرة عام 1996 ·
في مشوار العنابي كان المنتخب القطري حاضراً منذ الدورة الأولى لكأس الخليج التي استضافتها البحرين عام 1970 إلى جانب البلد المضيف والكويت والسعودية، وحل حينها رابعاً وأخيراً· وسجل الهدف الأول للعنابي في المنافسات الخليجية مبارك فرج من ركلة جزاء في مرمى البحرين·
وفي الدورة الثانية في السعودية عام 1972 بقي المنتخب القطري رابعاً قبل البحرين الاخيرة من دون نقاط بعد أن ارتفع عدد المنتخبات المشاركة إلى خمسة·
وفي الدورة الثالثة في الكويت عام 74 حسن العنابي مركزه وصعد إلى الثالث بين ستة منتخبات بعد انضمام عمان، واختير محمد غانم الرميحي أفضل لاعب فيها·
وبقي ثالثاً في الدورة الرابعة في قطر عام 76 التي انضم فيها العراق أيضاً ليرتفع العدد إلى سبعة، وفي ''خليجي ''5 في العراق عام 79 تراجعت قطر إلى المركز الخامس، واحتفظ بمركزه في الدورة السادسة في الإمارات عام 82 قبل أن يحقق قفزة نوعية في الدورة التالية في عُمان عام 84 حين تقدم إلى المركز الثاني خلف العراق وكان على وشك احراز لقبه الأول عندما تساوى معه برصيد 9 نقاط لكل منهما، فخاض المنتخبان مباراة فاصلة وفقاً لنظام البطولة انتهت بالتعادل 1-1 قبل أن يحسم العراق الموقف بركلات الترجيح 3-2 وبفوز باللقب للمرة الثانية·
وفي ''خليجي ''8 في البحرين عام 86 عاد المنتخب القطري ليحتل المركز الرابع، ثم تراجع الى المركز السادس في الدورة التاسعة في السعودية عام 88 قبل أن يعود ويتنزع المركز الثاني في الدورة العاشرة في الكويت عام 90 وكان المركز الثاني دافعاً للعنابي هذه المرة إلى المضي قدما والمنافسة على اللقب في الدورة الحادية عشرة التي استضافها على أرضه وبين جمهوره، فكان على الموعد لانتزاع اللقب للمرة الأولى·
بدأ المنتخب القطري الدورة بقوة بفوز على نظيره العُماني بهدفين سجلهما مبارك مصطفى، ثم فاز على البحرين بهدف وحيد، قبل أن يحقق فوزاً كبيراً على الكويت بأربعة أهداف نظيفة تناوب على تسجيلها عادل الملا وعادل خميس ومحمود صوفي ومبارك مصطفى·
وتابع العنابي انتصاراته وتغلب على الإمارات بهدف سجله محمود صوفي كان كافياً للتتويج بطلاً قبل ختام البطولة، لتكون المباراة الأخيرة له مع السعودية من باب تأدية الواجب ليس إلا فخسرها صفر-1 وحصل مبارك مصطفى على لقب هداف الدورة برصيد ثلاثة أهداف، كما اختير أحمد خليل أفضل حارس فيها، وكان هدف السعودية في المباراة الأخيرة الوحيد الذي دخل شباكه فمنعه من تكرار انجاز حارس الكويت أحمد الطرابلسي الذي انهى الدورة الثالثة من دون أن تهتز شباكه·
وتراجع العنابي مجدداً إلى المركز الرابع في الدورة الثانية عشرة في الإمارات عام 94 قبل أن يعود إلى المقدمة في الدورة التالية في عُمان عام 96 عندما حل ثانياً بعد الكويت بقيادة المدرب الهولندي جو بونفرير·
واختير الحارس القطري يونس أحمد افضل حارس في الدورة، وكانت نتيجة المنتخب القطري في الدورة الرابعة عشرة في البحرين عام 98 الأسوأ له في تاريخ مشاركاته في دورات كأس الخليج عندما حل سادساً وأخيراً، وكان ''العنابي'' قريباً جداً من اللقب في ''خليجي ''14 في الرياض عام 2002 حين وصل إلى الجولة الأخيرة الحاسمة متقدماً بالنقاط عن جميع منافسيه، وكان بحاجة إلى تعادل فقط مع نظيره السعودي، وليس هذا فقط، بل أن التعادل كان مسيطراً حتى ربع الساعة الأخير قبل أن يسجل أصحاب الأرض فوزاً 3-1 تاركين للقطرين المركز الثاني·
وفي ''خليجي ''16 في الكويت عام 2004 حلت قطر ثالثة ، أما في النسخة قبل الماضية في الدوحة عام 2004 فتعادلت قطر مع الإمارات 2-2 والعراق 3-3 ثم فازت على عمان ورافقتها إلى نصف النهائي، حيث تغلبت على الكويت 2-صفر، قبل أن تفوز على عُمان في النهائي بركلات الترجيح 5-4 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1-1 وفي الدورة الماضية في أبوظبي مطلع عام 2007 وقعت قطر في مجموعة حديدية تضم السعودية والعراق والبحرين فخسرت أمام العراق صفر-1 وتعادلت مع السعودية 1-1 قبل أن تسقط أمام البحرين 1-2 وتفقد لقبها بخروجها من الدور الأول

اقرأ أيضا

شمسة آل مكتوم: عفواً.. «الإمبراطور» يحتاج إلى اختصاصي نفسي