الاتحاد

دنيا

عُمان تشكل أول فريق مظليات نسائي بالخليج

فريق القفز الحر النسائي يعكس اهتمام الحكومة العمانية بالمرأة

فريق القفز الحر النسائي يعكس اهتمام الحكومة العمانية بالمرأة

كان المشهد مختلفا، ويبعث على الدهشة المحفوفة بعلامات الاستفهام حول هوية اللواتي يحلقن في الأجواء بعد أن قفزن من مروحية عسكرية إلى أن وصلن إلى الأرض عبر مظلات، إنهن عمانيات ملتحقات بالسلك العسكري، وتحديدا في الجيش العماني، الذي احتفل على ميدان القفز المظلي التابع لمظلات سلطان عمان، بإشهار فريق القفز الحر النسائي، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى دول مجلس التعاون، والثاني على مستوى الوطن. وجاء إشهار فريق القفز الحر النسائي إيمانا بالدور الكبير الذي تقوم به المرأة العمانية جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل في رفع اسم السلطنة عالياً لاسيما في المحافل الإقليمية والدولية.
وقدم فريق القفز الحر النسائي عروضا متنوعة في القفز الحر، وأثبتت المظليات من خلال مهارات القفز المظلي إتقانهن لمراحل التدريب المختلفة وإجادتهن لوضعيات القفز منذ لحظة انطلاقهن من باب الطائرة، وكيفية تعاملهن مع حركة الهواء وعوامل الضغط الجوي، بالإضافة إلى طرق التحكم في المظلة والسرعة وصولاً إلى لحظة ملامسة الأرض في الوقت المناسب والموقع المحدد.
وتقدم المظليات العمانيات عروضاً مختلفة للقفز المظلي الثابت والقفز الحر التعبوي، بالإضافة إلى القفز تلقيهن تدريبياً لمهارات الدفاع عن النفس، وعملية إسقاط القوات المحمولة جواً تشارك فيه الطائرات العمودية التابعة لسلاح الجو السلطاني العماني. إلى ذلك، قال قائد مظلات سلطان عمان بالإنابة، سالم الحوسني إن “فكرة تشكيل أول فريق قفز حر نسائي جاء إيمانا بأهمية إشراك المرأة في خدمة هذا الوطن في شتى المجالات، وهذه النخبة من الفتيات انطلقن إلى التدريب من مبدأ تحليهن بالشجاعة، بالإضافة إلى الرغبة واللياقة البدنية التي تؤهلن لاجتياز دورة القفز المظلي، وقد وفقن جميعهن وتم إرسال الفريق للتدريب في جمهورية التشيك على أيدي مدربات مؤهلات”. وأضاف “تابعت سير مجريات التدريب ووجدت أن هؤلاء الفتيات قادرات على تشكيل أول فريق نسائي في السلطنة”. من جهته، قال راشد الشيدي، الضابط المشرف على دورة التدريب للفريق النسائي إنه “تم تجنيد منتسبات هذا الفريق في يوليو الماضي كنواة لفريق القفز الحر النسائي بالسلطنة بعد أن تم إنهاء كافة الفحوصات اللازمة.
كما تم إخضاعهن لدورة في اللغة الإنجليزية وبرنامج في اللياقة البدنية بهدف الوصول بهن إلى مستوى عال من اللياقة البدنية، بعدها تلقى الفريق النسائي تدريباته في جمهورية التشيك، وقد أخذ التدريب مراحل مختلفة بهدف إكسابهن مزيداً من الثقة بالنفس، وقد بدأن القفز بطريقة تنازلية بدءاً من 4 آلاف متر أي ما يعادل 1,300 قدم، ثم من ارتفاع ألفي متر وصولاً إلى 1,500 متر”. وقالت سناء الرحبية، إحدى المنتسبات للفريق النسائي للقفز الحر “أتممت مرحلة التدريب في القفز الحر، وأنا سعيدة بأن أكون إحدى منتسبات لهذا الفريق المميز”.
وقالت والدتها شمسة بني عرابة “لا أستطيع أن أعبر ففرحتي غامرة وأنا أرى ثمرة ما زرعت في الأيام والسنين السابقة وسعيدة للغاية وأنا أرى أبنتي فلذة كبدي اليوم واحدة من أعضاء هذا الفريق الفتي والذي سيشرف كل عماني في المحافل الدولية”.
وقالت نورة البلوشية “هدفي وزميلاتي تحقق، وحلمنا أصبح حقيقة نعيشها اليوم بكل بسالة فنحن فخورين بكوننا أول فريق قفز حر نسائي عماني وكذلك الأول على مستوى دول الخليج العربي وأيضا الثاني على مستوى وطننا العربي”. وأوضحت زوينة الرواحية “أقدم تحياتي وتقديري للمسؤولين والمدربين الذين أولونا كل الاهتمام حتى وصلنا لما نحن فيه اليوم من مهارة”. وقالت سميرة السلمانية “أحس الآن بتجسيد معنى الشراكة في بناء الوطن بين الرجل والمرأة”. فيما أكدت منى الغافرية أن “فريق القفز الحر النسائي تشكل بالهمة والعزيمة، واليوم أثبتنا لأنفسنا وللجميع إمكانياتنا باللحاق بإخواننا الرجال في هذا المجال، ونحن نعد بالمزيد في المستقبل القريب”.
وأشارت عبير الجديدية إلى أنها وزميلاتها المنتسبات في فريق القفز الحر استطعن تجاوز كل العقبات للوصول إلى يوم التخرج. وقالت نوف السعيدية “تلقينا كفريق القفز الحر النسائي التأهيل والتدريب في مدرسة مظلات سلطان عمان بالجيش السلطاني العماني، ثم تابعنا تدريباتنا المكثفة في جمهورية التشيك”.

اقرأ أيضا