الاتحاد

دنيا

كشف المهارات الخاصة أساس البرنامج التأهيلي

التكامل الحسي ينمي قدرات الطفل التوحدي (أرشيفية)

التكامل الحسي ينمي قدرات الطفل التوحدي (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد)
يعد مركز أبوظبي للتوحد في مقدمة المراكز المتخصصة بتطبيق المنهج العلمي في علاج وتأهيل وتعليم الأطفال من هذه الفئة، من خلال عملية تقييم شاملة تستهدف الكشف عن المهارات الخاصة للطفل «ما قبل المهنية» والقدرات الكامنة، ويرسم صورة دقيقة تساعد في تصميم برنامج تأهيلي متكامل يغطي جميع الجوانب الفنية المهنية والاجتماعية المحيطة، والتي تشكل حجر الأساس في عملية الدمج المجتمعي لاحقا.
أهداف البرنامج
الدكتور محمد حمدي ملوخية، خبير النطق والتخاطب في المركز، يوضح طبيعة البرنامج العلاجي، ويقول:«إن تأهيل الطفل التوحدي، بعد التقييم الشامل، يتم من خلال الورش الملحقة بالمركز، وعلى أيدي متخصصين لديهم خبرة طويلة في التعامل مع التوحديين، ومن خلال دروس وأنشطة التربية الموسيقية، التي تهدف إلى مساعدة الأطفال على الاشتراك في أنشطة الموسيقى بنجاح ومتعة، وكذلك إتاحة الفرصة للأطفال للتعبير عن المشاعر المستوحاة من الموسيقى، من خلال الحركات الإيقاعية الجماعية.
كما تساعد الموسيقى الأطفال أيضاً على إظهار بعض مخارج الحروف، من خلال الأناشيد الموسيقية والأناشيد الدينية والوطنية الفردية والجماعية والأغاني المدرسية، مما يظهر أهمية الموسيقى في تعليم الأطفال وإظهار طاقتهم الكامنة».
التكامل الحسي
يضيف الدكتور ملوخية:« يتيح المركز أيضاً خدمات التكامل الحسي، من خلال غرف العلاج الحسي لتحفيز الحواس، وهي تحتوي على كم كبير من الأدوات والأجهزة والألعاب التي تعمل على إثارة الحواس، وهي نوع من أنواع التأهيل غير الموجه المصمم للحالات الشديدة من الإعاقة العقلية وكذلك ألأطفال الذين يعانون من الإعاقات النمائية الشديدة مثل التوحد وغيره من الاضطرابات النمائية وإصابات الدماغ الشديدة، ويستخدم كذلك في اضطراب فرط الحركة وعجز الانتباه والتركيز.
كما أن هناك أيضاً التأهيل بالتكامل السمعي، وهو تدريب سمعي آمن وفعال، ويعيد تدريب نظام سمعي غير منظم بكفاءة ويحسن الحساسية السمعية.
وقد أثبت نجاحه لأطفال التوحد ضمن الإعاقات الأخرى، ويحقق تقليل الحساسية السمعية لدى الأطفال، وزيادة الانتباه والتركيز، والتقليل من نوبات الغضب وفرط الحركة الاندفاعية، وتحسين اللغة التعبيرية والاستيعابية، وتحسين التفاعل الاجتماعي، والمساعدة في التغلب على اضطراب النوم لدى أطفال التوحد.
كذلك يقدم المركز خدمات الإرشاد والدعم الأسري كي تتحمل الأسرة مسؤولياتها تجاه الأبناء وذلك من خلال مقابلات دورية يتم فيها التعريف بالبرامج المطبقة مع الطفل والمشاكل السلوكية وكيفية التعامل معها حتى لا يكون هناك تعارض بين المركز والمنزل في التعامل.
وذلك لأن العمل مع الطفل بالمركز لابد وأن يعمم ضمن محيط الأسرة بشكل خاص والمحيط المجتمعي بصورة عامة، وهذا لن يأتي إلا من خلال التواصل والحوار المستمر بين المركز والمنزل.

اقرأ أيضا