الاتحاد

الرياضي

العـربي مـدرب طـوارئ!

حملة الإقالات الواسعة التي تعرض لها المدربون الأجانب قبل أن تنقضي تسعة أسابيع على بداية دوري الدرجة الأولى لكرة القدم فتحت الباب ليس فقط للسؤال عن الأسباب - فهو سؤال مكرر - ولكن للمقارنة بين المدرب العربي والأجنبي خاصة مع ما يحققه العرب - أو أغلبهم - من نجاحات ملحوظة في ظل ظروف صعبة امتداداً لنجاحاتهم في حقب قريبة وبعيدة، ولماذا هم مطرودون من جنة الدرجة الأولى التي فتحت الأبواب على مصراعيها لأجانب لا يعرفون طريق النجاح· وقد أصبح المدرب العربي - وافد ومواطن - في الآونة الأخيرة على الأقل مدرب طوارئ يأتي للإنقاذ لدى غرق السفينة وإقالة الربان الأجنبي فيسبح بالفريق الى برد الأمان عبر أمواج متلاطمة وربما يحصل على بطولة ثم يقال له شكراً مع السلامة· المدربون أصحاب النجاحات الحالية والسابقة على الساحة رصدوا الظاهرة وأسبابها ودوافعها وهي بحق قضية متشعبة وشائكة نبدأ التنقيب فيها من كل الزوايا ومع كل الأطراف بداية بأصحاب القضية أنفسهم·· فماذا قالوا؟

الرمادي:
يختارون الخبراء بمقياس الشعر الأبيض وخبرات الفشل!
المدرب العربي مطالب بمقاومة الإحباط والبحث عن المعرفة

