الاتحاد

عربي ودولي

ترامب يتهم ديمقراطيين وجمهوريين بتلفيق مزاعم تربطه بروسيا

ترامب يتعهد خلال مؤتمره الصحفي بتقديم تقرير عن الاختراق الإلكتروني خلال 90 يوماً (أ ب)

ترامب يتعهد خلال مؤتمره الصحفي بتقديم تقرير عن الاختراق الإلكتروني خلال 90 يوماً (أ ب)

واشنطن (وكالات)

اتهم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب خصومه السياسيين «من الديمقراطيين والجمهوريين» بتلفيق ملف يتضمن مزاعم لم يتم التحقق منها تربطه بروسيا، وقال إن الوثيقة سربتها على الأرجح أجهزة المخابرات.
وقال ترامب في سلسلة تغريدات على تويتر، «وقائع مختلقة تماما على يد عملاء سياسيين فاسدين.. من الديمقراطيين والجمهوريين، أنباء زائفة.. روسيا تقول لا يوجد شيء». وأضاف «نشرتها على الأرجح «المخابرات» رغم علمها بأنه لا يوجد دليل.. ولن يكون هناك أبداً».
وكان جيمس كلابر مدير المخابرات القومية الأميركية قال الأربعاء الماضي، إن التسريبات الإعلامية بخصوص تلك الوثائق لم تخرج من أجهزة المخابرات الأميركية، وإن هذه الأجهزة لم تصدر تقييماً بشأن ما إذا كانت المعلومات جديرة بالثقة.
وتعهد ترامب أمس بأن «رجاله» سوف يصدرون تقريراً كاملاً بشأن القرصنة خلال 90 يوماً. وجاء هذا الوعد وسط سلسلة من ثلاث تغريدات ترفض المزاعم الأخيرة التي تفيد بأن الاستخبارات الروسية لديها ملف سري بمعلومات فاضحة عن الرئيس المقبل، غير أنه لا يوجد مزاعم بوجود قرصنة في هذه الحالة. إنما يزعم أنه تم تسريب المعلومات من جانب جاسوس بريطاني اطلع على تقرير أكبر بشأن المزاعم حول هجمات قرصنة إلكترونية روسية في 2015 و2016 غرضها التأثير على نتيجة الانتخابات الرئاسية.
وأمس الأول، أعلن المفتش العام لوزارة العدل الأميركية أنه سينظر في ادعاءات حول سلوك لوزارته ومكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر يقول الديموقراطيون، إنها أضرت كثيراً بحملة مرشحتهم هيلاري كلينتون.
ويأتي الإعلان المفاجئ قبل ثمانية أيام على أداء ترامب اليمين الدستورية لتولي مهامه، وبينما يواجه مزاعم بأن التدخل الروسي في الانتخابات كان يهدف إلى دعم حملته.
وقال المفتش العام مايكل هورويتز، إنه سيقوم بالتحقيق بعد تلقيه «مطالب من مسؤولين وأعضاء كبار في لجان تابعة للكونجرس ومنظمات عدة وأفراد من الرأي العام». وقال المتحدث باسم الرئاسة جوش ايرنست، إن البيت الأبيض لا علاقة له بالتحقيق الجديد. وصرح ايرنست الخميس «يمكنني أن أقول لكم، إن البيت الأبيض لا دخل له بذلك القرار».
من جهة أخرى، قال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أمس، إن إدارة ترامب سترتكب «حماقة مطلقة» إذا ما دعمت تفكك الاتحاد الأوروبي، كما تفعل الآن على ما يبدو.
وأكد انتوني جاردنر الذي يغادر منصبه في بروكسل بعد ثلاثة أعوام، أن فريق ترامب الانتقالي يسأل مسؤولين في الاتحاد الأوروبي عن الدول التي ستحذو حذو بريطانيا في التصويت على الخروج من الاتحاد الذي يضم 28 بلداً.
وقال جاردنر، «إن الاعتقاد بأننا نخدم مصالحنا من خلال دعم تفكيك أوروبا هو حماقة مطلقة.. إنه جنون»، مشيداً بالسلام والازدهار الذي تشهده أوروبا منذ سبعة عقود.
وأضاف أن دعم الولايات المتحدة للانفصال من الاتحاد الأوروبي، أو الانفصال التام عن السوق المشتركة سيكون أيضاً «قمة الحماقة».
وكان السياسي البريطاني نايجل فاراج، وهو من قادة حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي أول مسؤول بريطاني يلتقي ترامب بعد فوزه المفاجئ في انتخابات الرئاسة في نوفمبر، كما زاره مرة ثانية.
وشوهدت مرشحة الرئاسة الفرنسية اليمينية المتطرفة مارين لوبن التي هددت بخروج بلادها من الاتحاد الأوروبي، في برج ترامب في نيويورك الخميس رغم أن مسؤولين قالوا إنها لم تلتق الرئيس المنتخب.
وقال غاردنر، إنه سمع أن أعضاء من فريق ترامب الانتقالي «أجروا اتصالات مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي» للسؤال عما إذا كانت دول أخرى ستخرج من الاتحاد.
وقال «كان السؤال هو ما هو البلد التالي الذي سيغادر الاتحاد، وهو ما يلمح نوعاً ما إلى أن الاتحاد على وشك الانهيار».
وأضاف، «هذا مفهوم يبدو أن نايجل فاراج ينشره في واشنطن. وهو أمر مضحك».
كما أعرب غاردنر عن أمله بأن يحافظ ترامب، الذي يبدو أنه يتقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على الموقف المتشدد بشأن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على موسكو منذ ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية.

