الاتحاد

الرياضي

«الصقور» يحلق بـ «الأفراح» و «الفورمولا» يعود بـ «كابوس الخمسة»

فريق الإمارات قدم عرضاً رائعاً أمام الريان وحسم اللقاء بهدفين

فريق الإمارات قدم عرضاً رائعاً أمام الريان وحسم اللقاء بهدفين

قلوبنا تراقصت من الفرحة ليلة أمس الأول، بعد أن أدماها الحزن مساء الثلاثاء الماضي، تألق أبطال كتيبة الصقور، بعد أن حققوا فوزاً مستحقاً وتاريخياً على الريان القطري بهدفين نظيفين، ضمن منافسات المجموعة الرابعة بدوري أبطال آسيا لكرة القدم، وهو الفوز الأول لـ”الأخضر” في أول ظهور لفريق الإمارات على الساحة الآسيوية، كما أنه الفوز الأول لأنديتنا حتى الآن، مع الوضع في الاعتبار تأجيل مباراة العين مع مضيفه ناجويا جرامبوس الياباني.
لقد كانت ليلة في حب “الأخضر”، ومباراة في الإرادة وتحدي الذات والمنافس، ودليلا دامغا على أن كرة القدم تعطي لمن يبذل الجهد والعرق، بصرف النظر عن المواقع والنجومية والأسماء، وأسعار اللاعبين، بمن فيهم الأجانب، وكذلك المدربون، ولم يكن الفوز صدفة، بل جاء مستحقاً، وفي مواجهة منافس يطلقون عليه “الرهيب”.
وفي المقابل، كانت صدمتنا “مروعة” في الفريق الجزراوي، “المدجج” بالنجوم، ويقوده البارع البرازيلي أبل براجا، ولكن “الفورمولا” الذي “يدهس” كل من يقابله محلياً، تحول إلى “حمل وديع” في مباراته أمام سبهان الإيراني، وترك الفرصة لمنافسه ليهز شباكه خمس مرات، ولولا براعة الحارس علي خصيف، لربما تضاعفت النتيجة، والغريب في أمر الجزيرة أنه لا يعرف اليأس، حتى في أصعب المباريات، فهو يملك الإرادة الحديدية لقلب الموازين رأساً على عقب، بدليل أن أحداً لن ينازعه على لقب دوري المحترفين هذا الموسم، ولكن ما حدث في إيران يحتاج إلى وقفة مع اللاعبين والمدرب، والمؤكد أن براجا لم يدرس المنافس جيداً، ولم ينجح في اختيار التشكيلة المناسبة، وربما وصل به الحال إلى درجة الثقة الزائدة بالنفس، عندما لعب مباراة مفتوحة، ولم يحرك ساكناً، وهو يشاهد حالة الوهن التي كان عليها دفاع الفريق أثناء مجريات المباراة، وإذا كان الفريق الجزراوي يفكر فقط في اللقبين المحليين، الدوري والكأس، فلماذا إذاً يشارك في الآسيوية؟، وهل غياب لاعب أو أكثر مثل دلجادو وعبد الله موسى يصيب الفريق بهذه الحالة من التراجع؟
لا شك أن الخسارة تصعب من مهمة الفريق في المجموعة الأصعب، فالمنافسون ينطلقون، بينما يقبع “الجزراوي” في المركز الرابع والأخير برصيد نقطة “يتيمة” ومع ذلك، هناك حقيقة واضحة كالشمس، ويعرفها القاصي والداني، وهي أن الجزيرة فريق من الوزن الثقيل جداً، ويكون مرعباً ومخيفاً في أغلب مبارياته، ويستطيع أن يلعب دور البطولة المطلقة، محلياً وآسيوياً معاً، فمن يملك خصيف ودياكيه وسبيت خاطر ودلجادو وعبد الله موسى وغيرهم قادر على توفيق أوضاعه في المجموعة، وإننا لمنتظرون يا جزراوي.
