الاتحاد

عربي ودولي

بريطانيا تحظر جماعة إسلامية مناهضة لحرب أفغانستان

حظرت بريطانيا جماعة إسلامية مثيرة للجدل تصفها بالمتطرفة. وقال وزير الداخلية البريطاني آلان جونسون أمس في لندن:”الحظر إجراء صعب ولكنه ضروري لمكافحة الإرهاب وهو ليس بالنهج الذي نتخذه بسهولة”. ويعني الحظر أن الانضمام لجماعة “إسلام فور يوكيه” سيكون في المستقبل عملاً يستدعي العقوبة التي قد تصل إلى السجن لمدد قد تصل إلى عشرة أعوام.
وكانت جماعة “إسلام فور يوكيه” قد أثارت مؤخراً الكثير من الجدل بسبب خططها الرامية لتنظيم مسيرة في بلدة بريطانية يتم فيها تأبين الجنود البريطانيين الذين قتلوا في أفغانستان. وخططت الجماعة لتنظيم مسيرة في بلدة ووتون باسيت التي تنقل إليها
بالطائرات جثامين الجنود البريطانيين الذين يقتلون في أفغانستان، بهدف التذكير بالمسلمين “الذين يقتلون باسم الديمقراطية والحرية”. واضطرت الجماعة لإلغاء تلك المسيرة بعد تزايد الانتقادات ضدها.
وقال أنجيم تشودري زعيم جماعة (إسلام 4 يو كيه) لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن الحظر لن يمنعه من مواصلة نشاطه. وقال “لن نستخدم هذه الأسماء ولا المنابر التي حظرت لكن لا يمكنني ألا أكون مسلماً ولا يمكنني أن أتوقف عن الدعوة للإسلام وأن أتوقف عن الصلاة ولا أطالب بتطبيق الشريعة..هذا شيء يجب أن أفعله وسأدفع أي ثمن فداء لديني في نهاية الأمر”. ونفى تشودري أي صلات تربط جماعته بالعنف ووصف الحظر بأنه انتهاك لحرية التعبير. وتسعى الجماعة إلى تطبيق الشريعة في بريطانيا ولها صلات بالزعيم المتشدد عمر بكري محمد الذي منع من دخول بريطانيا.
وفي إطار القضية نفسها مثل خمسة مسلمين أمام محكمة في لوتون (شرق بريطانيا) بتهمة الإخلال بالأمن العام وذلك خلال توجيههم اتهامات إلى جنود بريطانيين كانوا عائدين من أفغانستان بأنهم “قتلة”. وكان هؤلاء الرجال الخمسة قد رفعوا يافطات ورددوا شعارات مثل “الجيش البريطاني: قتلة” و”الجنود البريطانيون: اذهبوا إلى الجحيم” و”قتلة الأطفال” وذلك بمناسبة عرض عسكري بعد عودة جنود بريطانيين من أفغانستان في مارس الماضي في مدينة لوتون الواقعة على بعد 50 كلم إلى شمال لندن.
وأثار هذا الحادث النواب البريطانيين في مجلس العموم. ومثل منعم عبد وجلال أحمد ويوسف بشير وشجدار شودري وزوار رحمن وجميعهم من سكان لوتو أمام المحكمة ووجهت إليهم تهمة التهديد والشتم والتصرف بشكل غير لائق. وحكمت المحكمة على الرجال الخمسة بدفع مصاريف المحكمة.
وبرأت المحكمة رجلين اخرين هما جبير احمد (19 عاماً) وإبراهيم اندرسون (32 عاما). وقال وكلاؤهم إن الرجال مارسوا حرية التعبير وان الشرطة لم تحتج على الشعارات التي رفعت خلال العرض العسكري. ولكن القاضية كارولين ميليانبي اعتبرت أن إحالتهم إلى القضاء هي “من أجل حماية المجتمع واحترام النظام العام”

اقرأ أيضا

صحفية تركية: النظام في أنقرة غير ديموقراطي ويقمع معارضيه