الثلاثاء 17 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
نهيان: الاستثمار الأمثل في التعليم·· ومجتمع المعرفة أبرز تحديات العصر
نهيان: الاستثمار الأمثل في التعليم·· ومجتمع المعرفة أبرز تحديات العصر
22 أغسطس 2005


السيد سلامة:
أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم رئيس جامعة زايد أن المبادرات الأكاديمية التي سجلتها جامعة زايد منذ انطلاقها قبل ثماني سنوات تعتبر نموذجاً فريداً في انشاء وتطوير مؤسسات التعليم العالي في العالم حيث نجحت هذه الجامعة خلال فترة وجيزة في أن تكون واحدة من الجامعات العالمية المرموقة في المنطقة مدشنة بذلك تجربة تحتذى في التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع·
وأشار معاليه الى أن العام الجامعي الحالي سيشهد عدداً من المبادرات الأكاديمية التي تعزز دورها في مقدمة المؤسسات التي تضطلع بتشييد البنية التحتية لمجتمع المعرفة، ومن هذه المبادرات طرح برامج جديدة في البكالوريوس والماجستير، وتنظيم ورش عمل ودورات في التعليم المستمر لخدمة المجتمع·
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها معاليه أمس في افتتاح المؤتمر السنوي الثامن للجامعة في قصر الإمارات للمؤتمرات بحضور عدد من كبار المسؤولين وخبراء في التعليم العالي وسعادة الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد والقيادات الأكاديمية والادارية في الجامعة·
وقال معالي الشيخ نهيان في كلمته: نأمل أن يكون العام الجامعي الجديد كسابقه، زاخراً بالآمال، حاشداً بالطموحات، ويسعدني في بدايته، أن أرحب بصفة خاصة، بالزملاء الجدد بينكم، واثقاً بإذن الله، من استمرار مساهمات الجميع: قدامى وجدد على حد سواء، في مسيرة الجامعة، والتفافهم حول رسالتها، وحرصهم على تحقيق أهدافها·
ولقد كان كل هؤلاء، على مستوى الآمال والتوقعات: أداءً وإنجازاً، وعطاءً وإسهامات، يظهر ذلك بوضوح، بين أعضاء هيئة التدريس، الذين يعملون بشكلٍ دائب، لتعليم الطالبات، وتوفير كافة سبل النجاح والتفوق لهن· الطالبات كذلك، يعرفن أدوارهن تماماً، ويستجبن لهذه الجهود، كما يحققن الإفادة من كافة الفرص المتاحة، بحماسةٍ تدعو للإشادة والتنويه، ويكفي في هذا السياق أن أشير بصفةٍ خاصة، إلى سروري وسعادتي، بما شاهدتُه على أرض الواقع، من أداء هؤلاء الطالبات، في المؤتمر الطلابي العالمي الأول حول 'الأدوار القيادية للمرأة'، والذي قامت الطالبات بتنظيمه وإدارته·
التزام بالجودة والتميز
وأشار معاليه: انطلاقاً من كل هذا فإننا اليوم نؤكد من جديد، العهد والوعد معاً، بأننا على هذا الدرب سائرون، ملتزمون كل الالتزام، بتحقيق الجودة والامتياز، في كل ما تقوم به الجامعة من عمل، أو يصدر عنها من فعاليات· وهذا العهد، إنما يمتد ليشمل بصفةٍ خاصة، كافة جوانب العملية التعليمية في الجامعة، أنشطة البحث العلمي، برامج التعليم المستمر وخدمة المجتمع، بالإضافة إلى كافة الأطر الإدارية والتنظيمية في الجامعة·
كما ان هذا العهد والوعد، إنما هو في حقيقة الأمر، تأكيد متجدد، على التزامنا بكافة المبادئ والموجّهات، التي أظلّت مسيرتنا في الماضي، والتي نريد لها أن تستمر رائدة لمسيرتنا في المستقبل· بل إن هذا العهد والوعد كذلك، إنما يشير إلى التحدي الحقيقي، الذي نواجهه في العام الجديد، والذي يتمثل بصفةٍ خاصة، في الحفاظ على مستويات الإنجاز المرموق، في كافة جوانب العمل بالجامعة·
