الاتحاد

حياتي في خطر


إلى أين سيصل حالي، أكاد أغوص في البحار، أشعر بالاختناق، أجل أنا أغرق، لا أستطيع أن أتنفس، ما الذي يحدث بي، أشعر بأني فاقدة الإحساس بكل من هم حوالي، إنها حالة طارئة، الكل هنا لا يفهم ما أقوله، لا أستطيع التركيز مع الجميع، الكل يريد أن يسلبني حريتي، حريتي في اتخاذ قرار مستقبلي الذي تعبت من أجله، لماذا كل هذه الوجوه تنظر إلي؟ لماذا الكل يتحدث بطريقته، ويفرض رأيه عليّ؟ وأنا صامتة لا أستطيع أن أغير ما يقولونه، لأنهم على حق، ولكن هذا متعلق بمستقبلي وأنا التي تقرر، أشعر بأنني في دوامة كبيرة، سكت على مضض دمعت عيناي، بكيت مجهشة، انفجرت صرخت، أنه مستقبلي لا أسمح لكم باتخاذ أي قرار يتعلق بي، لأنه لي وحدي، أنا أتألم أشعر بأنكم تخنقوني، بل تكادون أن تغرقوني في الماء، أجل ليس بيدي حيلة، الظروف ضدي، والكل ضدي، ربما هذا السبيل الوحيد، ولكن أنا ماذا سيحل بي؟ أليس لديّ مشاعر، أليس لديّ أحاسيس؟ هل عليّ أن أتقبل ما تفرضونه عليّ؟ لن أجد سعادتي هناك، بل سأعيش ميتة الجسد حية الروح، سأترككم تسعدون وتفرحون ولكن على حساب سعادتي ومشاعري، لا أحد يفهمني في هذا العالم السريع، لا أحد يفهم ما أحتاجه في هذه الدنيا، صحيح أنني انتظرته·· انتظرته طويلاً حتى يعود، يعود لي ويرجع معه ابتسامتي وسعادتي ولكنه خيب ظني، لقد خيبت ظني، تركتني أعيش في صراع عنيف مع الجميع، أدعو ربي ليلاً نهاراً بأن ترجع لي، أيها المتخفي عني، لقد فقدت الأمل في رجوعك، أصبحت محطمة، لقد جعلتهم يستغلون ضعفي، تركتهم يتحكمون بي وبمستقبلي، لقد فقدت الأمل في عودتك لأنك لن تعود ولم تفكر في العودة، سوف تطوف العالم كله، ولن تجد غيري في أحلامك، لن تجد مخرجا لك غيري· لماذا تحجب نظرك عني؟ ما ذنبي أنا التي تنتظرك طوال هذه السنين؟ ما ذنبي اذا ظروفي تقسو عليّ وتجبرني على أن أبقى كما أنا؟ لا أريد أحدا في العالم إلا أنت أيها المتخفي، لقد دخلت الى حياتي صدفة، وجعلتني أتعلق بك، ثم تركتني ورحلت صدفة، لكنك نسيت قلبي الذي أخذته معك، إذا كنت لا تريد العودة لي، أرجع لترجع قلبي، ثم أرحل·· أجل أرحل واتركني كما تركتني قبلاً، لقد هانت عليك· أنا التي أنتظرتك طويلاً، وسأظل انتظرك حتى تعود، حتى لو رحلت عنك، سيظل ذلك النور الذي لمحته فيك مرسوماً بمخيلتي، أنت الذي أريد، أنت مستقبلي، ولكن ما نفع الكلام إذا كنت حتى لا تعرف بأني أنتظرك، يمكن مغامراتك الطويلة التي تقوم بها ولم تجن منها فائدة، هي أكبر دليل بأني أنتظرك حتى إذا لم تكن تعرف، دعك من مغامراتك وتقرب من الله ستجدني أنتظرك، لأني قريبة من الله رب العالمين، أدعو لك بأن تعود لي كما كنت، أيها المتخفي سوف أظل أدعو ربي كي تعود· سوف أتقرب إليه أكثر وأكثر حتى يكون الله قريبا مني، سأظل انتظرك حتى لو خذلتني ، حتى لو كسرت بخاطري، أدرك بأني سوف أدخل مرحلة الخطر إذا لم تعد، وأدرك بأني سوف استسلم لهم ولطلباتهم، لأني لا أملك شيئاً في هذا العالم، الذي كنت أنتظره خذلني، ماذا أريد أكثر، لا أريد شيئاً، سوف انقاد مسلوبة الإرادة خالية التفكير، في نظرهم·
سعادتهم أفضل من سعادتي، سوف أحقق لهم ما يريدون، سوف أجعلهم يفوزون في لعبة التحدي التي سأكون أنا ضحيتها، لكن الأمور ستختلف إذا ظهرت لأني سأنتصر عليهم· ولكن لا أعتقد ذلك لأنك متخف ولن تعود إلا بقدرة القادر العلي العظيم· رب العرش العظيم، رحمن الدنيا ورحيم الآخرة·
نورة الأحبابي ـ العين

اقرأ أيضا