الأربعاء 29 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
أحلام إنسانية
21 أغسطس 2005

حلم بدأ منذ الصغر·· نتناول تفاصيله مع مائدتنا الصغيرة التي كنا نجتمع حولها نحن وأقراننا·· ونظل ننسج الحكايات حوله ونسهب في التفاصيل حتى نشعر بأنه تخطى مرحلة الحلم وأصبح واقعاً معاشاً ومفعما بالحياة·
كل واحدة، كانت لها رواية مختلفة·· عاشتها بمخيلتها وغذتها ورعتها حتى أصبحت أمامها مستقبلاً باهراً يحمل كل الخطوط الرئيسية التي أرادتها·· ليس هذا فقط·· بل أصبحنا نستند حول أفضلية الحلم الذي نعيشه، وأفضلية الأسماء والأشخاص الذين يمثلونه·
كل هذا كان يحدث بعيداً عن فتاتنا التي لم تجد نفسها أبداً وسط هذه الأحلام·· كانت بعيدة كل البعد عن الألوان الزاهية التي تزين حياتنا، ولم تكن تدرك أنها قد تصل لمرحلة ستشتاق فيها لأمر صغير يغير مجرى واقعها المؤلم·
كبرنا ·· وكبرت أحلامنا·· بعضها تحقق وبعضها موجود في أجندة الانتظار·· والبعض الآخر مازال متخبطاً بين جدران المجهول·· لا يعرف سوى الدموع التي تحرق وجنتيه في منتصف الليل·· والشقاء والوحدة والفراغ الذي يعيشه وهو وسط الحشود بمنتصف النهار·
وحتى وإن حاول الآن الاستمتاع بلحظة انفراد مع نفسه لن يجد لأن الوقت المسموح له بالحلم انتهى، ولم يبق سوى فتات الأيام التي يقتاتها على مضض·· ويحاول إكمال مسيرة حياته بلا هدف وبلا رؤية وبلا وضوح وبلا معالم ترشده للطريق السليم·
ولأن الطبيعة البشرية تختلف من شخص لآخر فإن هناك من مسح هذا الأمر نهائياً من حياته وأراح نفسه وعقله من التفكير·· ورغم كل المعوقات ما يزال ينظر للمستقبل بتفاؤل ومرح يحسد عليها·· وإذا تمعنا بالأمر لعرفنا سبب هذا العجب ألا وهو اليقين بالله·· فمن توكل عليه في كل أموره عاش راضياً·· هانئاً·· مرتاحاً·· لا يحمل الهموم في عقله والسموم في قلبه·· فكل شيء مقدّر·· وكل شيء مكتوب·· وكل شخص له نصيب في الحياة·
فلاش:
إن الجمال الإنساني من القلب الصافي، فليكن قلبك صافيا حتى تعكس أجمل صورة للجمال·· ولا يكن قلبك كالزجاجة·· تدرك الأشياء بسخائها·· وترد الأشياء بصلابتها·
أفراح جاسم
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©