الاتحاد

الإمارات

عبدالله بن زايد: اجتماع أبوظبي رسالة مهمة تؤكد اهتمام دول المنطقة بمساعدة أشقائنا في أفغانستان

عبدالله بن زايد ووزير الخارجية الباكستاني وعدد من المشاركين في الاجتماع

عبدالله بن زايد ووزير الخارجية الباكستاني وعدد من المشاركين في الاجتماع

حضر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية جانباً من أعمال اجتماع المبعوثين الخاصين بأفغانستان وباكستان والذي اختتمت أعماله أمس بفندق “ قصر الإمارات “ في أبوظبي. وأكد سموه أن الاجتماع يوجه رسالة سياسية مهمه ذات مغزى واضح لمدى اهتمام دول المنطقة بالشأن الأفغاني، وأن هذه الرسالة لا تقل أهمية من الحضور العربي القوي المتمثل في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن.
وقال سموه : “إن الدراسة التي صدرت مؤخراً عن الوضع في أفغانستان هي مؤشر إيجابي لتنامي الأمل عند الشعب الأفغاني تجاه إنهاء الوضع المزعج لإخواننا في أفغانستان واعتقد أن هناك تهيئة إيجابية قبل مؤتمر لندن على مستوى وزراء الخارجية والمقرر عقده نهاية الشهر الجاري ، مشيراً سموه إلى أن اجتماع أبوظبي سيلعب دوراً مهماً لهذه التهيئة “.
وحول اجتماع لندن قال سموه : “إن الاجتماع سيكون دوره الأساسي بعد خطاب الرئيس الأفغاني القادم لكسب ثقة الحكومة والجميع يتطلع لرسالة واضحة من الرئيس الأفغاني لمصالحة مختلف الأطراف الأفغانية واعتقد أن هذا ستتبعه جهود دولية لتهيئة ومساعدة عناصر تريد أن تنفصل عن الجهات المتطرفة في أفغانستان وتنضم للحياة اليومية والعادية في أفغانستان وهذا أهم ما نتطلع إليه في مؤتمر لندن “.
وحول مشاركة دول مجلس التعاون في الاجتماع قال سموه : “إن هذا أول لقاء لدول المجلس في الاجتماع وهناك أمل في أن يكون لدول مجلس التعاون حضور أقوى ولكن هذا سيحتاج إلى مزيد من العمل المشترك فيما بيننا والمزيد من التشجيع من الجانب الأفغاني لدور دول مجلس التعاون ، وهو دور مهم لأنه يرسل رسالة واضحة بأننا معنيون أكثر من غيرنا بمساعدة أشقائنا في أفغانستان “.
وكان الاجتماع قد بدأت أعماله صباح أمس في أبوظبي بمشاركة معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ومعالي ناصر جودة وزير خارجية الأردن ومعالي شاه محمود قريشي وزير خارجية باكستان ومعالي ران جين داد فار سبانتا وزير الخارجية الأفغاني بجانب ممثلي40 دولة وريتشارد هولبروك الموفد الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان .
وبحث الاجتماع الأوضاع الراهنة في كل من باكستان وأفغانستان وسبل تعزيز الاستقرار في البلدين إضافة إلى آليات التنسيق بين الدول الداعمة للدولتين في مختلف المجالات بهدف إعادة إصلاح البنى التحتية وصولا لبيئة أفضل وحياة مستقرة .
ويأتي اجتماع المبعوثين الخاصين لأفغانستان وباكستان في أبوظبي كاجتماع تمهيدي لمؤتمر لندن الوزاري المعني بالأوضاع في أفغانستان الذي سيعقد في الـ28 من الشهر الجاري .
من جانبهما، وجه كل من شاه محمود قريشي وزير خارجية باكستان وران جين داد فارسبانتا وزير الخارجية الأفغاني شكرهما لدولة الإمارات لاستضافتها اجتماع المبعوثين الذي استمر ليوم واحد، وبحث سبل المساعدة وتنشيط التجارة في كلا الدولتين.
وأكد كل من وزيري خارجية باكستان وأفغانستان على أهمية التعاون بينهما في وضع حد للإرهاب، مشيرين إلى الجلسات والمباحثات الثنائية المستمرة بين حكومتي الدولتين لإرساء أسس الاستقرار والسلام وإعادة البناء.
وتحدث الوزيران عن عمق العلاقات التي تربط البلدين، وتوحيد جهودهما في محاربة الإرهاب وإعادة الاستقرار للمنطقة. وفي إطار محاربة الإرهاب، اعتبر رانجين دادفار سبانتا وزير خارجية أفغانستان في تصريحاته أن الحرب على الإرهاب لا يمكن حلها بالتدخلات العسكرية فقط إذ لا بد من استراتيجية متكاملة تعيد بناء البنية التحتية للدولة، وتقديم فرص التعليم والتوظيف لجماعة طالبان، إضافة إلى تقديم امتيازات وحوافز مقابل تنازل جماعة طالبان عن السلاح .
وفي تصريحات للصحفيين على هامش المؤتمر، أشار قريشي إلى أن باكستان تعاني من وجود ثلاثة ملايين لاجئ أفغاني على أراضيها، منهم 1.7 مليون لاجئ مسجلين كلاجئين، و1.3 مليون لاجئ وجودهم غير قانوني في الدولة.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب بناء القدرات داخل الدولتين وإيجاد توافق دولي تجاه مبادرات السلام وبرامج المساعدات.
وتحدث الوزير الباكستاني عن مؤتمر ثلاثي سيعقد بين أفغانستان وباكستان وإيران الشهر الحالي، إضافة إلى مؤتمر منظمة تعاون شنغهاي حول أفغانستان بيوم الذي ستلتئم أعماله يوم 25 يناير في موسكو .
ووجه قريشي شكره لدولة الإمارات لاستضافتها للاجتماع، مشيداً بالنهضة الحضارية في الإمارات واعتبرها نموذجا للتطور السريع والمدروس مبدياً إعجابه ببرج خليفة بن زايد الذي تم تدشينه الأسبوع الماضي.



