الاتحاد

الإمارات

بلدية أبوظبي تشدد على ضرورة التخلص من السكن العشوائي

رصدت بلدية مدينة أبوظبي نحو 529 مخالفة بناء وتقطيعات داخلية في الفلل والشقق السكنية في إطار حملتها الحالية للقضاء على السكن العشوائي داخل المدينة.

وتوزع ما يقارب 23 مفتشا تابعا لبلدية مدينة أبوظبي على مناطق متفرقة لرصد المخالفات التي تؤدي لظواهر سلبية في المجتمع، بالإضافة الى مخالفات السكن العشوائي التي تزيد عن الطاقة الاستيعابية للبنى التحتية والخدمات المقدمة لتلك المناطق.
وبلغت نسبة المخالفات يوم الأحد الماضي فقط في جميع مناطق مدينة أبوظبي نحو 59 مخالفة بناء وتقسيمات مخالفة.
وقال مصدر في بلدية مدينة أبوظبي إن البلدية تكافح ظاهرة الإضافات السكنية والبناء العشوائي والملحقات، التي يتم تنفيذها في الفلل والشقق والمباني السكنية والتجارية في مدينة أبوظبي دون الحصول على التراخيص اللازمة والعمل على إزالة هذه المخالفات واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المخالفين.
وأكد أن الهدف من ذلك مكافحة ظاهرة انتشار وملاحقة المخالفات الناتجة عن مساكن العزاب في الأوساط السكنية والتجارية، لما لها من آثار سلبية من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية.
وأشار المصدر إلى ان ذلك يتم بالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق الفلل والمباني السكنية المخالفة لشروط البناء
في مناطق مدينة أبوظبي بما في ذلك الإجراءات التنفيذية لهدم وإزالة المخالفات والجدران والملاحق الإسكانية غير المرخصة .
وأضاف المصدر أن هذه الإجراءات تأتي في أعقاب سلسلة طويلة من رصد المخالفات والإجراءات القانونية، من حيث حصر المباني المخالفة وإنذار السكان وملاك المباني، وضرورة تصحيح الأوضاع.
كما يتم إزالة المخالفات ومنح المخالفين المدد الزمنية الكافية لتصحيح المخالفات التي تشكل تهديدا لأمن وسلامة وراحة السكان وصحتهم العامة وتترك آثارا سلبية على المجتمع.
ويقول عبدالمجيد خولي الذي يسكن في شقة سكنية تم تقسيمها من قبل أحد المستثمرين “إن ميزة السكن الجماعي هو قلة تكاليفه وقلة القيمة الإيجارية التي تعتمد على الجمعية من بين الأفراد الساكنين”. ويرى أن السكن الجماعي سيء من حيث المشاكل الصحية التي يواجهها مع أقرانه في الغرفة إلا أن مرتبه لا يكفي للحصول على سكن منفصل وبصورة شرعية تتطابق مع معايير ومواصفات البلدية. من جهته يرى حميد الدين الذي يقطن في غرفة في حي الزعفرانة أنه لا يوجد له البديل ولم يجد ما يستطيع أن يسكن فيه ويتلاءم مع ظروفه المادية.
وقال “نحن نعلم بأنه ما يتم في السكنات والشقق الجماعية أمر غير صحيح، إلا أن الحاجة دعتنا للسكن بهذه الطريقة”.
ويطالب الجهات المعنية بضرورة توفير البدائل التي تتماشى مع ظروفهم المادية وتكون قريبة من المدينة حتى لا تتعطل مصالحهم.
من جهته قال عبدالكريم الدبس مستثمر عدد من الفلل، “إن الحملة التي تشنها البلدية على السكن العشوائي تضر بمصلحتنا، فليس جميع التقسيمات غير آمنة، الحاجة للسكن في مدينة أبوظبي بين أوساط العزاب خلقت هذه الظاهرة”.
وأشار الدبس الى “أن الهدم وإلغاء السكن المقسم لعدة أجزاء والذي يستوعب عشرات الأفراد في آن واحد من دون توفير البدائل، مشكلة أخرى حيث ستظهر في القريب من ينام في الشوارع بسبب غلاء الإيجارات في أبوظبي”.
وأضاف الدبس أن المستثمرين صرفوا مبالغ ودخلوا في تعاقدات مع ملاك المباني بناء على دراسات ووضع قائم وحاجة السوق لتلك التقسيمات، وبتلك الحملة يعتقد أنه عدد كبير من المستثمرين سيتعرضون للخسائر المادية الفادحة.
وفي هذا الإطار قامت البلدية في الآونة الأخيرة بهدم وإزالة العديد من هذه المباني لمخالفتها للشروط وفقا لخطة استكمال إزالة ما تبقى من مبان مخالفة في توجه ينسجم تماما مع السعي نحو المحافظة على المظهر الحضاري المتناسق للمدينة وتحقيق الشروط والمعايير الصحية لسكان المباني والفلل .
ووفقا للأنظمة والقوانين فقد تم توجيه الإنذارات ثم تبعها في مرحلة لاحقة قطع التيار الكهربائي على مراحل متتالية لإعطاء الفرصة للسكان للانتقال إلى مساكن أخرى حرصا على صحتهم وسلامتهم.
وبعدها اضطرت البلدية لاتخاذ الإجراءات المشددة وفقا للقانون بحق من استمروا في المخالفات في ملاحق الفلل وكذلك بحق المستثمرين الذين لم يتجاوبوا مع الإنذارات المتكررة ولم يأخذوها على محمل الجد ما اضطر البلدية لإزالة الملاحق غير المرخصة وغير النظامية.
وأكدت البلدية استمرارها في حملاتها لمتابعة وملاحقة هذه المخالفات حتى القضاء عليها بشكل كامل

اقرأ أيضا

محمد بن سعود يكرم الفائزين بجائزة رأس الخيمة للتميز التعليمي