صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

«اقتصادية أبوظبي» تراجع النصوص التعاقدية للأنشطة الخدمية في الإمارة

أبوظبي (الاتحاد) - تعكف دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، على مراجعة شاملة للنصوص التعاقدية في العديد من الأنشطة الخدمية في الإمارة، وذلك تمهيداً لحصر الشروط التعاقدية غير العادلة في حق المستهلكين وتعديلها، بما يسهم في خلق علاقة تعاقدية أكثر توازناً وعدالة بين المستهلك ومزود الخدمة على مستوى إمارة أبوظبي.
والتقى فريق عمل المشروع في الدائرة مؤخراً، عدداً من ممثلي مكاتب استقدام العمالة في أبوظبي لمناقشة بعض البنود المثيرة للخلاف بين طرفي العقد في عقود هذا النشاط التجاري الرائج في أبوظبي، بما يضمن حقوق المستهلكين والعمالة بالدرجة الأولى، حيث اطلعت من ممثلي هذه الشركات على العقود الخاصة بنشاطهم التجاري وأبرز ملاحظاتهم ومتطلباتهم بهذا الشأن.
وأوضح المستشار حبيب محمد عبد الله مدير إدارة تشريعات إدارة الأعمال بقطاع السياسات والتشريعات بالدائرة، أن دائرة التنمية الاقتصادية عملت على حصر أنشطة الخدمات التي تحتاج إلى مراجعة، وفقاً لنسبة الشكاوى التي ترد من المستهلكين إلى إدارة الحماية التجارية، وكذلك من خلال إجراء استبيان لرضا المستهلكين في الإمارة الذي أجري أثناء معرض مكافحة الغش التجاري الذي نظمته الدائرة مؤخراً، في كل من أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، مع تحديد أسباب عدم الرضا بالتفصيل وظروف التعاقد، وكذلك الاقتراحات الخاصة بالبنود غير العادلة في هذا الشأن.
وأفاد المستشار حبيب بأن فريق عمل المشروع، وبالتنسيق والتعاون مع الجهات المحلية والاتحادية ذات العلاقة، يتناول مراجعة كل نشاط وفق خطوات محددة، تبدأ من مراجعة عينة من العقود المستخدمة في كل نشاط، ومن ثم تحديد البنود التعاقدية المثيرة للخلاف التي تبدو غير عادلة، ومن ثم وضع مقترحات أولية تتضمن إعادة صياغة لهذه البنود، بحيث تصبح أكثر توازناً وعدالة من جانب المستهلك.
وأضاف أن فريق المشروع يقوم حالياً بالالتقاء بعينة من مزودي الخدمات في كل نشاط من الأنشطة المختلفة في الإمارة، بهدف الاستماع إلى آرائهم بخصوص أسباب وضع هذه البنود التعاقدية والصيغ المقترحة من قبل فريق العمل، وتعديلها بما يتفق مع الواقع العملي لكل نشاط، مع ضمان حماية حقوق ومصالح المستهلك.
وذكر أن الدائرة تعمل بعد ذلك على وضع إرشادات تعاقدية عامة فيما يخص هذه البنود لعقود كل نشاط، ومن ثم يتم إرسالها إلى مزودي الخدمة عبر وسائل التواصل المختلفة، وذلك بهدف صياغة عقد نموذجي لهذه الأنشطة، بما يستوفي مصالح طرفي العقد بتوازن وبلغة بسيطة وواضحة، وفق معايير الشخص المستهلك العادي، وبما يسهم في تشجيع كل من مزودي الخدمة والمستهلكين.
وقال إن الدائرة تحرص ضمن خطوات تنفيذ مشروع مراجعة عقود الخدمات، على إجراء استبيان شامل للمستهلكين لتحديد مدى رضاهم عن الخدمات التي يحصلون عليها، وفق العقود النموذجية التي تم اقتراحها للتأكد من فعالية الخطوات التي تمت، ومعالجة أي قصور ينشأ أثناء التطبيق.
وأشار إلى أن فريق عمل المشروع وبعد انتهائه من نشاط استقدام العمالة، سوف يبدأ بنشاط تأجير السيارات ونشاط الأندية الصحية ونشاط خدمات الأفراح ونشاط التأمين الشخصي والسيارات، وغيرها، معرباً عن أمله في الانتهاء من المشروع خلال مدة لا تزيد على ثمانية أشهر، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات كافة ذات العلاقة.