وقال معاليه: إن نجاحنا في مواجهة مثل هذا التحدي، إنما يستلزم منا الحرص -كل الحرص- على ما تحظى به جامعة زايد، من دعمٍ وتأييد، من قيادات الدولة· إننا سنظل دائماً وباستمرار، ونحن نشعر بالاعتزاز والفخر، لأن جامعتنا، تحمل الاسم الكريم، لمؤسس هذه الدولة، صاحب الإنجازات العظيمة، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'رحمه الله' وأجزل ثوابه·
كما أننا نشعر كذلك، بالثقة والاطمئنان، في ظل القيادة الواعية لهذا الوطن· وننتهز فرصة هذا اللقاء، لنرفع أسمى آيات الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله ورعاه' مقدّرين لسموه ذلك الدعم القوي والمستمر، لمسيرة جامعة زايد، ومؤكّدين لسموه في الوقت ذاته أن الجامعة سوف تكون دائماً على قدر ثقته فيها، وتوقعاته منها عملاً والتزاماً، وحرصاً على الأجْود والأفضل باستمرار·
كما نشكر كذلك، صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، ونقدّر لسموه كثيراً مساندته القوية للجامعة، كما نشكر حكومة دبي، على جهودها الكريمة، في إنشاء الحرم الجامعي الدائم، لجامعة زايد في دبي، والذي سيتم افتتاحه بإذن الله، مع مطلع العام الجامعي القادم· وانتهز هذه المناسبة أيضاً، فأخص بالشكر كذلك، الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نشكر له بصفةٍ خاصة، اهتمامه بالجامعة، ودعمه الكريم، لتخصيص الأراضي، والموارد اللازمة، لإنشاء حرم الجامعة الدائم في أبوظبي·
كما أشكر كذلك، سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير شؤون الرئاسة· أقدر لسموه كثيراً، متابعته المستمرة للجامعة، وحرصه على تعميق علاقتها مع مؤسسات المجتمع، بل وربط برامجها باستمرار، بأهداف التنمية البشرية في الدولة·
الحرم الجامعي الجديد
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية المراجعة الدورية والمستمرة، لكافة البرامج والفعاليات: نهتم بصفةٍ خاصة، بطرق التدريس ونركز تماماً على النتائج المرجوّة للتعليم، في كل برنامج، وفي كل مساق·
ونؤكد دائماً على الأهمية القصوى للغة العربية، واللغات الأجنبية، كي يتحقق لنا ما نرجوه من أهداف 'التعلم الكلي'، لدى كل طالبة· وقد كان عام 1998 -عام إنشاء الجامعة- هو بداية المرحلة الأولى في تطورها· العام الحالي -2005- يمثّل من وجهة نظري، بدايةً لمرحلة ثانية وجديدة· ذلك أنه من المقرر بإذن الله، أن ننتقل إلى الحرم الجامعي الدائم في دبي، في بداية العام المقبل، ويعني ذلك ضرورة أن يكون العام الحالي عام تخطيط واستعداد، للتأكد من أن برامج الجامعة وأنشطتها سوف تحقق كافة المنافع المرجوة، من المرافق في الحرم الجامعي الجديد·
وإن هذا الأمر، يرتبط كذلك بما نتوقعه بإذن الله، من الانتقال إلى الحرم الجامعي الجديد في أبوظبي، في عام ·2008
خطط جديدة
ونظراً لأهمية هذه الخطط، اسمحوا لي أن أشير في إيجاز، إلى أهم ما يجب أن تشتمل عليه، فمن ذلك:
* التنسيق مع جامعة الإمارات، وكليات التقنية العليا، لتحديد مستويات الزيادة في أعداد الطلبة المقبولين، في حرم الجامعة بدبي، وبعد ذلك في حرم الجامعة الجديد في أبوظبي·
* النظر في إمكانية التوسع في البرامج الأكاديمية المطروحة، والمراجعة الشاملة لتلك البرامج، للتأكد من ملاءمتها وفاعليتها، في إعداد الطلبة للعمل المثمر، والحياة الناجحة والملائمة لهذا العصر·
* تعميق الالتزام، بتركيز الجامعة على توفير التعلّم الحق لجميع الطلبة، وتأكيد ذلك، بما يتفق مع المرافق والخصائص المتاحة، في الحرم الجامعي الجديد·
* تطوير أنشطة البحث العلمي، والتوسع في برامج خدمة المجتمع، وبرامج التعليم المستمر، في ضوء ما توفره المرافق الجديدة من إمكانات·
* تأسيس وتطوير علاقات التعاون والتنسيق مع الجامعات المرموقة في العالم·
