الاتحاد

دنيا

العلنودة فارعة تعتمر الذهب

ترتفع العلنودة نحو متر عن سطح الرمال

ترتفع العلنودة نحو متر عن سطح الرمال

تشق طريقها من أعماق الرمال إلى سطحها، فور استعداد الشتاء للرحيل عن الدولة ومنطقة الخليج، فشجيرة ''العلنودة'' التي تظهر في أواخر يناير ومطلع مارس· تجد في الإمارات بيئتها الملائمة، بل تعد صحارى الدولة موطنها الأصلي، فتنبت فيها كما في الأرض الصلبة التي تغطيها الرمال قرب الشواطىء· ولذلك يستعد الناس خلال الشهر القادم لرؤية هذه العلنودة الجميلة التي تتصف بنحولها وطولها الفارع وبعقدة رأسها ذات اللون الذهبي المصفر الذي يفوح بعطر شذي·
وعن وصفها، يقول سعيد الحمود- أخصائي النبات: ''تصنف العلنودة كشجرة معمرة، على الرغم من كونها صغيرة الحجم، رغم طولها· عيدانها خضراء صلبة وكثيفة الفروع، تنشأ متراصة متقاربة من عيدان بعضها البعض، وترتفع بطول متر أو أكثر قليلاً، لكن ليس لها أوراق خضراء، بل ثمار ذهبية بهية المنظر تتشكل كما العقد''·
ويلفت الحمود إلى خصائصها، ويقول: ''العلنودة ثنائية الجنس، يوجد منها مذكر ومؤنث كشجر النخيل، لذا تنشأ أزهارها محمرة في أصل الفروع بالنسبة للذكر، بينما لدى الأنثى تكون الأزهار مخروطية مخضرة اللون تظهر في أطراف الفروع· وتعد بذلك مرعى شهياً للإبل، لكن يخشى على العلنودة من الانقراض نتيجة الرعي الجائر''·
وقد لفتت تلك الشجيرة الجميلة الناس بهيئتها ورائحتها الزكية، فورد ذكرها في عدة كتب عربية، من بينها ''لسان العرب'' لابن منظور، حيث قال: ''العلنودة نبتة طويلة القد على نحول، ولونها ذهبي يشابه الرمل الذي تشقه وترتفع عن سطحه بعيدان قاسية مزهرة، تنتج دخاناً طيب الرائحة حين حرقه، وتألفها الجِمال والنوق وتصطفيها من المراعي''·
كما قال الأَزهري: ''شجرة العلنودة طويلة لا شوك لها، صلبة العيدان قاسية، كثيفة الأغصان مجتمعة، ترنو إليها الإبل لترعى منها، ولا تصلح للإنسان في شيء منها سوى دخانها وهيئتها المحببة

اقرأ أيضا