الاتحاد

دنيا

الإعلام الاجتماعي في 2012: نمو تجاري مطرد على وقع الانفجار التكنولوجي

انتشار الأجهزة الذكية أسهم في تفعيل الإعلام الاجتماعي

انتشار الأجهزة الذكية أسهم في تفعيل الإعلام الاجتماعي

استحوذ مستقبل الإعلام الاجتماعي والتوقعات بما سيؤول إليه في العام الجديد على تحليلات وكتابات عدد كبير من المحللين والمتخصصين، الذين حاولوا رصد التغيرات النوعية والكمية للزحف المستمر لهذا النوع من الإعلام، ليس على صعيد عادات الاتصال والتكنولوجيا وحسب بل على مجمل الأنشطة والقطاعات بما فيها التجارة والتسويق.
التجارة الاجتماعية
في مقالات نشرها موقع «سوشيال ميديا توداي»، توقع المحلل وارين كنايت عددا من الاتجاهات الرئيسة بهذا الشأن، وأبرزها أن التلفزيون سيتحول نحو «الاجتماعية»؛ بحيث يصبح الإنترنت والتلفزيون مرتبطين أكثر خلال الأشهر المقبلة، وتتلاقى المزيد من الشاشات مع الشبكة وتصبح الأنشطة الاجتماعية جزءا من التجرية التلفزيونية، داعيا إلى ترقب ما ستنتجه شركة «آبل»، وخاصة لجهة ما بدأ يتسرب عن إعدادها لجهاز سيشكل على الأرجح مؤشرا على إعادة اختراع مفهوم التلفزيون بأكمله.
ويعتبر كنايت أن الأيام التي كانت فيها استراتيجية الإعلام الاجتماعي مسألة اختيارية بالنسبة للشركات قد ولت لأن الإعلام الاجتماعي أصبح ثابتا في حياة المستهلكين والأعمال والمشاريع، كما أن الإعلام الاجتماعي سيتوسع إلى ما وراء التسويق ونحو إدارات واختصاصات ومجالات جديدة، مثل طلبات التوظيف والمبيعات.
ومن التوجهات كذلك أن عملية المبيعات نفسها ستصبح عملية «اجتماعية»، وأن «التجارة الاجتماعية» ستصبح مسألة جدية، بينما هي الآن في خطواتها الأولى ولا يزال يغلب عليها الآن الطابع الاجتماعي، حيث سيزيد التأثير الإعلاني لمواقع التواصل الاجتماعي باتجاه خلق كم حقيقي من المبيعات مساوٍ لتأثير القنوات التقليدية، كما أن المدونات والفيديو والسمعيات والرسوم البيانية والألعاب ستكون ذات محتوى اجتماعي تجاري.
وفي مجال «البحث الاجتماعي» رأى كنايت أنه لا يزال أمام مواقع مثل فيسبوك وتويتر وجوجل، إثبات المـــزيد من قـدراتها بحيث أن وظيفة البحث تشكل واحدة من أهم المجالات. وتوقع أن يحافظ فيسبوك على مكانته بين المواقع، لكنه سيبلغ في العام 2012 رقم المليار مستخدم، ويصبح شركة عامة إذ سيتحول إلى ما هو أكثر بكثير من موقع، بل نظام تشغيلي يعمل لحسابه الخاص سواء على جهاز الهاتف الذكي أو على شبكة الويب نفسها.
حضور قوي
من جهتها رأت أنجيلا دينبي، من شركة سكايبي، أنه مع الانفجار التكنولوجي في العام 2011، والعدد المتنامي من الهواتف الذكية، وتوفر أجهزة «الآيفون» في محال بيع المناطق الحرة، وتحول آيباد ونوكز والكتب الإلكترونية واللوحات الرقمية؛ فإن الإعلام الاجتماعي أيضاً يتزايد حضورا في دنيا الأعمال. وأشارت إلى لائحة من الأفكار التي تتعلق بأحوال هذا الإعلام في السنة الجديدة، وأولها أن الإعلام الاجتماعي سوف يكون مندمجا داخل مواقع الشركات حيث أن العديد من المشاريع والأعمال أضافت روابط الإعلام الاجتماعي على مواقعها، كما أن المستهلكين يبحثون الآن عن هذه الروابط على هذه المواقع.
وقالت دينبي إن «زيارة صفحة الشركات على فيسبوك أو تعريف الشركة تويتر أصبح مهما تماما كما هي قراءة المقالات الاقتصادية المتخصصة»، مشيرة إلى أن الشركات نفسها بدأت تلاحظ هذا الأمر، وبدأت تأخذها في الاعتبار في صفحات مواقعها على الشبكة، وأن العام 2012 سيكون موعد باقي الشركات للانضمام إلى هذه الظاهرة.
وتوقعت نموا في استخدام الإعلام الاجتماعي على أجهزة الهواتف الذكية، مستندة إلى تقارير عن أن أكثر من 296 مليون جهاز هاتف ذكي دخلت السوق العالمي في العام 2010، وعن أن هذا الرقم ارتفع إلى 486 مليونا عام 2011، وسيرتفع إلى 630 مليونا العام الجاري، بينما سيقفز الرقم إلى 1.1 مليار جهاز في العام 2015، وفق أرقام شركة الأبحاث «جارتنر».
وفي هذا السياق، سوف تزداد الموازنات المخصصة للإعلام الاجتماعي بعدما رأى رجال الأعمال مدى تأثير هذا الإعلام على العالم، فإنهم يرون الآن مدى أهمية وجود إعلامهم الاجتماعي الخاص بهم.
ولأن الشركات تتطلع إلى إرسال إعلاناتها حيث يتواجد الناس فعليا فإن الإعلان في الإعلام الاجتماعي سينمو على المدونات وفيسبوك وتويتر ولينكدإن. كما سيترفع استخدام الإعلام الاجتماعي في مجال الألعاب بعد تسجيل ارتفاع حقيقي، عندما أضافت مواقع التواصل الاجتماعي خيارات الألعاب الإلكترونية وبدأ المستخدمون يتشاركون في ألعاب مثل «فيرمفيل» و»فاميلي فيود» على فيسبوك، ولعبة «كلمات مع الأصدقاء» عبر هواتفهم الذكية. كما ستصبح الأخبار أكثر اجتماعية، ومع ارتفاع عدد مستخدمي الهواتف الذكية سوف تتجه الشركات إلى التأكد من أن مواقعها على الشبكة يمكن الوصول إليها عبر هذه الأجهزة، حيث أن الناس يدخلون إلى مواقعهم المفضلة غالبا من خلال هذه الهواتف وهم في العمل أو في المطارات أو في الانتظار بعيادات الأطباء.

اقرأ أيضا