الاتحاد

الرئيسية

محمد بن زايد: أبوظبي تؤسس اقتصاداً مستداماً مبنياً على المعرفة

محمد بن زايد يستمع إلى شرح حول مبادرة  مصدر  بحضور ولي عهد هولندا

محمد بن زايد يستمع إلى شرح حول مبادرة مصدر بحضور ولي عهد هولندا

أعلن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن أبوظبي ستعمل من خلال مبادرة ''مصدر'' على تجسيد رؤية القيادة الرشيدة في تأسيس اقتصاد مستدام مبني على المعرفة ومنافس عالمياً· وأضاف'' أن أبوظبي ستعمل جنباً إلى جنب مع الأفضل والأكثر إبداعاً لتطوير وتطبيق آخر التقنيات بهدف إحداث تقدم في قطاع الطاقة المتجددة متطلعين إلى رؤية أبوظبي مركزاً ريادياً للأبحاث والتطوير والابتكار وأفضل الممارسات في هذا القطاع المتنامي''·
وأكد سموه في تصريح أمس بمناسبة انطلاق فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل بمركز أبوظبي الدولي للمعارض أن دولة الإمارات تدرك الأهمية القصوى لتطوير مصادر الطاقة المتجدّدة لدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''·
وقال سموه إنه في ظل تصاعد الطلب العالمي على مصادر الطاقة التقليدية ومع تسارع وتيرة التغيّرات المناخية وما تفرزه من تأثيرات سلبية خطرة كان لا بدّ من الاتجاه إلى الاعتماد بشكل رئيسي على مصادر الطاقة البديلة من أجل تدعيم عملية التنمية المستدامة·
فرص ممتازة
واعتبر سموه أن ''القمّة العالمية للطاقة'' في دورتها الحالية 2009 تمثل فرصة ممتازة لمواصلة البحث في سبل تطوير مصادر الطاقة المتجدّدة وتبادل الأفكار والنقاش والحوار الذي يفضي إلى مزيد من التعاون العالمي والشراكات في مجال الطاقة المتجددة خاصة في ظل المشاركة الواسعة في أعمال القمّة التي تستقطب أكثر من 15 ألف مشارك منهم عدد من كبار المسؤولين الحكوميين ورؤساء المنظمات العالمية وأبرز الناشطين في مجال البيئة بالإضافة إلى مستثمرين عالميين من أكثر من 40 دولة وتواجد أكثر من 300 شركة رائدة·
واوضح سموه أن ''القمة العالمية للطاقة'' التي تحتضنها أبوظبي حاليا تعكس رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والتزامه بمعالجة واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً في العالم وهي الطاقة والبيئة والاستخدام الفعّال للموارد الطبيعية·
وأضاف أن هذه ''الرؤية'' لها مدلولاتها العميقة على مستويات عدة حيث تشكّل ''الطاقة النظيفة'' فرصة عظيمة لإمارة أبوظبي ولدولة الإمارات بشكل عام لتتبوأ مكانة رائدة على صعيد التنمية المستدامة في المنطقة أضف إلى ذلك أن مبادرات أبوظبي في مجال توليد الطاقة النظيفة تؤكد أن الإمارة أصبحت سبّاقة في مجال توفير مصادر الطاقة المستقبلية·
ورحب سموه بالمشاركين في فعاليات ''القمة العالمية للطاقة'' مجددا اهتمام إمارة أبوظبي بمشروعات مصادر طاقة المستقبل كالطاقة الشمسية والهيدروجينية والرياح وخفض الانبعاثات الكربونية·
دعم التطوير
وأكد سموه استمرار التزام قيادة دولة الإمارات بدعم كافة الجهود العالمية الخاصة بتطوير مصادر الطاقة المتجدّدة اتّساقاً مع المبادئ والقيم الأساسية للسياسة التنموية لدولة الإمارات التي تقوم على أسس راسخة في ما يتعلق بأولويات المحافظة على البيئة والتنمية المستدامة·
واعرب سموه عن ارتياحه وهو يرى الاهتمام المتزايد بإيجاد الحلول البديلة لمصادر الطاقة ومواجهة تحديات التغيير المناخي لا يزال على رأس قائمة أولويات الأجندة العالمية، لافتا سموه إلى أنه لمس بنفسه وعن قرب هذا الاهتمام الكبير وذلك عبر جولته أمس في المعرض المصاحب للقمة العالمية لطاقة المستقبل ولقاءاته بممثلي الحكومات والقطاع الخاص الذين توافدوا من كافة أنحاء العالم لعرض أحدث التقنيات والابتكارات في مجال الطاقة المتجددة والمستدامة·
وأشاد سموه بإسهامات بلادهم وجهودهم الحثيثة نحو إيلاء القضايا المتعلقة بأمن الطاقة والاحتباس الحراري والاستدامة جل اهتمامهم·
جولة في المعرض
وعقب وصوله إلى مركز أبوظبي للمعارض قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بجولة تفقدية في أجنحة المعرض بحضور العديد من الشيوخ والشخصيات العالمية شملت جناح شركة أبوظبي لطاقة المستقبل ''مصدر'' حيث اطلع سموه وضيوف القمة والحضور على جناح الشركة وهو أضخم برنامج طموح تطلقه حكومة في مجال التنمية المستدامة ويتمثل في استثمار أولي بقيمة 15 مليار دولار في مشاريع الطاقة الشمسية والهيدروجينية والرياح وخفض الانبعاثات الكربونية·