* وبشكلٍ عام، تفعيل دور الجامعة، وتأكيد مشاركتها الفعالة، في بناء المجتمع المعرفي في دولة الإمارات·
وأشار معاليه في كلمته: إن ما نتحدث عنه هذا العام، من بداية المرحلة الثانية في تطور الجامعة، إنما يتّسق تماماً، مع المحور الذي اخترتموه شعاراً لفعاليات هذا اللقاء وهو شعار 'بناء المجتمع المعرفي'· ذلك، أن مجتمعات المعرفة بطبيعتها، إنما تعتمد على نظام فعّال للتعليم، والتنمية البشرية بوجهٍ عام· هذه المجتمعات، تتطلب مناخاً عاماً وحيوياً، يشجع على التعلم، ويستلزم الاستجابة الذكية للتطورات الجارية والطارئة، كما يؤكد على الفكر الخلاّق، وسيلةً لتحقيق التقدم والتطور، إنها مجتمعات تعتمد بشكلٍ مكثف على التقنيات الحديثة، كما أنها تتطلب قوة عمل ماهرة، تأخذ بالمبادرة، وتُقبل على العمل الحر، وتسعى دائماً إلى إيجاد الحلول المبتكرة للمشكلات، ففي المجتمع المعرفيّ نجد أن الإنسان هو الثروة الحقيقية، بل إنه الاستثمار الأمثل· هذا إلى جانب وجود علاقة طردية وثيقة، بين التنمية البشرية والتنمية الاقتصادية، كلتاهما تدعم الأخرى وتُطورها·
وقال معاليه: إن بناء المجتمع المعرفيّ على هذا النحو، إنما يتطلب بالدرجة الأولى، تعاون وتكاتف كافة مؤسسات المجتمع: المدارس، الكليات، الجامعات، مواقع العمل، مؤسسات المجتمع، بل والأسرة ذاتها· وهذا يتطلب منا في جامعة زايد، أن نعمل على بناء العلاقات التي تسمح بذلك، وأن نؤسّس على وجهٍ أخصّ، شراكة قوية وحقيقية، مع كافة مؤسسات التعليم بالدولة، وأن نعمل بجد، على تشجيع أنشطة البحث العلمي، ونقل التقنيات، وتطوير الإنتاج على كافة المستويات·
تطوير المدارس
وأكد معاليه: أن التعليم اللازم لبناء المجتمع المعرفيّ، يجب أن يكون على درجة عالية من الجودة والامتياز· إنه يختلف كثيراً، عن مجرد انتظام الطالب في الدراسة· وكما تعلمون، فإن دولة الإمارات، تتمتع بواحدٍ من أعلى معدلات استيعاب الطلبة في المدارس في العالم، ومع هذا، فإن معظم هؤلاء الطلبة، غير قادرين تماماً، على التعامل الناجح مع معطيات مجتمع المعرفة· أشير إلى ذلك، آملاً أن تلتفتوا إلى هذا الأمر، وأن تستمر جامعة زايد، في جهودها المقدّرة، للمساعدة في تطوير مدارس الدولة بشكلٍ عام، ولذا نريد من جامعة زايد، أن تقوم بدورٍ مرموق، في خطط تطوير التعليم بالدولة، وبالذات، في مجالات: تطوير المناهج، طرق التدريس، نظم الامتحانات، التدريب المستمر للمدرسين والعاملين· نريد أن يكون هناك تعاون وتنسيق، بين الجامعة والمدارس، وخاصةً في مجالات تدريس اللغات والعلوم والرياضيات· وأن تسود روح الفريق بين الجامعة والمدارس، بل وأن نعمل كذلك على تغيير بيئة العمل في هذه المدارس، بما يشجّع فعلاً على التفكير الناقد، وتحقيق جوانب الإبداع لدى الطالب، بدلاً من التركيز على مجرد الحفظ والاستظهار·
وأشار معاليه: أنه لا شيء الآن، يبدو أكثر أهمية، من تطوير العمل بالمدارس، إذا ما أردنا بناء مجتمع المعرفة في دولة الإمارات· وبالتالي، فإن علينا أن نسير قدماً إلى الأمام، في إرساء دعائم نظامٍ تعليميٍ متطور، يأخذ بأحدث ما في العالم، من معايير ومستويات· علينا أن نحوِّل مدارس الدولة إلى مجتمعات حقيقية للتعلم، يتعاون فيها الجميع، على نحوٍ يوفر التعليم الجيد، لكافة الطلبة· علينا التأكد من أن جميع المدرسين، على درجةٍ عالية من التأهيل والاستعداد، ثم إن علينا كذلك، تطوير وتحديث المناهج، والاعتماد المكثّف على التقنيات الحديثة، يدعم ذلك كله، تعميق قنوات الاتصال، بين جميع المهتمين بالتطوير· باختصار شديد، نريد بيئة للتعليم في المدارس، تشبه إلى حدٍ كبير، بيئة العمل في جامعة زايد، بما تتسم به تلك الجامعة، من ثراءٍ وحيوية، وكفاءةٍ وفاعلية·