صحف صينية: تهديدات تيلرسون بشأن البحر الجنوبي تنذر بالحرب
بكين (أ ف ب)

حذرت الصحف الصينية الجمعة وزير الخارجية الأميركي المعين ريكس تيلرسون من أن تهديداته بالتصدي للصين في بحر الصين الجنوبي تعتبر تصعيداً ينذر بالحرب. وكان تيلرسون رئيس مجلس الإدارة السابق لمجموعة «ايكسون موبيل» النفطية العملاقة أعلن أمام أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي أنه سيسعى الى منع بكين من الوصول إلى الجزر الصناعية التي تبنيها في بحر الصين الجنوبي. واستنكرت الصحف الصينية، مقارنة تيلرسون سلوك الصين في المنطقة بالغزو الروسي لشبه جزيرة القرم.
وحذرت صحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية من أن تيلرسون إذا نفذ تهديداته، «فإن ذلك سيمهد الطريق أمام مواجهة مدمرة بين الصين والولايات المتحدة». وأظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية أن الصين تعمل على بناء منشآت عسكرية في المنطقة البحرية المتنازع على سيادتها، وتطالب بها أيضا الفلبين وفيتنام ودول أخرى.
وكانت إدارة باراك اوباما المنتهية ولايتها نددت بسلوك بكين الذي يهدد حرية الملاحة البحرية والجوية في منطقة ذات أهمية استراتيجية وتجارية كبرى، لكنها لم تتخذ موقفاً بشأن السيادة على الجزر والجرف والمياه في هذه المنطقة، إلا أن تيلرسون قال بوضوح، إن هذه الأراضي «لا تعود شرعاً إلى الصين».
وكتبت صحيفة «جلوبال تايمز» القومية في افتتاحية، «إذا لم تكن واشنطن تعد لحرب على نطاق واسع في بحر الصين الجنوبي، فإن أي مقاربة أخرى لمنع الصين من الوصول الى هذه الجزر ستكون تهوراً».
وتابعت الصحيفة التي تعكس آراء بعض صقور الحزب الشيوعي في الصين أنه «حري بتيلرسون أن يعمل على استراتيجيات نووية أقوى إذا أراد أن يرغم قوة نووية عظمى على الانسحاب من أراضيها».

اقرأ أيضا

الآلاف يتظاهرون في إندونيسيا بحجة "تزوير" في الانتخابات