يرى أيمن الرمادي المدرب المصري الذي صعد بالظفرة من الدرجة الثانية إلى عالم الأضواء وقدم عروضاً مثيرة وحقق انتصارات متتالية أمام أكبر فرق الدرجة الأولى هذا الموسم أن المشكلة مزدوجة سواء على صعيد أصحاب القرار أو المدربين العرب أنفسهم·
يقول الرمادي: إن الشق الأول للقضية يكمن في آلية اختيار المدرب وما أصعب القرار لأن مسؤولي الأندية بالتأكيد يبحثون عن الأفضل لكن المعايير في أغلب الأحيان وبصراحة كاملة لا تأتي دقيقة للأسف الشديد وهي غالباً تستند الى ما يسمى بـ''الخبير'' وهو مقياس يتم تداوله بصورة خاطئة ليس في الرياضة فقط ولكن في كل المجالات بالمنطقة العربية حيث نرى الخبير هو الرجل كبير السن صاحب الشعر الأبيض الذي يرتدي ''البالطو''، وهذا فقط يقال له خبير·
إذن لا تستند المواصفات غالباً إلى أسس علمية ومع احترامي للكثيرين منهم - فهم أساتذتنا - فإن الخبرة لا تعني السن لأن هناك خبرات نجاح وخبرات فشل وقد يكون المدرب صغير السن صاحب خبرات نجاح طويلة، ثم أن الاختيار للأسف الشديد يخضع أيضاً الى معيار الجنسية وغالباً ما يكون الأجنبي مفضلاً عن العربي لأننا إلى حد كبير ليست لدينا ثقة في أبنائنا رغم كفاءاتهم في كل المجالات ونبوغهم الثابت في الخارج·
الشق الثاني وهو أيضا على قدر كبير من الأهمية أن المدرب العربي المحترف غالبا ما تصاب طموحاته في مقتل ولا يقاوم التيار ويستسلم بسهولة عندما تحيطه الضغوطات كما انه لا يقاوم تيار الانتشار الأجنبي بمزيد من الدراسة، اذن المشكلة في الاتجاهين ولو دققنا بموضوعية لوجدنا الكثير من المدربين الأجانب غير ذي صفة في بلدانهم وعندما كنت أدرس في ألمانيا وجدت الكثير من الأسماء المعروفة عربياً ليست لهم أي صفة في ألمانيا بدليل أن المدرب يأتيك براتب ربما يقل عن 30 أو 20 ألف يورو شهرياً وهو راتب مدرب يعمل مع الدرجة الرابعة في أوروبا وليس راتب مدربي الصف الأول·
هذا يعني أن عملية الاختيار يكتنفها غالبا خلل كبير وهناك كوادر عربية متميزة تحتاج فقط الى الفرصة والثقة بالنفس ولو أجرينا مناظرة على أرض الواقع بين واحد منهم مع مدرب أجنبي لظهر الفارق واضحاً في العمل على أرض الملعب بين الاثنين ولوجدنا العربي يجتهد عشرة أضعاف الأجنبي لأن بعضهم يأتي أحياناً ليقف مشاهداً فيما يعمل مساعدوه ومدربو اللياقة·
رغم ذلك هناك أجانب متميزين أمثال عبدالكريم ميتسو مدرب المنتخب الأول فهو متمكن ويعمل كثيراً باجتهاد واضح على الرغم مما يتعرض له من انتقادات، أيضا هناك عرب جيدون أمثال عدنان حمد مع العراق فهي تجربة عظيمة وكذلك محمود الجوهري مع كل المنتخبات والفرق المصرية والعربية التي تولاها فهي تجارب ايضا عظيمة·
واذا نظرنا الى المدربين العرب في الدرجة الثانية للدوري الإماراتي لوجدنا حالات تستحق الاحترام ويكفي أن 99% منهم استمروا مع أنديتهم ولم يتعرضوا للإقالة بعد ثلاثة وأربعة أسابيع كما تكرر مع أغلب الأجانب هذا الموسم والمواسم السابقة، هذه الإقالات تقع بهذه السرعة لأن آلية الاختيار فيها خلل واضح معظم الأحيان فمثلاً يأتي أحد الأندية ويعلن أنه تعاقد مع مدرب روماني بأربعة آلاف دولار شهرياً معتقداً بذلك أنه أبرم صفقة ناجحة علماً بأن مدربي الأشبال تحت 12 سنة هناك يتقاضون رواتب اكبر وعندما تسأل عن سر اختياره يقولون إن لديه (سي في) أي خبرات ومؤهلات قوية فكيف يعقل أن يكون بهذا الحجم ويأتيك بذلك الراتب؟
يضيف أيمن الرمادي: أن هناك الوجه الآخر الخاص بنا كمدربين عرب فنحن مظلومون في المعرفة ولابد للمؤسسات الرياضية الكبيرة أن تقوم بدورها المعرفي تجاهنا حيث لا يمكن للمدرب بمفرده أن يتحمل أعباء الدراسة والمعرفة ويكفي أن أقول إن الدول العربية الرائدة في كرة القدم تنظم دراسات لا تصلح لإعداد مدرب يتولى مسؤولية المراحل السنية بدليل انك تجد أثناء هذه الدراسات كتاباً في علم التدريب صدرت أولى طبعاته في السبعينات فهل توقف العلم عند هذا التاريخ؟
إن المعرفة عملية أساسية ولكن طريقها صعب أمام المدربين العرب وهذا يشبه - مع الفارق - كلام العالم الكبير الدكتور أحمد زويل صاحب جائزة نوبل في العلوم عندما قال: إننا ننفق الفتات على البحث العلمي ثم ندفع المليارات لاستجلاب الخبرات الأجنبية ونحن بذلك لا نزرع ولكن نشتري الحصاد بأضعاف الثمن·
يضيف الرمادي: هناك تجربة جديدة بدأت في مصر بالتعاون مع إنجلترا تعطي رخصة ء و و للمدربين وهي رخصة دولية معتمدة لكن الدارس يتكلف خلال 20 يوما 2200 يورو وهو مبلغ يوازي راتب مدرب فريق 12 سنة في أغلب الأندية العربية لمدة عام كامل ما بالك والدراسة للمبتدئين الذين يحلمون باحتراف التدريب ولم يبدؤها بعد·
أخيراً يقول الرمادي عن الفوارق بين العرب والأجانب: إن المدرب العربي يتميز بالقدرة على التعامل نفسياً مع اللاعبين العرب نظراً لتشابه الطباع والعادات وهو يفهمهم من قبل أن يتكلموا وهناك أجانب متميزون في هذه الجزئية أيضاً لكنهم ندرة، أما الميزة الأهم في المدرب العربي فهي ''البناء''، وعلى سبيل المثال فإن الجوهري أسس فريق الوحدة الذي ضم ياسر سالم وزملاءه وهو الجيل الذي حصد بعد ذلك البطولات لمدة 4 أو 5 سنوات، ونفس الكلام ينطبق على تجربة الجوهري مع الشارقة حيث أسس فريق عيسى مير وجمعة ربيع عام 1985 وهو الفريق الذي استحوذ على بطولات الكأس وكان قاسما مشتركا في الدوري، أما المدرب الأجنبي فيغلب عليه العمل المؤقت عاماً بعام أما العربي فهو مجتهد وصبور وقد تعلّم دائماً أن يبنى·