وقام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وولي عهد هولندا بالصعود إلى سيارة كهربائية تعرضها شركة ''مصدر'' في جناحها الكبير حيث تفحص سموه وضيفه محتويات السيارة النظيفة وتجهيزاتها الفنية والتقنية·
وأطلع سموه على نموذج مدينة ''مصدر'' وهي أول مدينة في العالم خالية من الكربون والنفايات والسيارات حيث تعرف سموه من الدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل على مكونات ومرافق المدينة التي تمتد على مساحة ستة كيلومترات مربعة والواقعة بالقرب من مطار أبوظبي الدولي وتحتضن ألفا و500 شركة ويقطنها 50 ألف نسمة وتعد مقرا لكبريات الشركات العالمية وأبرز الخبراء في مجال الطاقة المستدامة والبديلة اذ تمثل مدينة مصدر استثمارا متعدد الأوجه في مجال استكشاف وتطوير مصادر طاقة المستقبل والحلول التقنية النظيفة وإنتاجها على المستوى التجاري حيث يتم توليد الكهرباء في مدينة مصدر بواسطة ألواح شمسية كهروضوئية في حين يجري تبريدها باستخدام الطاقة الشمسية·
استخلاص الكربون
واطلع سموه والحضور على مشروع شبكة مصدر لاستخلاص وتخزين الكربون من مصادر توليد الطاقة الكهربائية حيث تم إطلاق المرحلة الأولى من المشروع والتي تتضمن التصميم والأعمال الهندسية في ربيع عام 2008 بهدف استخلاص خمسة ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا اعتبارا من ·2013
كما شملت جولة سموه الجناح الياباني الذي عرضت فيه الشركات مثل ''سانيو'' أحدث الابتكارات في مجال النقل والجناح الإسباني حيث قدم مسؤولو شركة سينير تورسول إنيرجي لمحة لسموه عن منتجات الشركة في مجال الطاقة النظيفة وجهودها في تطوير الابتكارات والصناعات المتقدمة في هذا المجال·
كما زار سموه جناح شركة ''بويماس'' الألمانية العاملة في مجال توليد الطاقة عبر الرياح واستمع إلى شرح موجز حول آخر التقنيات المستخدمة في مجال توليد الطاقة من الرياح·
كما شملت جولة سموه أجنحة العديد من الدول والشركات العالمية العاملة في مجال الطاقة النظيفة حيث اطلع الجميع على أحدث الابتكارات والتقنيات التي أفرزتها مراكز البحوث العلمية في الجامعات ومشاريع كبرى الشركات المختصة الملتزمة بايجاد حلول مبتكرة ودائمة لمواجهة أخطار التغيرات البيئية والحد من الانبعاثات الكربونية وتحويل النفايات الى طاقة نظيفة والطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى وقود وتوفير بدائل آمنة ونظيفة ومتجددة لموارد الطاقة· وعقب الجولة حضر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والحضور الجلسة الأولى من القمة العالمية لطاقة المستقبل بمشاركة الآلاف من الخبراء والمهتمين والمختصين وممثلي الشركات ومراكز ومعاهد البحوث والدراسات المتخصصة في مجال التنمية المستدامة والطاقة النظيفة·
الافتتاح
وكان سموه افتتح أمس فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل والتي تقام في مركز أبوظبي الدولي للمعارض بحضور سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية· كما حضر الافتتاح رئيس جمهورية سيشيل جيمس أليكس ميشل والأمير وليم الكسندر ولي عهد مملكة هولندا وعقيلته وماتياس ماكنج وزير البيئة الألماني ممثل المستشارة الألمانية والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية والعميد الركن الدكتور الشيخ ســـعيد بن محمد آل نهيان نائب المفتش العام بوزارة الداخلية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة الاتحاد للطيران ومعالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة ومعالي العقيد الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان رئيس جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية ومعالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة ومعالي علي إبراهيم النعيمي وزير النفط والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية ومعالي محمد الرمحي وزير النفط العماني وعدد من وزراء الطاقة في الدول الشقيقة والصديقة وحشد من زوار وممثلي وخبراء الهيئات الدولية للطاقة والبيئة في العالم·
يشارك في فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل حوالي 15 ألف شخص من كبار المسؤولين والخبراء والمهتمين والمختصين وممثلي الشركات ومراكز ومعاهد البحوث والدراسات المتخصصة في مجال التنمية المستدامة والطاقة النظيفة فيما يشارك في المعرض المصاحب لأعمال القمة 300 شركة من مختلف بلدان العالم

اقرأ أيضا

"بريكست" يهيمن على مؤتمر "العمال البريطاني" السنوي