والسقوط بالخمسة، جعل الفريق يكرر سيناريو “كابوس الخماسية” بعد 352 يوماً، وبالتحديد عندما خسر أمام الأهلي السعودي 1 - 5 في مباراة الجولة الثالثة ضمن المجموعة الأولى يوم 23 مارس 2010، وكانت المجموعة تضم معهما الغرافة والاستقلال.
أما الوحدة فقد حقق تعادلاً بطعم الفوز، وحصد من ملعب بيروزي نقطة ذهبية، ربما تكون سبباً وعاملاً رئيسياً في بلوغ “العنابي” الدور الثاني، يكفي أن التعادل وضع “أصحاب السعادة” في المركز الثاني، بعد الاتحاد.
وبقراءة سريعة في دفتر أحوال المجموعات بعد الجولة الثانية، نجد أن هناك 5 أندية حصدت “العلامة الكاملة” بالفوز في مباراتين متتاليتين، وهي اتحاد جدة السعودي وسبهان الإيراني وتيدا تيانجين الصيني وسيؤول الكوري الجنوبي وتشونبوك هيونداي الكوري الجنوبي أيضاً، وباتت الفرق الخمسة قريبة جداً من التأهل إلى الدور الثاني، وهناك ملاحظة أخرى تتعلق بأن صدارة المجموعات الثماني، قاصرة على أندية ثلاث دول، بواقع 3 مجموعات لكوريا الجنوبية، ومجموعتين للسعودية ومثلهما لإيران، وقمة واحدة للصين.
شهدت الجولة الثانية تحسنا ملحوظا في حصاد “العرب”، وإذا كانت النتائج متواضعة في الجولة الأولى، حيث اقتصر الفوز “اليتيم” على اتحاد جدة بطل آسيا عامي 2004 و2005، مقابل 5 تعادلات و3 خسائر، فإن مباريات الثلاثاء والأربعاء الماضيين كانت على موعد مع فوز صقور الإمارات على الريان بهدفين في مواجهة عربية عربية، والهلال على السد بهدف في لقاء عربي عربي آخر، والنصر على الاستقلال بهدفين لهدف، والاتحاد خارج ملعبه على بونيودكور بهدف، والسد على باختاكور بهدفين لهدف، وتعادل الوحدة خارج معلبه مع بيروزي الإيراني بهدف لمثله، بينما كان التعادل السلبي حاضراً في مباراة الشباب بملعبه مع ذوب آهن، وبالطبع تأجل لقاء العين أحد ممثلي الأندية العربية في البطولة مع ناجويا جرامبوس الياباني، فيما خسر الجزيرة أمام سبهان بنتيجة ثقيلة قوامها خمسة أهداف مقابل هدف.
يتربع سبهان على قمة المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة، بعد أن حقق الفوز في مباراتين متتاليتين، بداية من التفوق على الهلال في عقر داره بالعاصمة الرياض بهدفين مقابل هدف، ثم الفوز على الجزيرة بخماسية مقابل هدف في الجولة الثانية مساء الثلاثاء الماضي، وأصبح سبهان المرشح الأقوى والأبرز ليس لمواصلة تربعه على قمة المجموعة الأولى، والمرور إلى دور الـ16، ولكن أيضاً المنافسة بقوة على اللقب القاري، والحصول على تذكرة المرور إلى نهائيات كأس العالم باليابان، ومن ثم تقتصر المنافسة على المركز الثاني في المجموعة على الثلاثي الهلال صاحب الوصافة حالياً وله 3 نقاط، والغرافة الذي يحتل المركز الثالث برصيد نقطة واحدة بالتساوي مع الجزيرة.