ومن هنا، فإنني أتطلع إلى دورٍ هامٍ وأساسي، تقوم به جامعة زايد على وجه الخصوص، في هذا المشروع الوطني الهام· وعلينا دائماً، أن نتذكّر، أن نجاح هذا المشروع، مطلب أساسي وجوهري، لبناء مجتمع المعرفة، في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي فعلاً، مسؤولية الجميع·
تحديات المعرفة
ومن ناحيته تحدث البروفيسور خوان مانويل مورينو الخبير الاول في التعليم والتنمية البشرية بالبنك الدولي حول تطوير التعليم في ضوء التحديات التي يفرضها مجتمع المعرفة وقال: إن المعرفة هي العامل الأول في تحقيق التنافس بين دول العالم، كما أكد أن للتعليم الثانوي دورا فاعلا في التطوير والتنمية وتحقيق المنافسة، وهناك سبعة عناصر أساسية لتحقيق 'الثورة المعرفية': استخدام التقنيات الحديثة والجديدة وصولاً للمعرفة والتطوير، وتوطيد الصلة بين العلوم والابتكار والتقنيات، وزيادة الاهتمام والوعي بأهمية التعليم وإنتاج القوى العاملة، والاستثمار في التعليم والمعرفة والبرامج التقنية الحديثة أفضل بكثير من الاستثمار في رؤوس الأموال طبقاً لإحصائيات صادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وتحقق القيمة المضافة في الاستثمار من التسويق والتوزيع وإدارة المعلومات، وتزايد نسبة الابتكار والإنتاج في ظل التنافس وزيادة الناتج القومي الإجمالي، وكذلك زاد حجم التنافس التجاري والناتج القومي الإجمالي على مستوى العالم من 38% عام 1990 إلى 52% عام ·1999
وطرح د· مورينو سؤالاً حول 'تغير المهارات الوظيفية في هذا العصر' طبقا لنظرية ليفي ومورنين: تعود هذه الأسباب إلى ضرورة تعزيز حل المشكلات وزيادة الخبراء التربويين، التواصل بين أفراد المجتمع لتحقيق المعلومات والإقناع·
ويرى د· مورينو أنه يجب التركيز على دور التعليم الثانوي لأهميته في تطوير المعرفة والمجتمعات، كما أن العولمة والمعرفة يطرحان تحديات كبيرة في تطوير وتنمية الموارد البشرية· يجب على المجتمعات المتطورة دراسة احتياجات الأفراد وسوق العمل بما يتوافق مع متطلباته·
ولهذا تقوم هذه المجتمعات بدراسة احتياجات الطلبة وفقا لمناهج أكاديمية متطورة وعلى أحدث مستوى ووضع مقاييس تربوية متخصصة تناسب جميع الأعمار·
ويرى د· مورينو أن التحدي الأكبر لدول العالم هو كيفية إعداد عقول مبتكرة ومبدعة من خلال تعليم متكامل وشامل ومجتمع معرفي يقوم على القدرة في اختيار المناهج الصحيحة وتقييم معرفة مبنية على المعلومات، تطوير مهارات وقدرات وإبداعات الأفراد بعيداً عن البيروقراطية، القدرة على العمل الناجح والفاعل والإبداع والابتكار، التكيف مع المواقف المختلفة وتعلم كيفية حل المشكلات والظروف الطارئة، التكيف والتدرب على العمل في مهن مختلفة والاستقرار الوظيفي، التعليم والتدريب المستمر·
وتطرق مورينو الى تجارب عدد من الدول التي استطاعت تحقيق النجاح في تطوير التعليم الثانوي، ومنها: هونج كونج وماليزيا وسنغافورة وتايوان وفنلندا وكوريا وإثبات مدى فعالية وكفاءة تغيير المناهج التعليمية الثانوية· وفي الفترة ما بين 1990 و2000 استطاعت هذه الدول زيادة معدل التعليم الثانوي وبالتالي ازدادت فرص حصول الطلاب على التعليم الجامعي·
وفي نهاية المؤتمر كرم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم رئيس الجامعة عددا من العاملين المتميزين في الجامعة خلال العام الجامعي الماضى مقدرا جهودهم في انجاز الاعمال الموكلة إليهم·

المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©