خلف كريم : علاج أخطاء المدربين الأجانب بـ 15 ألف درهم

يؤكد العراقي خلف كريم مدرب دبا الحصن والذي سبق له الحصول على كأس رئيس الدولة مع فريق الشباب أن أغلب إدارات الأندية ليست لديها الشجاعة الكافية للتعاقد مع مدرب عربي وهي غالبا ما تلجأ اليه وقت الأزمات ليقوم بدور ''المنقذ'' عندما تسوء النتائج ويتم إقالة الأجنبي يأتي العربي ليتسلم هذه التركة المثقلة ويعمل باجتهاد وينقذ الفريق من كبوته وقد يحقق معه بطولة مثل الكأس ثم تأتي الإدارة في النهاية لتقول له شكراً ''كثر الله خيرك'' ومع السلامة لتتعاقد مع أجنبي آخر·
يضيف: إن المدربين العرب حققوا مع أندية الدولة إنجازات كبيرة وكثيرة خاصة في الكأس ابتداء من شاكر عبدالفتاح مع العين وعبدالوهاب عبدالقادر مع الشباب ومدرب جزائري مع الشعب وغيرهم ذلك أن الأندية تعرف أن المدرب العربي لديه القدرة على انقاذها لكن أين تكون الأندية من هؤلاء المدربين مع بداية الموسم؟ إنه السؤال الذي يجب أن يوضع بجانبه ألف علامة استفهام، لا أحد يمتلك الجرأة على التعاقد في بداية الموسم مع المدرب العربي ويحصل الأجنبي على راتب 25 ألف دولار وعندما يأتون بالعربي ليصلح ما أفسده الأجنبي يحصل على 15 ألف درهم·
وقال: في بداية كل موسم يأتي الأجانب ويقال إن هذا عمل مع برشلونة وذاك مع ريال مدريد أو فيورنتينا وتصحبهم هالة إعلامية ضخمة ثم يتعرض للإقالة بعد أسابيع قليلة، من هو صاحب قرار التفنيش ؟
انه صاحب قرار التعاقد الذي أتى بالمدرب وقدمه للإعلام والرأي العام ثم قال في النهاية إنه مدرب فاشل، وفي اعتقادي ليس المدرب هو الفاشل وإنما الإداري هو صاحب الفشل الحقيقي وهو نفسه الذي يبحث عن الرجل المنقذ الذي تحتاجه الإدارة وقت الأزمة فيتحقق على يديه البقاء أو يحصل على الكأس ثم يقال له مع السلامة·
ويضيف خلف كريم: اننا ينبغي أن نقر بأن قسماً من المدربين الأجانب أصحاب مستويات عالية حتى لا نهضم حقهم لكن كثيرين من العرب أيضاً لهم مستويات عالية وعقليات رائعة تجيد التعامل مع عناصر اللعبة ومفرداتها من لاعبين ومجالس إدارات وتحكيم وجمهور وصحافة رياضية واتحاد كرة وغيره، فالمدرب العربي الواعي والمثقف يجيد التعامل مع هذه المفردات أكثر من أي أجنبي ولديه قدرة أكبر على النجاح بالرغم من الامكانات القليلة التي تتاح له، فعلى سبيل المثال إذا جاء كارلوس ألبرتو للتدريب وقال: أريد وأريد فلن تكون كلمة ''لا'' واردة في قاموس الإدارة أما العربي فيوضع في ''كورنر'' ضيق ويقولون له اعمل في حدود الامكانات المتاحة فيعطونه أقل القليل ويحقق النجاح ولو نال ما يناله الأجنبي لظهرت الفوارق على حقيقتها سواء في المعسكرات أو تفريغ اللاعبين أو التعاقدات وغيره·

