الاتحاد

دنيا

نادي تراث الإمارات يطلع المعاقين على الموروث الشعبي

إحدى زيارات ذوي الاحتياجات الخاصة لنادي تراث الإمارات

إحدى زيارات ذوي الاحتياجات الخاصة لنادي تراث الإمارات

نادي تراث الإمارات من المؤسسات المهمة في المجتمع التي تقوم بدور فاعل في خدمة ذوي الإعاقة وتحقيق التواصل الإيجابي معهم، ويحتل النادي موقعاً متقدماً بوصفه الحارس الأمين على كل ما يتعلق بتراث الإمارات، والجهة التي تحمل على عاتقها مهمة توصيل التراث بكل مفرداته ومظاهره إلى كل فئات المجتمع ومنهم ذوو الاحتياجات الخاصة.
وذلك من منطلق أن ذوي الاحتياجات الخاصة هم ركن رئيسي في المجتمع، وينبغي إدماجهم في كافة الفعاليات والأنشطة، ويجب التواصل معهم ومساعدتهم على التعرف على كافة مكونات البيئة المحيطة بهم، والمجتمع الذي نشأوا فيه وصاروا يمثلون عنصراً مهماً فيه مثل باقي أفراده، لهم نفس الحقوق وعليهم ذات الواجبات.
إلى ذلك قال سعيد المناعي مدير إدارة الأنشطة والسباقات البحرية بالإنابة في النادي، إن النادي لديه استراتيجية مستمدة من توجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، بضرورة الاهتمام بهذا القطاع الحيوي في المجتمع، بحيث يشمل الاهتمام كافة حالات الإعاقة، والعمل على دعمهم بكافة السبل، ومن ذلك التعاون المستمر مع مركز أبوظبي لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، بحيث يتم تقديم برامج تراثية خاصة لبعض منتسبيه، فضلاً عن إتاحة الفرصة لأعضائه للمشاركة في أنشطة النادي طوال العام، خاصة في مجال السباقات البحرية حيث توجه الدعوة للمهتمين بهذا النوع من الرياضات التراثية، من أعضاء مركز أبوظبي.
وأشار إلى أنه من خلال تلك المشاركة يتم تعريفهم بالعديد من أوجه التراث الإماراتي، والقيام بجولات تراثية داخل المراكز التراثية التابعة للنادي، وعمل زيارات ميدانية لجزيرة السمالية والقرية التراثية، للتعرف على الكيفية التي كان يعيش بها الأجداد والوسائل التي كانوا يجابهون بها حياتهم قديماً، ما يجعلهم أكثر إدراكاً لحجم التطور والحداثة التي استطاع الآباء المؤسسون للدولة، تحقيقها للمجتمع الإماراتي خلال عقود قليل، فضلاً عن تحقيق التواصل الفعال المباشر بين ذوي الاحتياجات وبين مفردات التراث الإماراتي الأصيل ما يعزز لديهم الشعور بالهوية الوطنية، والفخر بما تركه الأجداد للوطن.
أنواع التواصل
ولفت المناعي إلى نوع آخر من التواصل مع ذوي الاحتياجات يحققه النادي عبر التعاون الدائم مع مركز الخليج للتوحد في أبوظبي، وكان أخر مساهمات نادي تراث الإمارات في هذا الصدد ما تم على هامش المعسكر الذي نظمه المركز نهاية العام الماضي، حيث نظم النادي خلاله فعاليات وأنشطة تراثية متنوعة مثل الرماية وسباقات الهجن وتم ترتيب زيارات لمنتسبي النادي إلى جزيرتي السمالية وبوذيب للفروسية، وأثناء زيارة الأخيرة تعرف منتسبو المركز على كثير من المعلومات والمعارف عن عالم الخيل والفروسية، باعتبارهما ركنا أصيلا في التراث الإماراتي.
وقام نادي تراث الإمارات عبر برنامج القوافل التراثية الذي جرى تنظيمه في إمارة الشارقة من 17 إلى 19 نوفمبر من العام الماضي، بالتعاون مع مركز شباب الشارقة، بدعوة مجموعة من ذوي الاحتياجات للمساهمة في البرنامج، وتم تكريمهم خلال هذه المشاركة، وهو ما كان له آثار إيجابية في تدعيم اندماجهم في المجتمع، وتوصيل رسالة لهم توضح مدى اهتمام المجتمع بهم بوصفهم أحد عناصره الفاعلة.
دعم ومساندة
وأوضح المناعي أن النادي يبذل مجهودات كبيرة من أجل تقديم كافة أوجه الدعم والمساندة لذوي الاحتياجات في كثير من المراكز المختلفة في الدولة والتي تعني بشؤون المعاقين وتعمل على تأهيلهم ودمجهم في المجتمع، ومن أبرز هذه المؤسسات مؤسسة زايد العليا مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة،حيث يتم تقديم كل الدعم والدورات والأنشطة التراثية لذوي الاحتياجات داخل المؤسسة، والعمل على بذل المزيد من الرعاية والاهتمام وإعادة تأهيلهم ليكونوا مدركين لكل ما به من أنشطة تراثية مختلفة، ما يجعلهم في النهاية أعضاء فاعلين في المجتمع، ونافعين له ولأنفسهم.
ويقيم النادي دائماً داخل القرية التراثية التابعة له والموجودة في منطقة الكاسر، دورات ونشاطات وبرنامجا مكثفا في العادات والتقاليد والسلوك والقيم وتعليم ذوي الاحتياجات بعضاً من الحرف اليدوية التقليدية وتأصيل القيم التراثية النبيلة في نفوسهم، بالإضافة إلى تنظيم برامج رياضية تدريبية في مدرسة الإمارات للشراع التابعة للنادي.
وتابع المناعي: يسير النادي من نجاح إلى نجاح في مجال تطبيق برامج التراث لذوي الاحتياجات الذين يتفاعلون مع هذا النشاط الذي يقدمه النادي عبر القرية التراثية ومدربيها التراثيين والذي يحقق على المدى البعيد إسهاما في المشروع الوطني الهادف إلى دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع وإعطائهم الفرصة للمشاركة في البناء وتأكيد شخصياتهم ومواهبهم الدفينة ضمن منظومة من التكامل الاجتماعي والاقتصادي والإنساني.
ولفت إلى أن أبواب القرية التراثية مفتوحة ومدربيها جاهزون لتقديم الدورات والأنشطة التراثية وتعليم أصول الحرف التقليدية والعادات والتقاليد مثل: آداب المجالس وصناعة القهوة العربية وغيرها، هذه الجهود جميعاً تأتي في سياق برامج تدريبية تتم بالتنسيق مع مختلف مراكز تأهيل ذوي الاحتياجات في الدولة.

اقرأ أيضا