محمود الحضري (دبي) - يجري العمل حالياً على إصدار التأشيرة البحرية الموحدة بين موانئ الدولة، في إطار توجيهات القيادة العليا، لتعزيز القطاع السياحي كرافد رئيسي في الاقتصاد الوطني، بحسب حمد بن مجرن، المدير التنفيذي لقطاع سياحة الأعمال في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي. وقال إن قضية التأشيرة الموحدة تأتي على رأس الاهتمامات، لافتاً إلى أن هذا الأمر يمثل جوهر تعزيز القطاع السياحي، الذي يشمل السياحة البحرية. ولفت إلى أن الجهود المشتركة بين دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ووزارة السياحة في سلطنة عمان، خلال الفترة الماضية أسفرت عن إعادة تشغيل شركة «رويال كاريبيان إنترناشيونال» للسياحة البحرية الفاخرة، والترويج للمنطقة كمقصد عالمي للرحلات البحرية. وأفادت بيانات سياحة أبوظبي ودبي، بأن الموسم السياحي الجاري 2013 – 2014، (بين أكتوبر 2013 وأبريل المقبل) يشهد زيارة 600 ألف سائح بحري للدولة، مقابل 550 ألفا في الموسم السياحي 2012 – 2013، بنمو يزيد على 9%، فيما تشير التوقعات إلى تسجيل 1,3 مليون سائح بحري في 2020. وأوضح أن الإعلان عن عودة «رويال كاريبيان» إلى موانئ المنطقة مؤشر على الأهمية النسبية للقطاع السياحي البحري، والعمل المشترك بين هيئات السياحة لتعزيز هذا القطاع من عام إلى آخر، لافتاً إلى أن الموسم السياحي المقبل من أكتوبر 2014 سيشهد تشغيل أربع شركات لسفن سياحية عبر دبي إلى موانئ أخرى داخل وخارج الدولة، بينما سيرتفع العدد إلى خمس شركات في الموسم السياحي البحري 2015- 2016، مع تشغيل بواخر «رويال كاريبيان». وأعلنت دائرة السياحة بدبي وهيئة أبوظبي والسياحة ووزارة السياحة العمانية، في مؤتمر صحفي بمبنى السياحة البحرية في ميناء راشد، الاتفاق مع «رويال كاريبيان إنترناشيونال»، للسياحة البحرية على عودة رحلاتها إلى منطقة الخليج بحلول شتاء 2015 / 2016. وحضر المؤتمر الصحفي إلى جانب بن مجرن، نورة الظاهري، رئيس قسم المنتج الترفيهي في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة والمشرفة على قسم البواخر السياحية، وخالد الزدجالي، مدير الفعاليات السياحية بوزارة السياحة العمانية، وهيلين بيك، المدير الإقليمي، لقطاع التمثيل الدولي في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في «رويال كاريبيان انترناشيونال». وأفاد حمد بن مجرن، بأن الموسم المقبل سيشهد تشغيل المبنى الجديد للمسافرين البحريين في ميناء راشد، والذي تقوم بتشييده “موانئ دبي”، موضحاً أن المبنى يستوعب أربعة أضعاف طاقة المبنى الحالي، كما سيتم إعادة تأهيل المبنى القدي. ولفت إلى تشغيل 3 مرافق مؤقتة لاستقبال السياح البحريين، في الوقت الذي سيمتد فيه طول الرصيف السياحي البحري إلى كيلومترين قادرة على استيعاب 6 سفن في وقت واحد. وبين أن دبي ستكون المحطة الأم لرحلات شركة «رويال كاريبيان انترناشيونال» مع عودتها إلى منطقة الخليج مجدداً لموسم الرحلات البحرية 2015 – 2016، موضحاً أن عودة الشركة جاءت في الوقت المناسب حيث تعمل كل من دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ووزارة السياحة في سلطنة عمان على تحويل الخليج إلى الوجهة السياحية الرائدة عالمياً. وأضاف بن مجرن أن الرحلات البحرية على البواخر تلعب دوراً متزايد الأهمية في قطاع السياحة في دبي في المستقبل، خصوصاً منذ اعتماد رؤية دبي السياحية 2020 التي تقتضي مضاعفة أعداد السياح القادمين إلى دبي إلى 20 مليون بحلول العام 2020، وسيعتمد نجاح هذه الرؤية على تطور عروض السياحة، كما لدى دبي بالفعل بنية تحتية عالمية المستوى واستثمار متواصل من الحكومة وطروحات لا مثيل لها. وقال ابن مجرن إنه مع الأعمال المتزايدة في صناعة الرحلات البحرية على البواخر، يمكن أن تصبح دبي الوجهة السياحية العالمية لهذه الصناعة. وأشار إلى أن عدد السياح البحريين عبر دبي خلال الموسم السياحي 2012-2013 بلغ 380 ألف سائح، وارتفع إلى 400 ألف في موسم 2013-2014، ليصل إلى 450 ألفا في الموسم التالي 2014-2015، متوقعاً أن يصل العدد إلى أكثر من 800 ألف في العام 2020. من جانبها قالت نورة الظاهري إن قطاع السياحة البحرية في أبوظبي حقق نقلة جديدة في الموسم الحالي مسجلًا نحو 196 ألف سائح، مقابل 170 ألفا في الموسم السياحي 2012 – 2013، بينما تشير التوقعات إلى تسجيل 200 ألف في الموسم المقبل من أكتوبر 2014 وحتى أبريل 