الاتحاد

دنيا

أديب البلوشي.. نابغة «إماراتي» على طريق العالمية

لكبيرة التونسي (أبوظبي)
المخترع الإماراتي الصغير أديب البلوشي (10 سنوات)، رفض والداه إجهاضه بناء على نصيحة الأطباء، واستعدا لاستقبال طفل مشوه لأسباب صحية، وكانت المفاجأة أنه سليم تماماً، بل ونابغة أذهل العالم بابتكاراته التي نالت اهتماماً واسعاً داخل الإمارات وخارجها، ما جعل شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، تختاره بين 8 أطفال نوابع في مجال الاختراعات والمساهمات الطبية على مستوى العالم.
بيئة مناسبة
أديب، الذي حصل مؤخراً على ميدالية «أوائل الإمارات» ضمن شخصيات وطنية لها إسهامات بارزة في مسيرة النهضة، يعتبر أول طفل يمنح شهادة تمكنه من التسجيل في «أكاديمية ناسا الفضائية» في سن الـ 12، ويرأس حالياً لجنة صغار المبدعين العرب.
وأعرب العالم الصغير، الذي انضم مؤخراً إلى مجموعة من المهندسين بمؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة «إياست» لتطوير القمر الصناعي «خليفة سات»، المتوقع إطلاقه إلى الفضاء عام 2017، عن اعتزازه بانتمائه لدولة الإمارات التي تقدر المبدعين، وتوفر لهم البيئة المناسبة للإبداع.
وقال البلوشي، سفير جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية: إن قاموسه لا يعرف كلمة مستحيل، مؤكداً أنه وصل إلى ما وصل إليه بفضل دعم الدولة وجهود والديه اللذان وفرا له بيئة مثالية للإبداع، حين تعلقت همته بصناعة اختراعات علمية تلبي احتياجات المجتمع، مشيرا إلى أنهما أحاطاه بالحب الكافي وحققا له كل طلباته رغم محدودية دخلهما. ويخاطب البلوشي الآباء قائلاً: «الأطفال في حاجة للحب والعطف والحنان وعدم قمع تساؤلاتهم الكثيرة وتخيلاتهم حتى يمكن اكتشاف مواهبهم مبكراً».
دافع التميز
رغم صغر سنه، حيث يدرس حالياً في مدرسة جيمس ويلينجتون انترناشيونال بدبي، فإنه يمتلك قدرة كبيرة على تحقيق التوازن بين عمله في التجارب العلمية ومشاركاته في المؤتمرات والفعاليات، وبين دراسته، حيث يرتب أولوياته، بمساعدة أسرته التي عبرت عن سعادتها البالغة بتتويج ابنها بميدالية «أوائل الإمارات»، مؤكدة أن هذا التكريم يشكل دافعاً لـ«أديب» الشغوف دائماً بالعلم لتحقيق مزيد من الإنجازات والنجاحات العالمية.
وعن مؤشرات نبوغ أديب، يقول والده سليمان إن سر نجاح ولده يرجع إلى دعم الأسرة وتوفير مناخ ملائم له للإبداع، موضحا «أدركت أنا ووالدته اختلافه عن الآخرين منذ الصغر، حيث كانت لنا معه تجارب تبشر بنبوغه العلمي، منها، أن والدته اتصلت بي مرة وأنا في عملي لتخبرني بأن أديب وكان عمره ثلاث سنوات آنذاك، قام بطلاء حائط في البيت بمختلف الألوان، بعد أن أنهينا العمل به بوقت قصير، وطلبت مني ألا أعاقبه، وحاولنا معرفة السبب، فنطق بعض الكلمات التي فهمناها بصعوبة، وتبين أنه كان يرغب في معرفة حركة الهواء الدائرية».
مؤشرات النبوغ
يسرد الأب قصصا كشفت له أن ولده مختلف، ويقول: «ذات مرة، وفي وقت متأخر من الليل شعرنا بتحركات غريبة في البيت واستيقظنا على رائحة دخان لنجد أن أديب أشعل الغاز، وحين فوجئت به والدته ونبّهته إلى حدوث حريق، شرح لها أنه لا يسعى لإحداث حريق، إنما يحاول أن يرى الفرق بين احتراق عود الخشب الذي يحترق ويبقى على شكله قبل أن يتحوّل رماداً وبين احتراق قشة العصير» البلاستيكية، حيث اكتشف أن البلاستيك أثناء الاحتراق يلتف ذائباً على النار».
ويتابع: «كان أديب في بداياته الأولى في المدرسة يختلف عن بقية زملائه، واتصلت معلمته يوما تشتكي تصرفاته وكثرة أسئلته، بحيث كان يهيم في الصف، ولا ينتبه للشرح، ويطرح عديدا من الأسئلة، ويرفض النتائج الحتمية للمعادلات الرياضية والعلمية البسيطة ويغير فيها من خلال البحث، وحينما كان عمره 6 سنوات توج بحثه «فقاعات الصابون وتأثرها بالحرارة والبرودة» كأفضل ابتكار على مستوى مدرسته، وبعدها على مستوى الدولة».

اقرأ أيضا