الاتحاد

دنيا

النشل فراشة زاهية الألوان

من معرض الأزياء الخليجية في المجمع الثقافي

من معرض الأزياء الخليجية في المجمع الثقافي

بينما ينطلق صوت الفنان أحمد الجميري، مردداً ''خضر نشلك على عودك تزينينه ولا يزينك''، تنطلق الذاكرة صوب الأزياء الشعبية لجداتنا، حيث كان ثوب ''النشل'' أجملها، فقد اشتهر بأناقته الفاخرة، حداً كانت النسوة في دول الخليج، خصوصا في البحرين والإمارات والكويت، يتباهين بارتدائه·
عن وصفه وخطوط تصاميمه، تقول هدية الحوسني، مصممة أزياء خليجية: ''أول ما يتصف به ثوب ''النشل'' هو الاتساع· ويصنع من أقمشة حريرية منها ما يسمى ''التلايج'' و''أبولميرة'' و''المزداية'' ذات الألوان الجميلة الزاهية· المطرزة بنقوش ذهبية متنوعة تزيد من بريقه وجماله· وعادة يكون ثوب النشل مفتوحاً من جانبيه في أطرافه السفلى، أو من الأمام فقط، بينما تحيط بأطرافه وحول الرقبة والأكمام تطريزات رائعة تتنافس مصممات الأزياء في ابتكارها، مع مراعاة المحافظة على أصالته كثوب تراثي خاص بالأمهات والجدات''·
وتلفت الحوسني إلى أن النشل لا يُلبس منفرداً، تقول: ''لابد من وجود ''دراعة'' تلبسها المرأة أسفل ثوب النشل، لأنه شفاف، وكانت الدراعة تأتي بمقاس أصغر بكثير من النشل، وتفصلها النسوة من أنواع مختلفة من الأقمشة (القطنية أو الكتان أو التريفيرا) المستوردة من الهند· وأسفلها ترتدين''السروال'' المزين بالنقوش الذهبية والملونة حول طرفيه، ويصنع من ذات قماش ''الدراعة'' وبذات لون ''النشل'' حرصاً على انسجام الألوان''·
وعن مناسبة ارتدائه، يذكر كتاب ''الأزياء الشعبية في الخليج العربي'' الصادر عن وزارة الثقافة في مملكة البحرين: ''كانت النساء ترتدي ''ثوب النشل'' في المناسبات الكبيرة كالأعياد الدينية، والأعراس، والاحتفالات، وكان لزاماً على العروس أن يضم صندوق عرسها (المندوس) ثوب النشل الذي لا غنى عنه''·
ويواصل هذا الثوب الرائع تألقه في وقتنا الحالي، ويباع بأسعار مرتفعة تبدأ بحوالى 500 درهم· ويلقى رواجا واسعاً، حيث تسعى المتاجر المتخصصة بالأزياء المحلية، إلى طرح مجموعات متنوعة من ''النشل'' التي أدخلت عليها المصممات بعض التحديثات في الألوان والنقوش بما يتناسب مع خيوط الموضة الحديثة

اقرأ أيضا