2015، مشيرة إلى أن الهدف الاستراتيجي هو الوصول إلى 500 ألف سائح بحري في العام 2020. وقالت إن 11 شركة سياحية تسير رحلات إلى موانئ أبوظبي، بينها شركات “كوستا: و«عايده» و«إم إس سي»، مشيرة الى توسعات في خدمات السياحة البحرية بأبوظبي، لافتة إلى خطة لتشييد مبنى مسافرين جديد، ومن المقرر أن يتم اختيار أفضل تصميم من بين أربعة تصاميم في أبريل المقبل، تمهيدا لبدء الأعمال، متوقعة أن يتم إنجاز المبنى خلال الموسم 2015 ـ 2016. وأفادت نورة بأن هيئة أبوظبي للسياحة تعمل على تعزيز الشراكة مع دبي وسلطنة عمان لتطوير قطاع السياحة البحرية في الخليج العربي، وستستفيد أبوظبي من عودة «رويال كاريبيان انترناشيونال» إلى المنطقة، وسنعمل معا لجذب الزوار من أسواق جديدة بما في ذلك تمديد خط سير من خلال إدراج وجهة توقف مخصصة للرحلات البحرية في المنطقة الغربية في إمارة أبوظبي. وتوقعت تغييراً جاداً في المحفظة الخاصة بالرحلات البحرية بحلول العام 2015، خاصة مع الافتتاح المنتظر لمتحف «اللوفر أبوظبي» في المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات، وتحسين مرافق محطة ميناء زايد وهي اثنتان من المحطات المهمة التي تضيف جودة وتنوعا للقطاع في المنطقة”. من جهته شدد خالد الزدجالي، على أهمية عودة «رويال كاريبيان انترناشيونال» إلى منطقة الخليج مجدداً، والتطلع إلى استقبال السياح الراغبين بالتعرف على جمال سلطنة عمان واكتشاف تاريخها. وأشار إلى أن هناك العديد من الفعاليات التي يمكن الاستفادة منها في السلطنة وأماكن كثيرة يمكن زيارتها بما فيها مسقط وولاية خصب والتي ستتضمنها رحلة الباخرة. وقال الزدجالي إن سلطنة عمان توقع خدمة استصدار التأشيرة للسياح البحريين خلال 48 ساعة، وفي وقت أقل من ذلك، لافتاً إلى أن وجود تأشيرة سياحية بحرية موحدة في الإمارات عامل مهم يدعم السياحة البحرية، ويعزز من هذا القطاع، ويبقى الأمر في يد السلطات بالإمارات. «رويال كاريبيان» تنظم 16 رحلة بحرية لزيارة سواحل الخليج في 7 ليالٍ دبي (الاتحاد) - قالت هيلين بيك، المدير الإقليمي، لقطاع التمثيل الدولي في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في «رويال كاريبيان انترناشيونال» إن رحلات الشركة البحرية تتضمن 16 رحلة مكوكية، تبلغ كل منها سبع ليال، من شهر ديسمبر 2015 وحتى مارس 2016 تشمل زيارات للمناطق البارزة الواقعة على سواحل الخليج العربي، وذلك في خطوة تشير إلى الدور المتنامي للمنطقة الخليجية في مجال السياحة البحرية وترويج للمنطقة كمقصد عالمي للرحلات البحرية. وأشارت إلى أن باخرة «سبليندور أوف ذا سيز» ستصل إلى موانئ دبي أولاً ثم العاصمة العمانية مسقط وولاية خصب بالإضافة إلى أبوظبي. وأوضحت أنه وبعد المناقشات الإيجابية التي جرت مع الشركاء الرئيسيين في المنطقة، تم التوصل إلى اتفاق للعودة إلى موانئ الخليج العربي في شتاء 2016/2015، ويتم العمل على وصول باخرة «سبليندور أوف ذا سيز» لأول مرة في المنطقة. ولفتت إلى أهمية الجهود لدعم سياحة الرحلات البحرية بالتعاون مع دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ووزارة السياحة في سلطنة عمان، مشيرة إلى تشكيل «تحالف الرحلات البحرية العربية»، في خطوة تعزز من استمرار الفوائد الاقتصادية والسياحية التي ستحقق نتائج إيجابية لكل الأطراف المعنية. وقالت إن منطقة «سنتروم» على متن «سبليندور أوف ذا سيز» توفر مناظر شاملة وموقعا مركزيا وهي مكان أنيق ومتطور حافل بالأنشطة الترفيهية النهارية والليلية، وتشمل مناظر خلابة مذهلة بكل المقاييس، كما ستقدم خدمات منوعة يشرف على تحضيرها مختصون محترفون، كما أن العروض الترفيهية في منطقة «سنتروم» هي الأحدث من حيث تكنولوجيا الصوت والإضاءة. وخلال الاحتفالات التي تعم الباخرة، تقام سلسلة من العروض البهلوانية الجوية. وأشارت إلى أن الباخرة «سبليندور أوف ذا سيز» ستضيف أكثر من 32 ألف ضيف في موسم الأشهر الأربعة الأولى لها إلى قطاع الرحلات البحرية في المنطقة، الذي تبدأ مبيعاته من 10 أبريل 2014، وتستعد موانئ الخليج إلى وصول «سبليندور أوف ذا سيز» من «رويال كاريبيان انترناشيونال». وبينت أن «سبليندور أوف ذا سيز» ستوفر العديد من المرافق الخاصة بالمؤتمرات والاجتماعات، لرجال الأعمال، من خلال قاعات اجتماعات مجهزة تجهيزاً كاملاً بالإضافة إلى شبكة اتصالات «واي فاي» على متن الباخرة، وتستوعب القاعة الرئيسية 800 شخص.