عبدالوهاب عبدالقادر:
مَنْ الذي يملك الكفاءة \للحكم على المدربين؟

يتساءل العراقي عبدالوهاب عبدالقادر مدرب فريق الخليج الذي ينافس على الصعود في الدرجة الثانية والمدرب الذي حقق إنجازات عديدة سابقة عندما صعد بفريق بني ياس من الدرجة الثانية ليبقيه في الأضواء 6 سنوات ويحصل معه على الكأس وينافس على الدوري والبطولة الآسيوية، يتساءل عمن لديه القدرة والكفاءة داخل الأندية على تقييم المدرب ويؤكد أن مثل هؤلاء يعدون على أصابع اليد الواحدة وربما لا يوجدون على الاطلاق وهنا منبع القضية· ويضيف عبدالوهاب عبدالقادر: اننا نحتفي بكل ما هو أجنبي وما إن ينتهي الموسم حتى تبدأ الأندية كبيرة وصغيرة في البحث عما يقال عنه مدرب عالمي يأتي من دول متقدمة كرويا وربما يكون قد درّب أندية كبيرة وأحرز معها البطولات لكن لا أحد يعرف لماذا حقق الإنجازات ولا يلتفت الى أن مثل هذه الأندية بامكاناتها الضخمة ونجومها الأشهر والأكثر مهارة على مستوى العالم تصبح مهمة المدرب فيها سهلة ويستطيع أن يحقق ما يريد بخلاف المدرب العربي الذي يتعامل مع امكانات ضعيفة ولاعبين ليست لديهم عقلية تكتيكية أو ثقافة كروية ناضجة ولذلك فالكثير من هؤلاء الأجانب أصحاب السمعة قد يفشلون هنا لأنهم يصطدمون بواقع مخالف لما اعتادوه في الخارج·
ويؤكد عبدالوهاب أن المدرب الأجنبي لا يجيد التعامل - غالباً - مع الواقع العربي لذلك تجد الفرق وقد تذبذب مستواها على مدار الموسم وإذا فاز أحدها بلقب فإنه لا يستطيع الاحتفاظ بمستواه ولو لموسم واحد قادم في حين انه لو كان قد اعد إعداداً سليماً قائماً على منطق وخطط سليمة لاحتفظ بمستواه ليس لموسم واحد فقط وإنما لخمسة أو ستة مواسم، ولو بحثت في الأندية عمن يستطيع تقييم هذا العمل فربما لا تجد أحداً بل أن الأجنبي إذا أخطأ قالوا عنه خبيراً فوق مستوى الفريق ولاعبيه وبحثوا له عن المبررات في حين يتعرض العربي لسهام من كل اتجاه لدى أول إخفاق· وقال عبدالوهاب عبدالقادر: يجب أن أقر بالرغم من ذلك أن المدرب العربي عندما ينجح فإنه يصبح محل ثقة وينال صلاحيات كاملة وهذا ما حدث معي شخصياً عندما دربت بني ياس عام 1988 وصعدت للدرجة الأولى ولم نهبط 6 سنوات بل تطورت نتائج الفريق الى أن صار ينافس على الدوري وأحرز الكأس ونافس في البطولة الآسيوية ومنحني الشيخ سعيد بن طحنون رئيس النادي ثقة مطلقة وصلاحيات كاملة في كل كبيرة وصغيرة وهو نضج قيادي لا أنساه، وهناك عرب حققوا الإنجازات مثل شاكر عبدالفتاح مع العين وطه إسماعيل مع الأهلي والخليج والجوهري مع الشارقة والوحدة وغيرهم وهم يتميزون بامكانات تزيد عن أكبر المدربين الأجانب ويستطيعون التعامل بصورة أكثر واقعية مع عقلية اللاعب العربي لكنهم لا يحظون بنفس الثقة التي نوليها للأجانب·