وفي المجموعة الثانية يتقدم النصر السباق بأربع نقاط، من التعادل خارج ملعبه مع باختاكور، والفوز على الاستقلال، وهو نفس رصيد السد الذي تعادل في الجولة الأولى مع الاستقلال بملعبه، والفوز على باختاكور بهدفين لهدف، ومن الواضح أن النصر والسد سوف يواصلان زحفهما إلى الدور الثاني، ولو حدث ذلك سيكون بمثابة الإنجاز للكرة العربية في السباق الشرس مع الشرق على قلب الحسناء القارية، ويأتي باختاكور والاستقلال في المركزين الثالث والرابع برصيد نقطة “يتيمة”.
ويحتل اتحاد جدة قمة المجموعة الثالثة، بالعلامة الكاملة أيضاً “6 من 6”، ويملك كل أوراق المجموعة بين يديه، وأصبح مرشحاً فوق العادة، ليكون أول المتأهلين إلى الدور الثاني، وتعتبر بداية “الاتي” رائعة، حيث حقق الفوز في مباراتين متتاليتين، بداية من التفوق على بيروزي في جدة، والتفوق خارج ملعبه على بونيودكور في عقر داره بهدف أسامة المولد، وفي الوقت نفسه، نجح الوحدة بامتياز عندما تعادل مع بيروزي بملعبه، ليحتل “العنابي” المركز الثاني وله نقطتان، ويعد الوحدة المرشح الأقوى لمرافقة الاتحاد من المجموعة، ويحتل بونيودكور وبيروزي المركزين الثالث والرابع بنقطة واحدة.
وفي المجموعة الرابعة، كان فريق الإمارات صاحب أفضل نتيجة، عندما تغلب على الريان بهدفي الداوودي وهادف سيفو في الوقت الذي تعادل فيه الشباب وذوب آهن، ويحتل الأخير قمة المجموعة برصيد 4 نقاط، بفارق نقطة واحدة عن الإمارات صاحب الحظوظ الوفيرة لتحقيق حلم جماهيره في مواصلة المشوار إلى أبعد مدى، ومبدئياً التأهل إلى دور الـ 16، ويأتي الشباب في المركز الثالث وله نقطتان من تعادلين، والريان في المركز الرابع والأخير، وله نقطة واحدة، والمؤشرات تشير إلى أفضلية ذوب آهن والإمارات من هذه المجموعة، وفي المجموعة الخامسة، ينطلق تيدا تيانجين الصيني بسرعة البرق نحو حجز التذكرة الأولى من المجموعة بعد أن حصد النقطة السادسة، ويليه جامبا أوساكا الياباني وجيجو يونايتد الكوري الجنوبي، ولكل منهما ثلاث نقاط، فيما تقلصت حظوظ ملبورن فيكتوري الأسترالي بعد أن لحقت به الخسارة الثانية على التوالي، وفي المجموعة السادسة، يواصل سيؤول الكوري الجنوبي عزفه المنفرد، وحقق الفريق فوزه الثاني على التوالي، ليصبح أقرب المرشحين للتأهل من المجموعة، تاركاً التذكرة الثانية بين هانجزو جرين تاون الصيني صاحب المركز الثاني، وله 3 نقاط، مقابل لاشيء للعين وناجويا جرامبوس، وكلاهما لعب مباراة واحدة، وفي المجموعة السابعة، يحتل تشونبوك الكوري الجنوبي المركز الأول بالعلامة الكاملة من الفوز في مباراتين، ويملك أفضل الحظوظ للتأهل، ويليه شاندونج الصيني، وسيريزو أوساكا الياباني ولكل منهما ثلاث نقاط، ثم أريما مالانج الإندونيسي الحلقة الأضعف في المجموعة بدون رصيد، وفي المجموعة الثامنة، يحتل سوون سامسونج الكوري الجنوبي المركز الأول وله 4 نقاط، مقابل نقطة واحدة لكاشيما الياباني وسيدني الأسترالي من مباراة واحدة وشنغهاي الصيني من مباراتين، مما يعني أن السباق مفتوح على مصراعيه في المجموعة.

اقرأ أيضا

«الملك» احتفالية «6 نجوم»