مؤتمر أصدقاء باكستان للشراكة بين القطاعين العام والخاص

قال علي الشامسي المبعوث الخاص لدولة الإمارات في أفغانستان وباكستان على هامش الاجتماع الذي كانت جلساته مغلقة أمام الصحفيين إن مؤتمر لندن سيحضره وزراء خارجية الدول المانحة لأكثر من 60 دولة، فيما وصف اجتماع الأمس بأنه “ تقني وتحضيري لمؤتمر لندن الذي سيضع ميزانيات خاصة وبرامج واستراتيجيات لإعادة البناء في أفغانستان بعد الدمار الذي خلفته الحرب والعمليات الإرهابية”.
وأضاف أن هذا المؤتمر يأتي أيضاً في إطار التحضير لمؤتمر الشراكة بين القطاعين العام والخاص المنبثق عن مجموعة أصدقاء باكستان الذي سيعقد في دبي في السادس والعشرين من الشهر الحالي.


بحث أجندة اجتماع لندن لدعم الاستقرار وإعادة البناء

أوضح معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن اجتماع الأمس في العاصمة أبوظبي هو اجتماع تنسيقي للمبعوثين الخاصين لباكستان وأفغانستان، وسيتم فيه بحث الأجندة المتعلقة باجتماع لندن أواخر الشهر الجاري .
وأشار إلى أن الاجتماع بحضور ناصر جودة وزير خارجية الأردن وممثلين عن دول التحالف المانحة بحث الأمور المتعلقة بإعادة الأمن والاستقرار في أفغانستان وباكستان، وفي آليات المساهمة في العمليات الإنسانية وإعادة البناء

اقرأ أيضا