عبداللطيف بورايو:
هناك أجانب جاءوا يروجون لأنفسهم في المدرجات

يقول المدرب الجزائري عبداللطيف بورايو الذي استعان به النصر لدى تراجع النتائج والذي سبق له تدريب الشعب والإمارات وعدد من أندية الدرجة الأولى أن هناك من المدربين الأجانب من يأتون في رحلات بحث عن عمل ويجلسون في المدرجات بانتظار عمل هنا بعد أن ابعدوا من أندية أخرى وظلوا بلا عمل 7 أو 8 أشهر وجاءوا في عطلة الشتاء يروجون لأنفسهم ويدعون أنهم خبراء ولو كانوا كذلك لما ظلوا من غير عمل ولما استغنت عنهم أنديتهم· هذه نوعية سائدة لكن يوجد هناك مدربون أجانب على مستوى كما أنه يوجد هناك مدربون عرب على نفس المستوى لكننا لا نعطي قيمة للمدرب العربي ولا حتى للمدرب المواطن ولا نستعين بالمدرب العربي - غالبا - إلا الأندية الصغيرة لتصبح فرصة نجاحه محدودة مقارنة بالأجانب الذين يجدون ''الكعكة'' جاهزة ويعملون مع أندية وفرق تستطيع أن تحصل على بطولة بدون مدرب!! هذا الأمر يضعف من تجربة المدرب العربي على الرغم من انه يستطيع التواصل مع اللاعبين العرب بصورة أفضل كما انه يتمتع بإخلاص لا يتمتع به الأجنبي ولا يضع المادة في المقام الأول علاوة على أن هناك من الكفاءات العربية ما يفوق الأجانب أصحاب المستويات العالية· وضرب بورايو أمثلة بنادي الشباب الذي كاد يتعرض لانهيار كامل الموسم الماضي وأنقذه المدرب عبدالله صقر ولولاه لهبط الفريق للدرجة الثانية وهو نفس ما تعرض له الشارقة منذ موسمين لينقذه جمعة ربيع، في النهاية أقول إننا لسنا ضد المدرب الأجنبي فكثيرون منهم أضافوا لكرة القدم الإماراتية والعربية وكثيرون ايضا جاءوا فقط بصفقات سمسرة وحظوا بشهرة في المنطقة وهم مجهولون في بلدانهم ولو منحنا المدرب العربي فرصة لكان أنجح لكن لا يمكن المقارنة بين نجاحات اثنين أو ثلاثة مدربين في الدرجة الأولى مقابل عشرة أجانب ولو كانت القسمة متساوية لراحت البطولات لصالح المدربين العرب·

اقرأ أيضا

«الزعيم» يتفادى «الإعصار» مع احتفالية كايو